نشرت جريدة الشروق الجزائرية على موقعها الاليكتروني خبرا تحت عنوان (حجز كتب تروّج للشيعة بالجناح الرسمي لوزارة الثقافة المغربية) الرابطl http://www.echoroukonline.com/ara/editorial/84730.html
مفاده أن إحدى الزائرات للمعرض الدولي للكتاب الذي يقام حاليا بالجزائر اكتشفت بعد شراءها من رواق المغرب لكتاب تحت عنوان ( مذكرات امرأة في السجون الصليبية ) أنه كتاب شيعي، فأبلغت السلطات التي قامت بعملية (عسكرية ) من أجل حجز الكتاب المذكور فلم تجده فحجزت مكانه كتبا مغربية تتحدث عن قضية الصحراء المغربية . وهذا الخبر الذي أوردته الصحيفة بالإضافة إلى أنه يتضمن زورا وبهتانا واضحين ، لايخفي العداء البارز الذي تتعامل به السلطات الجزائرية وأبواقها مع مسألة قضية الوحدة الترابية المغربية حتى فيما يخص الطروح العلمية و الأكاديمية التي تتناول المسألة . أولا : ولأنه وبكل بساطة لا يوجد أي كتاب بعنوان (مذكرات امرأة في السجون الصليبية ) بل الكتاب المقصود هو ( يوميّات امرأة في السجون السعودية) وهو من تأليف الكاتبة السعودية المعارضة عالية آل فريد وهي شيعية وهذا أمر معروف و ليس بالخفي ، وقصة مذكراتها حقيقية بعد سجنها في السعودية بتهمة الدراسة في إيران ، و الكتاب من منشورات دار الصفا بلندن سنة 1989، لذلك يستحيل عرضه برواق المملكة المغربية ، لذلك فالخبر مغلوط من أساسه و نية الإساءة إلى المغرب واضحة في ثناياه بالإضافة إلى الشواهد السياسية و الإجرائية التي اتخذها المغرب لمحاربة التشيع و التي تمثل ذروة سنامها في قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران وطرد السفير الإيراني في الرباط ، عدى عن العلاقات الممتازة بين المملكة السعودية و المغرب لذلك من المستحيل أن يكون ذلك الكتاب في رواق المغرب فهل تعقلون. ثانيا : التهافت الذي تبديه جريدة الشرور بوق الجنرالات مفضوح للغاية ، وقيام السلطات الجزائرية بتفتيش الرواق المغربي كان من أجل مصادرة الكتب التي تعرف بقضية الوحدة الترابية المغربية و تطور ملف الصحراء المغربية ، لذلك فالمسألة واضحة فلا شيعة و لا هم يحزنون وهو ما وضحه المقال الذي كشف كذبه بنفسه حيث جاء في ختامه ( مباشرة بعد اكتشاف الأمر، تقدمت مقتنية الكتاب وأعلمت مسئولي الجمارك الذين تنقلوا بدورهم إلى مكان عرض الكتاب، حيث وبعد البحث في قائمة كتب الجناح الرسمي لوزارة الثقافة المغربية المعلن عنها، لم يكتشفوا أي شيء، إلا وأنه بعد المعاينة الميدانية تم حجز كتب أخرى لم يتفطن لها تخص موضوعات الشباب الجزائري في المغرب وكتب عن قضية الصحراء المغربية. وحسب أعوان الجمارك، فإن تقريرا مرفوعا إلى الجهات الوصية يكون قد أعد بخصوص المحجوزات. ….) مما يفيد أن التدليس الذي اعتمدته الصحيفة في عنوان المقال لم يكن سوى استمرارا لمسلسل نبرة العداء والتحريض الذي تعودته في كل ما يتعلق بالمغرب ،والذي لا يمكن أن نقاربه إلا من موضع السخرية و الازدراء لضعف مستواه و انحطاط أهدافه وكل كذبة و الشروق بخير
المصدر: بدرالدين الخمالي نشر في أخبار بلادي

