Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ما بعد انفجارات 2011 من زمن المراجعات الكبرى . . أولاً: في سمات الطور الانتقالي

    ما بعد انفجارات 2011 من زمن المراجعات الكبرى . . أولاً: في سمات الطور الانتقالي

    بواسطة دابا ماروك29 يونيو، 20166 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    1 – انفجارات 2011، ثورة أم مؤامرة؟
    نفترض أنه لا يمكن مقارنة الأطوار الانتقالية التي تمت في وسط وشرق أوروبا في القرن الماضي، بما حصل ويحصل اليوم في بعض البلدان العربية، إن الشروط المواكبة لكل منهما، والمرجعيات المؤطرة للأحداث فيهما ليست متماثلة. وينتج عن ذلك اختلاف في المسارات والمآلات، حيث نجد أنفسنا أمام أطوار انتقالية سريعة وأخرى متعثرة. ولعل صور الاختلاف بين الإثنتين، تقوم في اختلاف الأرضية التاريخية والثقافية المؤطرة للحدثين.
    نستخدم في هذا العمل مفهوم زمن المراجعات، حيث يصبح الطور الانتقالي العربي مرادفا في نظرنا لزمن المراجعات الكبرى في حاضرنا. ونحن نوظفه لنفكر بواسطته في الحاضر والمستقبل العربيين. ونروم من وراء استخدامه إصابة هدفين محددين، يتعلق أولهما بما نطلق عليه، إعادة تأسيس مرجعية الحداثة السياسية في الفكر العربي، وذلك لمقاربة التحديات والإشكالات التي ترتبت عن صور التحول الجارية في البلاد العربية، التي عرفت انفجارات قوية سنة 2011. ونقوم بتشخيص جوانب من هذه الإشكالات في أبعادها الثقافية، المرتبطة بالتطلعات الديمقراطية الساعية إلى تجاوز أنظمة الاستبداد والفساد، وذلك في إطار مزيد من العناية بجدليات التقليد والحداثة في ثقافتنا السياسية. وأما الهدف الثاني فيتمثل في مساعينا الهادفة إلى بناء نقط ارتكاز فكرية، تحاصر مأزق العودات والتراجعات التي ما فتئت تشكل مظهرا ملازما لثقافتنا. وقد عملنا في المحور الثاني من بحثنا، ترجمة مبدأ المراجعات الكبرى في آليات إجرائية، نعتقد أنها يمكن أن تساعدنا في عمليات تركيب ثقافة جديدة منسجمة مع روح التحولات الجارية.
    يقتضي عبور الطور الانتقالي في البلدان العربية، القيام بمراجعات هامة في باب مقومات ومقدمات العمل الثقافي والسياسي في مجتمعاتنا، وذلك بهدف بناء توافقات تنسجم مع الأفق، الذي دشنه الفعل الثوري لحظة الإطاحة بأنظمة الاستبداد والفساد، ثم الاتفاق على أهداف مرحليةٍ مُحددة، وصوغ إجراءات تمكِّن من تنفيذ ما تم التوافق بشأنه، بهدف القطع مع المراحل السابقة وآثارها.
    ضمن هذه المقدمات، سنعمل في محور أول على احتضان الحدث، والانخراط في متابعة تداعياته وتحدياته ومآزقه، وذلك بإعادة بناء أهم مفاصله، اعتمادا على علامات بعينها تسمح لنا بمعاينة الاختبار التاريخي، الذي حصل لتيارات الإسلام السياسي في الحكم. تم ننتقل بعد ذلك في المحور الثاني من بحثنا، إلى تركيب المآزق والتحديات التي تحدد القسمات العامة للطور الانتقالي العربي، وسنتوقف أساساً، أمام جوانب من معركة إعادة كتابة الدساتير العربية، لنقف على جوانب من مفارقاتها وأسئلتها.
    ننطلق في هذا العمل، ونحن نحتضن الحدث في جريانه، من مسلمة مركزية نرى فيها، أن إسقاط أنظمة الاستبداد لا يشكل أكثر من خطوة هامة في طريق شاق وطويل، نقصد بذلك طريق تأسيس البديل التاريخي المأمول، المتمثل في بناء مشروع التحديث السياسي والإصلاح الديمقراطي. وتندرج عنايتنا بتداعيات الفعل الثوري، ضمن توجه في البحث يروم بلورة الأسئلة والاحتياطات السياسية التاريخية، التي تسمح ببناء أفعال قادرة على تحصين وتطوير ديناميات وأفعال، بعضها قائم وبعضها يمكن المبادرة بإطلاقه، لعلنا نتمكن من تجاوز صور التعثر التي تشكل العنوان الأكبر للحاضر العربي.
    اتسمت الفترة التي تلت انفجارات 2011 السياسية، بجملة من السمات في أغلب البلدان العربية. وقبل تحديد هذه السمات ورصد ما ترتب عنها من تحديات، سنتجه أولا لمعاينة جوانب من ردود الفعل، التي ساهمت بدور كبير في تبلور الطور الانتقالي العربي.
    نسجل في البداية حصول ذهول كبير وسط النخب، نتيجة للانفجارات التي تتابعت في أغلب البلدان العربية خلال سنة 2011. وقد ترتب عن هذا الذهول تبلور كثير من المواقف الرومانسية من الحدث وتداعياته، حيث تم تغييب الشروط والسياقات السياسية والثقافية المواكبة لما حصل من انفجارات. ومقابل ذلك، تبلورت مواقف أخرى ترى أن ما حدث تحكمت فيه خيارات خارجية، تروم في نظر المدافعين عن هذه المواقف، تحقيق أهداف تتجاوز ظاهر ما حصل. بل أن البعض منها، ذهب بعيداً معتبراً أن ما سيترتب عن حدث الانفجار وما تلاه من مناخات الهدم القائمة والمتواصلة، في بعض البلدان العربية (ليبيا وسوريا ومصر)، يتجه لكسر شوكة العرب والعروبة. وبين الذهول الرومانسي ومنطق المؤامرة، الذي ينفض يده من كل ما جرى، ركَّبت الأحداث في مساراتها الفعلية، وفي توافق مع ما يشرطها من معطيات محلية وإقليمية ودولية، جملة من الخيارات والمسارات
    الجديدة
    .
    شخص أحد الباحثين التآمر الجاري اليوم ضد العرب، معتبرا أن هناك أطرافا عديدة تخاصم العرب من بينها
    الولايات
    المتحدة
    الأمريكية
    وبعض حلفائها الغربيين. ثم
    روسيا
    الاتحادية والصين وإيران. أما الطرف الثالث الذي يعادي العرب بحجة خوفه من التكفيريين فيمثله النظام السوري. كما يمثل الطرف الرابع بقايا القوميين واليساريين العرب وعلى رأسهم محمد حسنين هيكل.
    ونحن نرى أن العرب وهم يلجون أبواب الطور الانتقالي اليوم، ينخرطون في مرحلة تاريخية جديدة، حيث يواجهون أولاً أنفسهم في قلب تحول تاريخي حصل، ولا مفر من الإقرار بأننا دخلنا بعده، زمن المواجهات والمنازلات القديمة
    والجديدة
    ، المواجهات التي تتطلب كثيرا من الحزم والحسم مع الذات بمختلف عللها، ومع العالم في تحولاته. كما يواجهون جملة من التحديات الكاشفة في أغلب مؤشراتها عن المعارك المرتقبة في الفكر والواقع. إن انتعاش الإثنيات واللغات والطوائف في سياق ما يجري اليوم، وطيلة السنوات الثلاث التي دارت بعد 2011، يضعنا أمام العلامات الكبرى للمعارك القادمة.
    نقرأ في الصور الرومانسية والمؤامراتية للحدث، نوعا من الابتعاد عن الحدث في جريانه الفعلي، ذلك أن العناصر التي يبرزها المدافعون عن الطابع المؤامراتي الموجِّه لما حصل ويحصل، تغفل أن التداعيات التي تتبلور اليوم أمامنا، وإن كان يمكن أن تفهم في علاقتها بجوانب من الصراع الدولي على المنطقة العربية، ومقتضيات التعولم الجارية، إلا أن كل هذا الذي تبلور ويتبلور اليوم، لا ينبغي أن يقلِّل في نظرنا، من شأن الفعل الذاتي، الذي أنجزه المتظاهرون والمحتجون في الساحات العمومية، داخل الحواضر والبوادي العربية، والذي تجمعه في الآن نفسه روابط وصلات عديدة مع كثير من شروط تاريخنا.
    ينبغي أن لا نغفل أيضا أن مطلب التغيير، يندرج في الآن نفسه ضمن الطموحات القديمة
    والجديدة
    ، للنخب السياسية وللمثقفين الملتزمين بقضايا مجتمعهم. وأنه يستحسن في موضوع تَرَبُّصِ الآخرين بنا، أن نفكر في أسباب ضعفنا، لا في قوة من نعتبر أنهم يتربصون بنا، لعلنا نقترب أكثر من رصد عِلَلِنا، فنعمل على القيام بما يمكِّننا من التخلص منها.
    إن ما يدفعنا لتأكيد أهمية المرحلة التي تجتازها البلدان المنخرطة في مسلسل التغيير، هو إيماننا بأن ما وقع عربيا سنة 2011، رغم اختلاط وتداخل وغموض كثير من جوانبه، يظل حدثا صانعا لأفق في التغيير مرغوب فيه، أفق يزكيه مشروع النهوض العربي الرامي إلى تحقيق تواصل فعال ومنتج، مع مكاسب الإنسانية في السياسة والمعرفة والتاريخ. فليست الانفجارات في التاريخ بالحدث السهل، وتاريخ الثورات والانفجارات التي عرفتها شعوب أخرى قبلنا، يستوعب كثيرا من الخبرات والدروس المفيدة.
    ونفترض أنه لا ينبغي الاستكانة في قراءة مثل هذه الأحداث عند حصولها إلى لغة القطع اليقينية، وذلك لأن الانفجارات تكشف التناقضات المسكوت عنها في المجتمع فتبرزها، الأمر الذي يولِّد مؤشرات جديدة ينبغي أن تستخدم بدورها في أفعال المواجهة الساعية إلى تخطي تداعياتها السلبية، وتقوية كل ما يساعد في تجاوز الاعطاب التي كانت سببا في حصولها.
    نواجه اليوم بعد الحدث المذكور، دورة تاريخية جديدة تتطلب منا القيام بما أطلقنا عليه المراجعات الكبرى، فقد تخلخلت أركان الشرعية السياسية التي كانت سائدة، وانفتحت الأبواب أمام مشروع تاريخ جديد.
    يتحدث البعض انطلاقا مما سبق، عن اللقاءات التي أقيمت في
    الولايات
    المتحدة
    الأمريكية
    سنة 2004، وقدمت فيها مجموعة من البرامج والدورات التكوينية الموجَّهة للشباب العربي، بتمويل من الإدارة
    الأمريكية
    ، ومن بعض الشركات الخاصة، مثل غوغل، وذلك بهدف توفير تدريب مكثف للشباب في موضوع كيفيات استخدام الأنترنيت، وبناء أشكال من التبادل الشبكي التفاعلي، قصد التنسيق والتشاور لتعبئة الجماهير واستقطابها، من أجل التجمع في حركات غير عنيفة، للمطالبة بالحرية والديمقراطية.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأحداث السياسية الثقافة السياسية انفجارات 2011 ثورة مؤامرة
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    سد خنك كرو.. أشغال بناء خامس أكبر سد في المغرب تقترب من نهايتها

    4 أكتوبر، 2026

    نور الدين محقق يستكشف عوالم المتنبي وتاريخه الشعري بأسلوب مميز

    4 أكتوبر، 2026

    اعتقال سيدة وابنتها في مراكش عقب تورطهما في سرقة محل للمجوهرات

    4 أكتوبر، 2026

    تعاونيات فلاحية فـالـشـرق كتاخذ تكوين فـالثقافة المالية لتحسين المداخيل ورقم المعاملات

    4 أكتوبر، 2026

    احتقان وسط عمال التعليم بفاس.. ملفات معطلة تثير النقابة للاحتجاج

    4 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بتراث سينما علي الصافي في القنيطرة

    4 أكتوبر، 2026

    ردا على رسالة استهدفت رئيسة الحكومة.. «الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف» تدعو النيابة العامة لفتح تحقيق قضائي عاجل

    4 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الأحد: حرارة مفرطة مع ضباب، أمطار ورياح في هذه المناطق المغربية

    4 أكتوبر، 2026

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter