قبل أيام خرج مصطفى الرميد وزير العدل والحريات بتصريحات قال فيها بأن سياح مراكش يأتونها لمعصية الله والإبتعاد عنه. بعدها توالت ردود الأفعال الغاضبة من أوساط حكومية وخارجها تندد بما صدر عن وزير “البيجيدي”، كان آخرها البلاغ الشديد اللهجة الذي صاغته الفيدرالية الوطنية للسياحة في هذا الصدد، واشتكت فيه تصريحات الرميد إلى رئيسه في الحزب والحكومة عبد الإله بنكيران. أول أمس الأربعاء يستجيب رئيس الحكومة للشكوى ويقرر عقد اجتماع طارئ مع وفد عن فيدرالية السياحة، عله يفلح في إطفاء نيران تصريحات زميله الرميد بعدما وصفتها أطراف عديدة ب “غير المسؤولة” .
هكذا تسارعت الأحداث عقب الموقف الذي أعلن عنه حينها وزير العدل والحريات بخصوص سياحة مدينة النخيل، إلا أن مساعي رئيس الحكومة لاحتواء تداعيات هذا الموقف بدت أكثر سرعة عندما قال لوفد الفيدرالية بعبارة صريحة: “ديروا راسكم ما سمعتو والو وخدموا والحكومة راها معاكم” . لم يشأ في هذا اللقاء الغوص كثيرا في شأن ما صدر عن وزير العدل والحريات، ولم يفصح عن موقف الحكومة من تصريحاته هاته، إلا أنه سعى أكثر إلى تأكيد إرادة الجهاز التنفيذي دعم أنشطة القطاع ومساعدته على بلورة مضامين رؤية 2020، يشير نائب رئيس الفيدرالية الوطنية للسياحة في اتصال هاتفي ب “الأحداث المغربية” لحبابي قال بنبرة صوت هادئة: ” أكدنا للسي بنكيران فهاذ اللقاء بأن القطاع السياحي يضخ في خزينة الدولة ستين مليار ديال الدرهم، وكيوفر نصف مليون منصب شغل”، فرد علينا بما يفيد بأنه فهم كلامنا واستوعب أهمية الإجابة عن سؤال ماذا تعني السياحة بالنسبة للإقتصاد الوطني؟ “القطاع السياحي يساهم في انفتاح المغرب على الخارج، ويضطلع بدور هام في التعريف بخصوصياته ولقاؤنا اليوم مناسبة للتداول حول كيفية تحسين المنتوج السياحي الوطني وتطويره ليكون في مستوى التنافسية العالمية” في هذه العبارة لخص بنكيران نظرة حكومته لقطاع السياحة، المخالف من دون شك للموقف الذي كشف عنه وزير العدل والحريات خلال لقائه بالمغراوي، السلفي صاحب فتوى جواز الزواج ببنت التسع سنوات . على غنام رئيس الفيدرالية الوطنية للسياحة، لم يخلف الموعد، حيث وصف بدوره هذا اللقاء بالفرصة المناسبة لمناقشة موضوع تفعيل وتنزيل مضامين مخطط 2020 والذي يشكل في نظره خارطة طريق جد مهمة بالنسبة للقطاع السياحي بالمغرب، بالنظر إلى أنه يضم التزامات ومضامين من طرف القطاعين الخاص والعام تهم بصفة عامة المواكبة والحكامة في القطاع. كلام غنام بدا وكأنه يجيب على طلب “انساوا تصريحات الرميد وانظروا للمستقبل” الذي حاول بنكيران أن يبعثه إلى وفد الفيدرالية الوطنية للسياحة من خلال تنظيم هذا اللقاء التواصلي، يؤكد لحبابي بعدما نقل إلينا في تصريحه الهاتفي عزم الحكومة على لسان رئيسها، تقديم دعم مالي أكبر لإنعاش القطاع ومساعدته على اكتشاف أسواق جديدة، “لكن خلال العام المقبل وليس هذا العام” يقول لنا بكيران، والسبب يعود لاعتبارات ربطها رئيس الحكومة بصعوبة الظرفية المالية التي تمر منها ميزانية الدولة خلال العام الحالي، والتي لا تسمح سوى بدعم في حدود 50 مليار سنتيم، يؤكد لحبابي
المصدر: عبد الواحد الوز نشر في الأحداث المغربية

