تسببت “الاتهامات المجانية” التي أدلى بها مصطفى الحيا النائب الخامس لرئيس مجلس المدينة والمنتمي لحزب المصباح، في حق محمد ساجد عمدة مدينة الدار البيضاء ، في ردود فعل قوية تستنكر جملة وتفصيلا ما قاله منتخب العدالة والتنمية يوم الدورة دون سند قانوني ولا أدلة.
وشملت هذه الردود حتى زملاء الحيا في فريق حزب المصباح بمجلس مدينة الدار البيضاء حيث آخذوا عليه الانفعال والتسرع في إصدار المواقف والأحكام. وفي هذا الباب أكدت مصادر من المجلس ل”رسالة الأمة”، أن أعضاء بفريق العدالة والتنمية يعتبرون ما قاله الحيا غير ذي موضوع ولا يحترم الميثاق الموقع عليه، وكان عليه الإدلاء برأيه داخل المكتب باعتبار أن العدالة والتنمية هو مكون من مكونات الأغلبية التي تسير مدينة الدار البيضاء . وما يعضد هذا الطرح، تصريح عبد المالك لكحيلي، رئيس فريق مستشاري العدالة والتنمية بمجلس مدينة الدار البيضاء ،الذي نفى وجود أي خلافات بين مكونات الأغلبية المسيرة، فهي على حد قوله لعدد من الصحف والمواقع الإخبارية “منسجمة وحريصة على تنزيل ميثاق الشرف، الذي فك حالة الحصر الذي عانى منها المجلس خلال السنتين السابقتين”. هذا، واستنادا إلى المتابعات الإعلامية لهذا المستجد فقد ظهرت بوادر ندم الحيا على تصريحاته واتهاماته في حق محمد ساجد، حيث أكد الحيا في هذا الإطار عبر تصريح لموقع شبكة “الأندلس بريس” الإخباري، أنه يسعى جاهدا لتطويق النزاع الحاصل بينه وبين العمدة محمد ساجد، للحيلولة دون فض التحالف القائم في مجلس المدينة ، بيد أنه استسلم للانتقادات التي وجهها له زملاؤه المستشارون التابعون لحزب البيجيدي، الذين لاموه على اتهامه لرئيس المجلس ووالي ولاية الدار البيضاء الكبرى بشأن ما سماه الحيا ب”تحركاته لفضح الفساد” واتهموه بالتسرع والانفعال وعدم احترام ميثاق الشرف الذي وقع بينهم وبين عمدة المدينة الذي يعود له الفضل في تجاوز حالة “البلوكاج” الذي شل هياكل المجلس لأزيد من سنة، حسب مصادر من داخل المجلس. مسألة أخرى عجلت بالحيا لتدارك الخطأ الذي ارتكبه أثناء انعقاد دورة المجلس لشهر أبريل باتهاماته التي شنها ضد الرئيس، وهي المتعلقة بسحب التفويض منه على خلفية الاتهامات التي وجهها لمحمد ساجد، إلى جانب الاحتجاجات التي لقيها من قبل زملائه المستشارين داخل المجلس سواء المنتمين لحزبه أو أولئك الممثلين للأحزاب الأخرى، حيث أكدت مصادر مسؤولة ل”رسالة الأمة”، أن الحيا ضاق ذرعا من هذه الانتقادات المتكررة التي أصبحت تواجهه أينما حل وارتحل، الأمر الذي جعله يبحث عن السبل الكفيلة من أجل إيجاد طريقة للتراجع عما قام به أثناء الدورة الأخيرة. هذا، وكان محمد ساجد رئيس مجلس مدينة الدار البيضاء الكبرى قد فند كل الاتهامات التي لقيها من نائبه الخامس مصطفى الحيا، واعتبرها تشويشا على عمل المجلس وعبثا غير مقبول. كما نفى عمدة الدار البيضاء أن يكون قد أبرم إلى جانب والي جهة الدار البيضاء الكبرى، أي صفقة مشبوهة بخصوص المشروع المذكور أو تفويته إلى أي شركة يعرف صاحبها، موضحا أن إنجاز المشروع تم حسب المساطر القانونية المعمول بها داخل المجلس، وأن أمر إنجاز المشروع تطلب منه الدخول في “حرب” مع شركة ليديك التي رفضت بشكل مطلق المشروع، من أجل إخراج هذا الأخير إلى حيز الوجود في موعده المحدد، وحسب الكلفة المالية التي تم رصدها له (مليار و400 مليون سنتيم)، تحت إشراف الوزارة الوصية.
المصدر: حميد الكمالي نشر في رسالة الأمة

