في خطوة مفاجئة، غادرت الشركة التركية” أنلير المغرب” المفوض لها تدبير مجازر مدينة الدار البيضاء الكبرى، المغرب بعدما قرر مسؤولوها إغلاق هواتفهم النقالة، متخلين عن تدبير هذا المرفق، ومكتفين فقط بتقديم بلاغ لمجلس المدينة يخبرونه فيه بأنهم قرروا فسخ عقدة التسيير قبل نهاية موعدها بأربع سنوات، حسب ما علم لدى مصادر مطلعة، الشيء الذي اعتبرته مصادر من داخل المكتب المسير للمجلس بأنه إخلال وتهرب من المسؤولية، لا سيما وأن العقد لايزال العمل به ساريا إلى غاية سنة 2018.
وبالرغم من التساؤلات التي أثارها قرار الشركة التركية، فقد كشفت مصادرنا، أن المجلس استطاع أخذ جميع الترتيبات لتأمين تزويد السوق باللحوم الحمراء وضمان السير العادي للمجازر، وقرر بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي عقدها فور توصله بقرار الشركة، تكليف طاقم إداري وبيطري للإشراف على المجازر الحضرية إلى حين اتخاذ القرار النهائي وفق القوانين المنظمة لسير هذا المرفق الجماعي. هذا، ولم يخلف قرار الشركة التركية المفاجئ بالتخلي عن تدبير أكبر مجزرة حضرية بالمغرب، أي ارتباك في تزويد السوق البيضاوية باللحوم، حيث إن العمل بالمجازر مر في ظروف عادية إلى حدود صباح أمس الأحد، حسب تصريح لأحد المهنيين، مبرزا أنه ليس لدى المهنيين أي اعتراض في تدبير مجلس المدينة لهذا المرفق بشكل مباشر شريطة إشراك المهنيين واحترام القوانين المنظمة لهذا المرفق. وحسب مصادرنا، فإن الشركة التركية ملزمة وفق عقد التدبير المفوض الذي يربطها بالمجلس الجماعي، بالحفاظ على السير العادي لمرفق المجازر الحضرية إلى حين تسليمها للشركة الجديدة ، وأن مسألة تخلي الشركة التركية عن تسيير المجازر، وإغلاق مسؤوليها لهواتفهم النقالة ومغادرتهم المغرب، يعرضهم للمساءلة القانونية، وأن الضمانة الموضوعة من طرف الشركة والمقدرة بحوالي مليار ونصف، والتي تم الحجز عليها من طرف مجلس المدينة ، ليست الإجراء الوحيد الذي سيتخذ في حق هذه الشركة، التي كانت تمارس منذ مدة ضغوطا على المجلس لتنفيذ مطالبها الرامية إلى قيام المجلس باستثمارات لصالحها بشكل مخالف للقانون ولعقد التدبير المفوض، وبعد رفض المجلس فسخت الشركة العقد من طرف واحد. وعلاقة بالموضوع، أعلن المكتب النقابي للقصابة التابع للاتحاد العام للمقاولات والمهن، في بلاغ توصلت “رسالة الأمة” بنسخة منه، عن استعداده للمساهمة في إنجاح مرحلة انتقالية تضمن استمرارية عمل مرفق المجازر البلدية وطالب برفع دعوى قضائية ضد الشركة التركية لعدم التزامها ببنود دفتر التحملات خصوصا البند المتعلق بضمان استمرارية عمل المجازر .
المصدر: حميد الكمالي نشر في رسالة الأمة

