أثارت صورة شاب يجلس في شارع فرنسي وأمامه مكتبه الصغير الذي تستقر عليه آلة كاتبة من الطراز القديم وقد كتب عليه شاعر عمومي / تحت الطلب، إعجاب ملايين من قراء الجريدة الفرنسية ( le journale de montréal في حين انتقد بعض الكتاب والشعراء المغاربة الفكرة من أصلها واستبعدوا أن تكون مكتوباته ذات جودة . كما تساءل الشاعر والروائي حسن نجمي الذي كتب على صفحته الاجتماعية “فيسبوك” هل تصح القصيدة هكذا ؟ ، وهو يتوجه بسؤاله للشاعر المغربي عبد الرحيم الخصار ، لتتوالى بعد ذلك التعليقات وتنقسم بين مؤيد للفكرة ومعارض لها.
ويتعلق الأمر بالشاب الفرنسي روبير الذي يبلغ من العمر 26 سنة ، والذي اختار أن يمتهن الشعر وفق فلسفة خاصة ، وأن يخرج من عالمه الصغير إلى شارع مليء بالمارة وهو شارع الأمير آرثر والذي يتقاطع مع شارع لافال ، هناك يجلس الشاب صامتا ومنصتا في الآن ذاته لكلام المارة . يسمع أحاديثهم ويعرف انشاغالاتهم وأحيانا يلزمه أن يستمع لقصة أحدهم ويكتب على مقاسه شعرا وكلاما جميلا من وحي اللحظة. يقول روبير في تصريح للجريدة الإلكترونية الفرنسية ( le journale de montréale ) عندما تعلمت الكتابة كنت أعتقد أن كل ما أكتبه شعرا . يعلق الشاب روبير ، الكتابة تتيح لك حرية التعبير بشكل جيد جدا عكس الكلام الشفوي ” . وفي السياق ذاته يضيف الشاب الفرنسي روبير ، “أقوم بهذا الأمر في الشارع العام لأنه مهم بالنسبة لي . ففي عالم تتوفر فيه المعلومات بشكل سريع ، من المهم جدا أن نأخذ وقتنا الكافي في التعبير والكتابة والناس بحاجة لهذا الأمر. أحيانا يروون لي حكاية ويقولون “سيكون من الجيد بالنسبة لنا أن تكتب هذه القصة بطريقة شعرية” . وفي أحايين أخرى يطلبون مني أن أكتب شعر اللحظة “. وأحيانا أخرى لا يرغبون من وراء هذه الطلبات سوى أن يشاهدوا ماذا سأكتب “.
المصدر: شهرزاد عجرودي نشر في التجديد

