Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تاريخ المرحلة الكولونيالية بالريف في علاقته بشخصية محمد بن عبد الكريم الخطابي بعيون المؤرخة والكاتبة الاسبانية ماريا روزا دي مادرياغا

    تاريخ المرحلة الكولونيالية بالريف في علاقته بشخصية محمد بن عبد الكريم الخطابي بعيون المؤرخة والكاتبة الاسبانية ماريا روزا دي مادرياغا

    بواسطة دابا ماروك19 مارس، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    استضافت الكلية متعددة التخصصات بالناظور الكاتبة والمؤرخة ماريا روزا دي مادرياغا في أول تقديم لها لكتابها الجديد »محمد بن عبد الكريم الخطابي والكفاح من أجل الاستقلال« المؤلف الذي قدمه ميمون أزيرا أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب بمكناس وهو يقع في 556 صفحة يتوزع على عشرة أبواب ويتناول بالدرس والتحليل والصورة قراءة مفصلة حول المرحلة التاريخية التي رافقت ظهور وتنامي دور محمد بن عبد الكريم الخطابي انطلاقا من رؤية مختلفة عن باقي الإصدارات التي استعرضت وقائع منطقة الريف إبان الاستعمار الإسباني، وتتوخى ماريا روزا

    من خلال مؤلفها الكشف عن الظروف العامة المحيطة بحركة محمد بن عبد الكريم الخطابي انطلاقا من نشأته وقبيلته ثم تطور الفكر الجهادي ضد المستعمر حيث وضعت قراءة خاصة للمناخ السياسي الذي جرت فيه حرب الريف من جهة وكذا الأبعاد الاقتصادية والعسكرية التي ميزت الفترة خاصة في ظل الحرب العالمية الأولى وعلاقة المنطقة الخليفية الواقعة تحت نير الاستعمار الاسباني بإطارها الجيوسياسي وتداخل الأحداث في حوض المتوسط وتنامي أطماع القوى الكبرى المؤثرة آنذاك على الخريطة العالمية وأكدت ماريا روزا في مداخلتها التي ألقتها بلغة موليير وبطلاقة تبين تمكنها من آليات التواصل مع طلبة الكلية والأساتذة الباحثين وكذا الحضور المتنوع المشارب أن شخصية محمد بن عبد الكريم الخطابي أثرت في فكرها وميولاتها لدراسة تاريخ المنطقة منذ الستينيات رغم ما كان يصلها من مغالطات وخطابات أدركت أنها تجانب الصواب ولا تمثل الحقيقة حول ما جرى في الريف خاصة وأنها تنتمي إلى عائلة ليبرالية تقدمية وتشبعت بأفكار التحرر مع نفورها من كل أشكال السياسات الاستعبادية أو الاستعمارية كما هو الحال بالنسبة للحملة الاسبانية. بالريفكما أن الكاتبة الاسبانية التي أضحت وجها مألوفا لدى الباحثين المغاربة والاسبان أثارت قضية استعمال الغازات السامة حين وصفت ما قامت به إسبانيا عند تراجع قوتها وسقوط جنودها في المعارك بالغير الإنساني حيث تلح وبقوة على ضرورة أن تكشف إسبانيا للرأي العام عن حقيقة التجائها إلى حرب كيماوية ذهب ضحيتها سكان المنطقة الأبرياء.ويعد مؤلف ماريا روزا الجديد واحدا من بين إنتاجاتها الغزيرة التي سلطت الضوء على هذه الحقبة التاريخية دون السقوط في فخ التبعية للقراءات الرسمية الاسبانية إذ سبق أن صدر لها »كتاب مغاربة في خدمة فرانكو« ترجمة الأستاذة كنزة الغالي وتقديم الأستاذ العربي المساري وكتاب »إغزارن وشن« ومؤلف »إسبانيا والريف حكاية تاريخ شبه منسي« كلها قراءات حاولت المؤرخة الاسبانية أن تثير من خلالها انتباه الباحثين خاصة الاسبان منهم إلى ضرورة إعادة الاعتبار للتاريخ الذي لا يرحم، عبر النبش في حقيقة الأمور والتفاصيل الدقيقة التي رافقت مرحلة الاستعمار لاسيما المقاومة الريفية التي انبهرت لها قوى وأقطاب سياسية في جل القارات.واعتمدت الكاتبة في تحاليلها على مصادر اعتبرتها الأنسب والأقرب إلى إبراز الحقيقة سواء ما تعلق بالأرشيف الاسباني العسكري بمدريد أو الأرشيف الدبلوماسي الفرنسي والمكتبة الانجليزية ووثائق ورسائل مغربية المصدر. بكل هذا تشير صاحبة المؤلف إلى أن شرط المصداقية التاريخية أجبرها على التمعن والتفكير بمنهجية أكاديمية بعيدة عن التأويلات أو الاعتماد على الروايات، لأن الأمر يتعلق بمعطيات سيتم توثيقها وبالتالي فالتعامل معها يفرض من الكاتب والمؤرخ أن يكون على قدر كبير من الإلمام بمختلف الجوانب بما فيها، استطلاع مرحلة ما قبل ظهور حركة محمد بن عبد الكريم الخطابي وعائلته ثم نشأته وعلاقته بالجوار كالنكور ومالغا ومليلية التي عاش بها لفترة وتلقيه للعلوم حين التحاقه بالقرويين بفاس وعلاقته برموز ورجالات المرحلة المغاربة والإسبان وتطور فكره وعلاقته بمحيطه وقبائل الريف التي اعتمد عليها كقوة عسكرية لمقاومة المستعمر.وانطلاقا من الخطوط العريضة التي قدمتها المؤرخة تأكد بالملموس درايتها بخصوصيات المنطقة ومعرفتها الدقيقة لتحولات المشهد السياسي بالمغرب إبان الاستعمار الاسباني والفرنسي الأمر الذي أكدته عبر اهتمامها منذ الستينيات بدراسة تاريخ المغرب الحديث والتقائها بشخصيات أثرت بشكل أو بآخر في الثقافة والسياسة المغربيتين.كما وجهت انتقاداتها الشديدة لما أسمته الحركة الفرنكوية الفاشيستية محملة إياها تبعات ما حدث بالريف في نفس الوقت تبدي إعجابها وتأثرها بشخصية الخطابي التي تجاوز صداها الحدود الطبيعية للريف نحو آفاق شاسعة اعترف بها زعماء التحرير في آسيا وأمريكا والعالم العربي والاسلامي. وهو موقف يعيد الى الذهان خروجها الإعلامي على صفحات جريدة اسبانية إبان أزمة جزيرة ليلى والتي اعتبرت مفتعلة واعتداءا على سيادة المغرب.وفي نظر ماريا روزا أن ما شهدته المنطقة هو جزء من تاريخ دولي ووقائع هامة ساهمت الى حد بعيد في رسم السياسة الاقليمية لغرب حوض المتوسط، خاصة وأن ثورة محمد بن عبد الكريم الخطابي لم تكن ليحدها عائق سوى تكالب القوى الاسبانية والفرنسية في إطار تنسيق وتحالف قوي وممنهج لتطويق المجاهدين بشتى الوسائل اقتناعا من فرنسا أن حركته تعد تهديدا كبيرا لاستراتيجيتها ومشاريعها التوسعية.وتعتبر مادرياغا أن الكتاب الذي يحمل في غلافه صورة تجمع بين محمد وامحمد الخطابي مع عبد الله ابراهيم جاء ليعطي نفسا حقيقيا وإضافة للتوثيق التاريخي الذي علقت به مغالطات وتحريفات تكاد تنسي الأجيال حقيقة أمور الفترة التي تميزت بتطورات كثيرة، كما ألحت على ضرورة التعامل مع مادة التاريخ بأسلوب يعتمد على وثائق مكتوبة لتفادي إصدار الأحكام الجاهزة مع الاشتغال على منهج علمي يلامس كل الزوايا ولا يتأثر بالآراء الشخصية.ويرصد الكتاب مراحل عدة من تاريخ المنطقة محورها شخصية محمد بن عبد الكريم الخطابي بداية من الولادة والطفولة ثم ميوله الى تلقي العلم وانفتاحه على ثقافة المحيط في علاقته بالاسبان مرورا بتطور فكره وقدرته على احتواء وجمع كلمة قبائل الريف وتوحيدهم تحت راية الجهاد ومقاومة المستعمر، ثم خلصت الكاتبة الى تصنيف حدث حرب الريف ضمن سياقها الزمني والسياسي إلى جانب مجموعة من التطورات التي كان يشهدها العالم.واعترفت ماريا روزا أنه بالرغم من وفرة الانتاجات التي تطرقت الى حرب الريف والخطابي فإنها لم توف هذا الرجل حقه ولم تشبع رغبات القارئ في معرفة الماضي الذي يعتبر لدى الريفيين والمغاربة مفخرة وانجازا يقل نظيره عبر العالم.وتجدر الإشارة أن تقديم الكتاب عرف نقاشا واسعا ساهم فيه الطلبة والباحثون الذين أثروا موضوع هذه المبادرة الثقافية من خلال مداخلات وأسئلة حاولت البحث في ثنايا الكتاب وأبعاده لا سيما في ظرفية تعرف فيها العلاقة المغربية الاسبانية تعززا ملحوظا في ميادين مختلفة، فيما اعتبر البعض أن مواقف المؤرخة المخضرمة والأستاذة السابقة بجامعة السوربون والفاعلة في اليونسكو والحاصلة على شهادة الدكتوراة سنة 1988 إضافة وامتيازا يعزز الدبلوماسية المغربية في المنتديات الثقافية والسياسية. الأمر الذي أفصحت عنه بكونها تحس بقربها وانتمائها إلى هذه المنطقة التي قضت بها سنوات وسنوات عديدة وتأثرت بثقافة أهلها. لكن السؤال الذي بقي مطروحا هو إلى متى يمكن لمثل هذه الاجتهادات التاريخية للآخر أن تنعكس على المناهج والقراءات الرسمية الاسبانية لتاريخ المرحلة الكولونيالية بالريف وهو طموح يراود المؤرخة التي أبت إلا أن تبرمج نشاطا مماثلا لاستعراض أعمالها بمؤسسة لوبي دي فيغا الاسبانية بمدينة الناظور؟ وهل بامكان كاتبة ومؤرخة من هذا الحجم أن تسهم إلى جانب باقي الأصوات الاسبانية المعتدلة في التأسيس لقراءة أكاديمية تحظى بقبول الجارة الشمالية وتلقن لأجيالها دون مركب نقص من تداعيات هزيمة أنوال أو باقي المعارك التي خاضتها اسبانيا بقيادة أعتد جنرالاتها وترسانتها العسكرية؟.

    المصدر: خالد بنحمان نشر في أسيف

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter