في أجواء من النقاش الديمقراطي والحر، تدخل أعضاء اللجنة الإدارية في الاجتماع المنعقد أول أمس السبت بالمقر المركزي للحزب، مثمنين ما جاء في الكلمة التوجيهية للأخ محمد أبيض الأمين العام للحزب، ومنوهين بالجو العام الذي مر فيه اجتماع اللجنة الإدارية، حيث عبروا عن آرائهم بشكل صريح وبكل حرية ومسؤولية، تجاوب معها الأخ الأمين العام بشكل إيجابي وقدم بخصوصها توضيحات وتفسيرات جد مستفيضة.
كما ثمن أعضاء اللجنة الإدارية دعوة الأخ الأمين العام التي وجهها إلى المناضلات والمناضلين الدستوريين بالجهات والأقاليم والمؤكدة على ضرورة التماسك ورص الصفوف وتوفير الشروط التنظيمية لعقد المؤتمرات الإقليمية والجهوية المتبقية في أقرب الآجال، معتبرين أن التقيد بالمساطر القانونية لاستكمال هذه المحطات أمر ضروري في أفق عقد المؤتمر الوطني الخامس للاتحاد الدستوري في أحسن الظروف. ودعا المتدخلون خلال اجتماع اللجنة الإدارية إلى المزيد من التعبئة والنضال والانخراط الفعال لمختلف مكونات المجتمع من أحزاب سياسية ومركزيات نقابية وفعاليات المجتمع المدني في القضايا الوطنية والتصدي لخصوم الوحدة الترابية، عقب تواتر الأعمال الاستفزازية والعدائية لحكام الجزائر تجاه بلادنا، خصوصا فيما يتعلق بالنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مسجلين بإيجابية ما ورد في الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لعيد المسيرة الخضراء، والذي كشف الحقائق بخصوص قضية الصحراء، وفضح حقيقة التحرك الجزائري المناوئ على الدوام لمصالح المغرب والمهدد لوحدته واستقراره. وفي السياق ذاته، نوه أعضاء اللجنة الإدارية بالمواقف الواضحة التي عبر عنها المكتب السياسي للحزب بخصوص ملف الصحراء المغربية، وقرار إحداثه لجنة متخصصة لتتبع هذا الملف، وكذا بالدور الريادي للاتحاد الدستوري على مستوى الدبلوماسية الحزبية، والذي دفع الأممية الليبرالية إلى مساندة المقترح المغربي المتمثل في الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية كحل سياسي دائم وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، معتبرين هذا الأمر من بين الأدوار الرئيسية التي لعبها الاتحاد الدستوري لخدمة الوحدة الترابية للمغرب، على اعتبار أن هذه الأممية لم تغير موقفها بهذا الخصوص. وندد المتدخلون بما يتعرض له المغاربة المحتجزون بمخيمات العار بتيندوف من قمع وحشي من طرف ميليشيات “البوليساريو”، معتبرين هذه التجاوزات الخطيرة انتهاكا سافرا لأبسط حقوق الإنسان، مستنكرين، في السياق ذاته، الممارسات التي يتعرض لها الأطفال بالخصوص، حيث يتم تجنيدهم في سن مبكرة في “الجيش” المزعوم كما يتم ترحيلهم في اتجاه بعض الدول الأوربية وأمريكا اللاتينية تحت ذريعة استكمال الدراسة، بالإضافة إلى تسخيرهم في أعمال العنف من طرف دعاة الانفصال في إطار مخططات تدعمها جهات وأطراف خارجية تروم ضرب استقرار وأمن أقاليمنا الجنوبية. وفي هذا الإطار دعا أعضاء اللجنة الإدارية للحزب المجتمع الدولي بكل قواه الفاعلة إلى تحمل مسؤولياته والتدخل من أجل وضع حد للممارسات المهينة التي يتعرض لها المغاربة المحتجزون بمخيمات تيندوف من طرف مليشيات البوليساريو، من خلال استمرار الطغمة الانفصالية في فرض حصارها الظالم على هؤلاء الأبرياء، وحرمانهم من ظروف الحياة الطبيعية والعيش الكريم، ومن أبسط الحقوق الأساسية، من قبيل حرية التنقل والتعبير، إلى جانب معاناتهم من الأمراض وسوء التغذية، ووفاة عدد كبير منهم بسبب غياب الرعاية الصحية، مطالبين بفتح تحقيق عاجل بخصوص الجرائم المرتكبة من طرف ما يسمى ب “البوليساريو” بإيعاز من النظام الجزائري ، في حق المغاربة المحتجزين بمخيمات الذل والعار واتخاذ الإجراءات اللازمة ومتابعة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة وفق الاتفاقيات الدولية الجاري بها العمل، وكذا تفعيل الدور المؤسساتي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين لتمكينها من تسجيل وإحصاء جميع المحتجزين والكشف عن مصير العشرات من المختطفين والمفقودين بتيندوف.
المصدر: رسالة الأمة نشر في رسالة الأمة

