قال مراقب جزائري سابق إن العديد من المراقبين التابعين للجامعة العربية في سوريا يشعرون بالغضب بسبب ما يصفوه بالفشل في وقف الهجمات على المحتجين وان عددا منهم سينسحب احتجاجا على الأرجح. وقال انور مالك الذي انسحب من فريق المراقبين هذا الاسبوع إن ثلاثة من زملائه غادروا سوريا بالفعل لأنهم يعتقدون أن مهمتهم المستمرة منذ اسبوعين لم تفعل شيئا لوقف الحملة الامنية العنيفة التي يشنها الرئيس السوري بشار الاسد ضد خصومه.
وقال في مقابلة اجريت معه عبر الهاتف إن بعثة المراقبين تمنح النظام السوري غطاء ليستمر في اغلب اعماله بشكل اسوأ مما كان عليه الحال قبل وصول البعثة. واضاف ان العامل الوحيد الذي منع عددا اكبر من المراقبين من الانسحاب من المهمة هو ان اغلبهم يشارك في هذه المهمة وفقا لأوامر حكومته مضيفا ان مراقبين كثيرين يبدو انهم يقدمون مصالح دولهم على مهمة بعثة المراقبين العربية. وقال مالك إن المراقبين السودانيين ارسلوا تقاريرهم إلى حكومتهم قبل ان يرسلوها إلى مركز عمليات بعثة المراقبين في دمشق بينما احجم المراقبون العراقيون عن زيارة معاقل المعارضة. وقال ان المراقبين لن يفعلوا شيئا اذا كانوا سيتلقون الاوامر من حكوماتهم مضيفا ان معظم المراقبين من ضباط المخابرات أو من الدبلوماسيين. واضاف ان مراقبا مصريا وخبيرا قانونيا مغربيا وموظف اغاثة من جيبوتي يشاركون في بعثة المراقبين غادروا سوريا بالفعل. ولم يتسن التحقق من ذلك على الفور. وقال ان كثيرين يشعرون بخيبة الامل تجاه مهمة المراقبين لكنه لا يستطيع تحديد عددهم من بين المراقبين وقال انه عندما يتحدث اليهم يستشعر غضبهم بوضوح. واضاف مالك الذي كان يتحدث من قطر ان اخرين سينسحبون من بعثة المراقبين وانه لا يستبعد ان تسحب بعض الدول مراقبيها اذا استمرت الامور على ما هي عليه. وقالت الجامعة العربية ان انتقاد مالك للبعثة لا اساس له من الصحة وانه لم يغادر فندقه لمدة ستة ايام متذرعا بانه مريض.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

