بلغت نسبة التجديد ضمن اللوائح الانتخابية التي قدمتها الأحزاب السياسية بمناسبة اقتراع 25 نونبر الجاري، نسبة 87.57 في المائة بحسب الأرقام الرسمية التي قدمتها وزارة الداخلية، بعد حصر اللوائح الانتخابية، ووفق الأرقام نفسها فمن أصل 1546 وكيل لائحة تقدم بها 32 حزبا، يتقدم 1354 كمرشحين لأول مرة للانتخابات التشريعية. وفيما اعتبرت مصادر مهتمة الرقم مهم جدا من أجل تجديد النخب السياسية داخل مجلس النواب، حذرت في الوقت نفسه من غياب الكفاءة البرلمانية بسبب انعدام التجربة لدى الوجوه
الجديدة
التي ستحتاج إلى وقت كاف للتعود على النمط التشريعي وتقديم الإضافة المرجوة، وأضافت المصادر ذاتها أن الأحزاب السياسية فهمت الدرس جيدا من خلال نوعية المرشحين الذين تمت تزكيتهم لخوض الانتخابات التشريعية، حيث تجاوز معدل الحاصلين على تعليم عال نسبة 50 في المائة مع فارق نسبي بين هذا الحزب وذاك. وتقدم حزب الاتحاد الاشتراكي لائحة الأحزاب المجددة، بعدما منح التزكية لأكثر من 80 في المائة من المرشحين الذين يدخلون غمار التجربة لأول مرة، كما أن 80 في المائة من مرشحيه يتوفرون على تعليم عال، في المقابل اكتفى بتقديم 18 في المائة فقد من الوجوه القديمة التي اعتادت على خوض الانتخابات البرلمانية من قبيل كاتبه الأول عبد الواحد الراضي، وادريس لشكر والحبيب المالكي، وهي أسماء اعتادت على دخول غمار الانتخابات البرلمانية. ووفق الأرقام نفسها فقد بلغت نسبة الوجوه
الجديدة
التي قدمها حزب الأصالة والمعاصرة 70 في المائة، وهو ما اعتبره مراقبون رغبة الحزب في تجديد دمائه خلال الولاية التشريعية المقبلة، وكان حزب الجرار تعرض لانتقادات واسعة بكونه فتح أبوابه لمجمعة من الوجوه البرلمانية القديمة، وهو ما حاول الحزب تداركه خلال انتخابات 25 نونبر حيث قدم مجموعة من الوجوه
الجديدة
وغير المعروفة في الساحة السياسية. وإلى جانب أحزاب الاتحاد الاشتراكي والبام تمركز حزب التجمع الوطني للأحرار في مرتبة متقدمة، بأكثر من 68 في المائة من الوجوه الجدبدة، كما أنه سعى إلى ترشيح وجوه بارزة في عالم المال والأعمال ولديها تكوين علمي عالي جدا، وأوضحت الأرقام ذاتها أن حزب العدالة والتنمية حاول بدوره لعب ورقة تجديد النخب، بعدما قدم أكثر من 65 في المائة من الوجوه
الجديدة
، كما أن أغلب مرشحي الحزب لهم تكوين ثقافي عالي. وأضافت المصادر أن أغلب الأحزاب الكبرى حاولت ترشيح شباب تقل أعمارهم عن 45 في المائة في اللوائح المحلية، وهو الأمر الذي فسره المراقبون بسعي هذه الأحزاب إلى الانخراط في الحراك السياسي الذي يعرفه المغرب. ورصدت المصادر ذاتها مجموعة من المتغيرات على مستوى الحملات الانتخابية حيث حاول كثير من المرشحين الابتعاد عن الإطار التقليدي الذي كان يعتمد في غالب الأحيان على العلاقات الخاصة، وقالت المصادر إن التقطيع الانتخابي الجديد فرض على المرشحين تغيير استراتيجة العمل، من خلال اعتماد وسلئل إقناع جديدة، خصوصا في ظل حالة اليأس التي تطبع المشهد السياسي المغربي، وتخوفات من حدوث عزوف انتخابي شبيه بتجربة سنة 2007.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

