عبر المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل عن صدمته وخيبة أمله العميقة من تمرير مخطط إصلاح التقاعد في مجلس المستشارين ، معتبرا أن من ساند المشروع كمن امتنع عن التصويت،وكمن تغيب عن جلسة التصويت وكمن انسحب لحظة التصويت، فكلهم سواء وشركاء في الجريمة التي تريد الحكومة تنفيذها في حق تقاعد ملايين الموظفين ، ولم يعد لهم بالتالي أي شرعية أخلاقية أو نضالية للتحدث باسم الشغيلة المغربية والاستمرار في المتاجرة بمآسيها.
ودعت النقابة الديمقراطية للعدل العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل ، في بلاغ توصلت الجريدة بنسخة منه ، الشغيلة المغربية من كل الأطياف والمشارب إلى أخذ مصيرها بيدها،وإلى التكتل وتنسيق الجهود والأشكال والتحرر من كل القيود البيروقراطية والحسابات التنظيمية والانتخابية، وإلى استرجاع زمام الفعل والمبادرة والقرار الجماعي من أجل معركة مصيرية حاسمة لإسقاط المشروع الحكومي المشؤوم .
وأعلن المكتب الوطني دعمه لكل الأشكال النضالية الاحتجاجية السلمية لمواجهة مسلسل الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية ، داعيا كل القوى والضمائر الحية من مختلف التنظيمات والأطياف المجتمعية إلى تنسيق الجهود والحركة في إطار جبهة اجتماعية ووحدة ميدانية من أجل إعادة التوازن للمشهد الاجتماعي وصيانة إرث المكتسبات.
ودعا كل مناضلات ومناضلي النقابة الديمقراطية للعدل في كل ربوع الوطن إلى الانخراط الواعي والفعلي والمسؤول في كل الأشكال والمبادرات النضالية السلمية التي يمكن أن تفرزها حركية المجتمع من أجل التصدي للمخططات الحكومية المشؤومة وعلى رأسها مخطط إفساد نظام التقاعد.
وعقد المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل اجتماعا له صبيحة يوم السبت 09 يوليوز 2016 ، وذلك على ضوء مستجدات الساحة الاجتماعية ببلادنا وما يموج فيها من غليان بسبب مرور الحكومة إلى السرعة القصوى في الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية للشغيلة المغربية، عبر سلسلة مخططات وإجراءات ذات توجه واحد عنوانه نهب جيوب المواطنين وإعاقة قدرتهم على الحياة ، ابتداء من رفع الدعم عن المواد الأساسية والارتفاع الصاروخي للأسعار والزيادة في كل الفواتير والرفع من الضرائب، وانتهاء بمحاولة تمرير مشروع إفساد منظومة التقاعد عبر مخطط ثلاثي ملعون يقوم على الزيادة في سنوات العمل والرفع من قيمة الاقتطاعات مع تخفيض قيمة المعاشات تعبيرا منها عن وفائها المبدئي والعملي لخط السياسات الانكماشية التي اضطرت بلادنا لتطبيقها بإيعاز من المؤسسات المالية الدولية .
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

