عرف الفضاء الغابوي للمستشفى الرئوي بمدينة ابن احمد, قبيل أذان مغرب يوم الخميس 3 رمضان 1437، قيام مجموعة من الأشخاص بعملية تقطيع أشجار الفضاء وحملها على شاحنة كانت متواجدة بعين المكان، العملية خلفت ردود أفعال منددة ومستنكرة للتصرف الذي وصف بالجريمة البيئية في حق مدينة يتم اجتثات كل شيء جميل فيها، فبعد اغلاق المستشفى الرئوي من طرف وزارة الصحة بدون أي مبرر معقول وتعريض ممتلكاته للضياع والتدمير، تحولت أعين الجشع الى الفضاء الغابوي المشكل من أشجار صنوبرية انتقاها الفرنسيون لاعتبارات بيئية وصحية واحاطتها بالمستشفى الرئوي، ليتم السطو عليها بطرق ملتوية وغير شفافة وبدون أي اعلان مسبق، فما معنى أن تتكرر العملية أكثر من مرة وعلى مدى الخمس السنوات الأخير، والادعاء بأن عملية التقطيع تطال الأشجار المتساقطة بفعل الرياح، هل في الامر تحايل و تواطؤ مكشوف لا تعرف خلفياته؟ ما معنى أن تتعرض غابة على مساحة تقدر بحوالي 7 هكتارات بوسط
المدينة
لكل عمليات التدمير البشرية والمناخية؟
ردود متناقضة من مسؤولين محليين تؤكد أن العملية غير واضحة, والجهة التي فوتت الصفقة غير معروفة, تارة تنسب لوزارة الفلاحة وأخرى للمندوبية السامية للمياه والغابات، مع العلم أن الجهة المخولة قانونا لذلك هي الأملاك المخزنية.
يقول المثل «المال السايب تيعلم السرقة» هذا ما ينطبق على تراث
المدينة
التاريخي المستشفى الرئوي الذي شيده المستعمر، أشجاره تباع في مزاد بصفقات غير شفافة، عمران ومآثر تاريخية أصبحت معرضة للاهمال، وربما عيون البعض تترصدها وتنتظر الفرص للانقضاض عليها، نخص بالذكر مقر الدائرة المغلق وبنايات أخرى بالحي الإداري.
فهل ستتحرك السلطات المخولة لحماية تراث وبيئة مدينة مهمشة، وهل من تدخل لإعادة احياء التراث وترميمه وإعادة تسوير الجدار المهدم وتكليف من يحرس ويرعى الأموال العامة من التدمير؟
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

