أزيلال: اليسار ينظم ندوة “الوضع السياسي الراهن و واقع الحريات العامة بالمغرب”
نظم حزب اليسار الاشتراكي الموحد و حزب الطليعة الديمقراطي يوم الأحد 18/03/2012 على الساعة الرابعة مساء بدار الشباب الزرقطوني ندوة سياسية تحت عنوان: “الوضع السياسي الراهن و واقع الحريات العامة بالمغرب” أطرها كل من عبد الغني القباج عن حزباليسار الاشتراكي الموحد و محمد الغلوسي عن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. هذا و لقد استفاض الاستاذ عبد الغني القباج في المداخلة الأولى في الحديث عن الوضع السياسي المغربي الحالي و ارتباطاته بالوضع العالمي بقيادة الامبريالية العالمية، مع تركيزه على تدخل القوى العالمي في الشان العربي و المغربي خاصة، حيث بين كيف يرتبط االوضع السياسي و الاقتصادي المغربي بالنظام الراسمالي العالمي في امريكا و اوربا، خصوصا و ان النخبة الحاكمة تتحكم في دواليب الاقتصاد المغربي بقوة غير مسبوقة. و بخصوص التحالف القائم اليوم بالمغرب المشكل للحكومة أكد السيد القباج انه تحالف غير ديمقراطي، كما شدد على ان العديد من المؤسسات لا تخضع للمراقبة، و ان المعارضة الحالية خاصة الاتحاد الاشتراكي هي معارضة في البرلمان و ليست معارضة للنسق السياسي . و قيم تجربة التناوب التوافقي من خلال ما صرح به عبد الرحمان اليوسفي في محاضرة بلجيكا الشهيرة بعد اعتزاله العمل السياسي حيث قدم نقذا ذاتيا خارج المغرب، حيث صرح الوزير الاول سابقا انه أخطا التقدير، ليتساءل السيد القباج هل متزعمي التحالف الحالي سيأتي يوم ما ليقولوا لنا … لقد اخطأنا التقدير. بخصوص حركة 20 فبراير أكد القباج أنها استطاعت ن تحول النضال الديمقراطي من نضال النخبة إلى نضال جماهيري في الشارع معترفا بان اليسار المغربي لم يلتقط الاشارات التي جاءت بها 20 فبراير، لأنه لم يكن مستعدا و لا محضرا نفسه لمرحلة النضال الديمقراطي السلمي الجماهيري، حيث كان اليسار يبحث عن توافق مع المخرن منذ مدة و نسي الالتحام مع الجماهير و التغلغل بينها. اما الاستاذ المحامي محمد الغلوسي عن حزب الطليعة فقد ركز في مستهل مداخلته على ان النخبة لعبت دورا في ان لا يحصل التغيير بالمغرب، لأن النظام ألزمها الحياد و تخلت عن النضال الجماهيري، معتمدا في ذلك على مبدأ الولاء و الطاعة، مستشهدا بما تم تقديمه – في نظره- من خدمات للعدالة و التنمية و بعض التنظيمات الأخرى و كذا الاتحاد المغربي للشغل الذي يتخذ موقفا واضحا من الدستور لأول مرة. كما عرج على دور الاعلام المغربي الرسمي و غير الرسمي الذي ضخم طرفا على حساب اطراف اخرى داخل الحركة ، حيث خلص المحاضر إلى القول أن الاحتجاج هو منتوج منغرس في الثقافة الشعبية المغربية. يضيف الاستاذ الغلوسي ان النظام و هو يحاول أن يؤجل التغيير بالمغرب، و التأجيل لعب بالنار، لان الشعوب لم تعد تقبل الاستبداد و التسلط. و بخصوص الحكومة الحالية تساءل المحاضر على تملك السلطة؟؟ معتبرا الرتوشات التي تقوم بها لحد الان ليست سوى مجرد تجميل للديكور، في حين ان الشعب يريد تدابير ملمومسة لمحاربة الفساد و المفسدين و الاستبداد عموما. و ختم المتدخل كلمته بالتاكيد على ان النخبة الحزبية و السياسية و الثقافية تتحمل مسؤولية تأجيل التغيير، طبعا لأن بعضها ضعيف لا حول له و لا قوة، وبعضها باع ذممه و ضميره، و بعضها الآخر ينفذ أجندات المخزن بوعي أو بدون وعي. هذا عرفت الندوة اقبالا جماهيريا ساهم في تنشيط الندوة من خلال مداخلات قيمة لامست مجمل المحاور التي اثارتها الندوة ، طارحا اسئلة جوهريا من قبيل : ما العمل؟؟ ما البدائل المطروحة أمام القوى الحية بهذا البلد؟؟
المصدر: ادريس عاصيم نشر في أزيلال أون لاين

