Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الآثار الكولونيالية في الأدب الياباني الحديث 2/2

    الآثار الكولونيالية في الأدب الياباني الحديث 2/2

    بواسطة دابا ماروك24 يونيو، 20166 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد الاستسلام غير المشروط للجيوش
    اليابانية
    شهر غشت 1945، دخل
    اليابان
    مرحلة ما بعد الحرب. والكل يعلم أن هذه المرحلة تطابق ما يُسمى «بعد التحرير»

    في كل من كوريا
    والتايوان
    ، التحرير من وضعية المستَعمَر من طرف الإمبراطورية
    اليابانية
    العظمى.
    بصيغة أخرى، فما بعد الحرب بالنسبة لليابان يعادل مرحلة ما بعد التحرير بالنسبة للأراضي التي ظلت مستَعمَرة حتى ذلك الوقت،
    التايوان
    وشبه الجزيرة الكورية ( وكذلك بالتأكيد منشوريا، مكرونيزيا وساخالين). لذلك، يمكن كذلك تسمية أدب ما بعد الحرب أدب فترة ما بعد التحرير، أو الفترة ما بعد الكولونيالية.
    إذا ما أطلقنا تسمية « أدب المستعمرات « على النصوص الأدبية المكتوبة باللغة
    اليابانية
    في الأراضي الخاضعة للاستعمار
    الياباني
    ( شبه الجزيرة الكورية،
    التايوان
    ، كوانتونغ ومنشوريا، ساخالين وجزر ميكرونيزيا )، سيكون بإمكاننا أن نطلق تسمية « الأدب ما بعد الكولونيالي « على بلد مستعمَر في السابق. وستنطبق التسمية على مجموع الأدب
    الياباني
    بعد 1945 بدون استثناء، بنفس طريقة « أدب ما بعد الحرب « الذي يستعمل كاسم جنس.
    أوكا شوهيي، تاكيدا تايجون، ميشيما يوكيو، أبي كوبو، أوو كينزابوري، ناكاغامي كينجي، موراكامي هاروكي: من بين أبرز الأسماء في تاريخ أدب ما بعد الحرب، وقلة منهم فقط هم الذين لا تقيم أعمالهم علاقات مع المستعمرات القديمة أو الأراضي
    المحتلة
    . ومن المهم، بوجه الخصوص، أن نسجل أن اثنين من هؤلاء الكتاب، ماكاغامي كينجي وموراكامي هاروكي، المزدادين بعد 1945، كتبا روايات طويلة يتعلق الأمر فيها بمانشوكو.
    حين جاء الموت ليأخذه باكرا، كان ناكاغامي كينجي يشتغل على رواية ظلت غير مكتملة، « عشيرة غريبة «. و « عشيرة غريبة « هي حكاية أناس يربط بينهم نوع من علاقة الأخوة لكونهم يحملون على الصدر لطخة لها شكل مانشوكو، عليهم أن يلتقوا كما يحدث في رواية « حكاية كلاب ساتومي الثمانية « لكيوكوتيي باكين. ينحدر البطل من أسرة مقصية، والآخرون كوريون، من الآينو، أوشينانشو ( من أوكيناوا )، زنجي أمريكي يقيم
    باليابان
    ، ويشكلون جميعهم العشيرة الغريبة. إنها عشيرة تُقدّم إجمالا، إذن، تجميعا لكل الأقليات الموجودة في
    اليابان
    ، وإذا ما اعتبرنا أوكيناوا وهوكايدو مستعمرتين داخليتين، سيكون بإمكاننا أن نفهم هذه الشخصيات باعتبارها كانت تنحدر من مستعمرات موجودة على هامش القوة الكولونيالية، التي هي
    اليابان
    . بإمكاننا، إذن، أن نفترض بأن غاية الكاتب كانت هي وصف حاضر يابانٍ « ما بعد كولونيالي «من خلال ثورات وتمردات أولئك الذين يفدون من تلك المستعمرات القديمة. تتوقف الرواية لحظة انطلاق البطل والشخصيات الرئيسية باتجاه جزر الفيليبين، المنطقة المخصصة في السابق لليابان كالمحيط الهادي
    الجنوبي
    الخارجي. احتل الجيش
    الياباني
    تلك المستعمرة
    الأمريكية
    بمبرر تحريرها، ما سمح له بأخذ المكان واحتكار حقوق القوة الكولونيالية.
    أوكو شوهيي، الملتحق بالجندية قبيل الهزيمة على جبهة جزر الفيليبين والمأسور من طرف الجنود الأمريكيين، كتب بعد ذلك « مذكرات أسير حرب « ( 1948 ) أو « يوميات معركة لييت « (1972) ، استمرارا في تجربته. إلا أنه يعترف في عودة لممارسة النقد الذاتي حول عمله أنه، إذا كتب حول المعارك التي دارت بين
    اليابانيين
    والأمريكيين، فهو لم يعرف كيف يُولي ضحايا جزر الفيليبين الأوائل الاهتمام الذي يستحقونه. وتكشف هذه الدعابة الكثير حول كون أدب ما بعد الحرب همّش، بل نسي سكان المستعمرات والأراضي
    المحتلة
    . أ لم يحاول ناكاغامي كينجي، من خلال أعماله، أن يجعل الفيليبينيين يلعبون دورا رمزيا كتعويض عن غياب المستعمرة في الأدب؟ من المرجح أن اهتمامه كثيرا بمنشوريا، بشبه الجزيرة الكورية، بأرخبيلات البحر الهادي، كان له ارتباط بالوضعية ما بعد الكولونيالية كما أدركها.
    يُعتبرموراكامي هاروكي عموما كحامل للواء أدب ما بعد الحرب وكروائي يمثل المرحلة ما بعد الحداثية. وكونه رجع بشكل كبير، في أطول أعماله وأكثرها أهمية بالتأكيد، « يوميات طائر بنوابض « ( 1992 – 1995 )، إلى حقبة تاريخية تهم مانشوكو بلد الاستدلال بالنسبة لليابان، يُبرز دون أدنى شك أن أدب ما بعد الحرب هو أيضا أدب ما بعد المستعمرات.
    إن مانشوكو، التي أقامها
    اليابان
    في خرق للتوصيات الأممية، كانت لها حدود مشتركة في الشمال مع الاتحاد السوفياتي. وتتم الإشارة من خلال اسم « حدث نومونهان « إلى المعارك التي دارت بين الجيش السوفياتي – المنغولي والجيش
    الياباني
    وجيش المانشوكو على تلك الحدود. وفي « يوميات طائر بنوابض « تُعرض بالتفصيل، من خلال الملازم ماميا، قضية جاسوسية يابانية – روسية لها علاقة بنومونهان. يتعرض جاسوس عسكري ياباني، أُسره المنغوليون وراء الحدود ، لتعذيب وحشي.
    لماذا أدمج موراكامي، المنتمي إلى جيل ليست له أي تجربة مباشرة لا بمنشوريا ولا بالحرب، في عالمه الروائي، تلك التجارب المرتبطة بجيل آبائه؟ سابقا، في « مطاردة الخروف المتوحش « ( 1982)، تعلق الأمر بخروف يحمل علامة بشكل نجمة ويجد نفسه في منشوريا؛ في « يوميات طائر بنوابض «، يثير مثلا، وإضافة إلى قضية نومونهان، المذبحة التي تعرضت لها حيوانات حديقة الحيوان الموجودة بكسينجين ( شانغشون اليوم ): بذلك تشير الشخصيات إلى التجربة الكولونيالية الواقعية التي إطارها منشوريا، وتأتي تلك النصوص لتتنضد إلى النصوص المتعلقة بعالم اليوم، مدرجة مطابقة متعددة للعالم الروائي في طبقات.
    كانت وراء حادث نومنهان قضية تتعلق بالحدود: أ لا يمكن أن يكون موراكامي قد رأى فيها دليلا على التفاهة المرتبطة بفعل رسم خط مصطنع وفصل جانبه هذا عن جانبه ذاك في تلك الفضاءات الفارغة، تلك السهوب حيث لا وجود لأي شيء؟ إلا إذا كانت دلالة تلك الفترة لا تختفي في فعل انتهاك الخط للعبور من جانبه هذا إلى جانبه ذاك، ثم من جانبه ذاك إلى جانبه هذا.
    مهما كان الأمر، يبدو واضحا أن بإمكاننا أن نجد هنا إحساسا بالحذر وبالرفض اتجاه الحدود والتميّزات. هناك، بالطبع، خطوط فاصلة، حدود غير مرئية ومحتمة بين القوى الكولونيالية والمستعمرات، بين المهيمنين والمهيمن عليهم. هل يمكن تجاوز تلك الخطوط؟ ذلك هو السؤال الراهن الذي تطرحه الرواية.
    في رواية « 84 Q 1 «، يجعل موراكامي هاروكي أومام، إحدى شخصياته الرئيسية، يقرأ كتابا حول خطوط السكك الحديدية في منشوريا، وآخر، تينغو، كتابا لأنطوان تشيخوف، « سفر إلى ساخالين «. وقد كانت ساخالين ( كارافوتو
    باليابانية
    ) مستعمرة يابانية، وتوحي الإشارة إلى كتاب تشيخوف، أو كذلك ظهور تامارو، شخصية والدها كوري منزو في
    اليابان
    ، إلى أن الرواية تقيم روابط عميقة بساخالين باعتبارها مستعمرة يابانية. وكما حدث لتشيخوف نفسه، ألا يشعر موراكامي بولع لا خلاف حوله، يولّد « حمى ساخالين « التي لا يفهمها هو نفسه. أ لا تُجسد منشوريا، كارافوتو، كل تلك الفراغات على خريطة الضاحية
    اليابانية
    التي تجتذب ماراكامي هاروكي، رغبته اللاواعية في تسوية حسابه مع التاريخ الحديث لليابان كتعبير على الاستعمار؟
    إن الرواية الأخيرة حتى اليوم لتسوشيما يوكي، « بربري، بربري جدا « ( 2009)، عمل طموح ندين به لكاتبة هي من بين أكثر الكاتبات نشاطا في
    اليابان
    اليوم. وكما هو الشأن بالنسبة ل « يوميات طائر بنوابض «، تتشكل هذه الرواية من طبقات، إحداها تهم يابان ما قبل الحرب، وأخرى يابان اليوم، بتنضد لنصوص تهم
    تايوان
    المرحلة الكولونيالية ( 1895 – 1945 ) والألفية الحالية. تكمن غاية تسوشيما هنا في قلب زوج البربرية – الحضارة ، وأن يضع أحدهما مكان الآخر. كان يُنظر إلى سكان
    تايوان
    الأصليين في التصنيفات
    اليابانية
    آنذاك على أنهم واحدة من العشائر الثلاث البدائية الكبرى ( الأخريتان هما الأينو من جهة، و» أهالي
    جنوب
    المحيط الهادي « من الجهة الأخرى). وبذلك، وأكثر بربرية من أولئك الأهالي المتعودين على قطع الرؤوس، أ لم يكن هناك
    اليابان
    واليابانيون الذي كدوا، منذ ميجي، لبناء بلد متحضر، ينافس أكبر القوى العالمية، ويتفاخرون ببلوغ ذلك الهدف؟ إن ما بعد حداثة تساعد على بناء يابان حديث بإمكانها أن تجعل من الإمبراطورية الكولونيالية موضوعا رئيسيا للدراسات الأدبية. إنها شعيرة عبور لا مفر منها لبناء أدب يكون، في الحقيقة، أدب ما بعد بعد 1945.
    عن دفاتر الدراسات
    اليابانية
    ( 19 – 2012)

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأدب التايوان المستعمرات اليابان ما بعد الحرب
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter