إضرابات بثانوية دمنات بسبب “إلغاء” مادة الترجمة تشهد ثانوية دمنات منذ الأربعاء الماضي إضرابا عن الدراسة في صفوف تلاميذ بعض أقسام الجدوع العلمية، وذلك احتجاجا على “حرمانهم” من مادة الترجمة بسبب الخصاص الحاصل في أساتذة هذه المادة بالمؤسسة. وحسب مصادر متطابقة فإن إدارة المؤسسة قامت في الآونة الأخيرة بإعادة توزيع 20 حصة من أصل 30 ساعة في الأسبوع لمادة الترجمة على بعض الأقسام دون أخرى، ذلك لكون المؤسسة لا تتوفر إلا على أستاذ واحد في هذه المادة، حسب ما تؤكده ذات المصادر، وهو الإجراء الذي يرفضه التلاميذ “المتضررون” جملة وتفصيلا، مؤكدين على ضرورة استفادة جميع الأقسام من الترجمة بشكل متساو، على اعتبار أن معامل هذه المادة مهم بالنسبة لهم. وأوضح محمد التجاني، مدير ثانوية دمنات التأهيلية، أن الإدارة عوّضت الأقسام التي لم تشملها الاستفادة من حصص مادة الترجمة بمادة أخرى هي “الأنشطة”، وتتمثل في تكليف بعض أساتذة الرياضيات والفيزياء والعلوم الطبيعية من نفس المؤسسة بتقديم دروس في الترجمة لفائدة هذه الأقسام حيث خصصت لذلك 3 ساعات من عشية كل جمعة. لكن التلاميذ المعنيين، تضيف المصادر، رفضوا مادة الأنشطة بدعوى أنهم ملزمون باجتياز 3 امتحانات في هذه المادة عوض واحد فقط في مادة الترجمة، خاصة وأن معامل هذه المادة بقي نفسه (4) ولم يطأه أي تغيير، هذا ناهيك عن كون بعض الأساتذة قد أعربوا عن رفضهم الحضور مساء كل جمعة من أجل حصص مادة “الأنشطة”، حسب ما أكدته المصادر ذاتها. وفي الوقت الذي تؤكد فيه مصادر متطابقة أن الدراسة بهذه الثانوية تكاد تكون متوقفة بسبب الإضراب، خاصة خلال يومي الجمعة والسبت الأخيرين، حيث قام التلاميذ المضربون بمنع بعض الأساتذة من مواصلة حصصهم عن طريق إخراج التلاميذ بالقوة من قاعات الدراسة، أشار مدير المؤسسة إلى أن تلاميذ قسم واحد فقط (علوم الحياة والأرض) هم المضربين فقط بسبب رفضهم قبول مادة الأنشطة. وطبقا لمصادر أخرى فإنه من المتوقع أن يتم تصعيد هذا الإضراب إلى أشكال أخرى من الاحتجاج بهدف إثارة انتباه الجهات المعنية، خاصة في ظل رفض إدارة المؤسسة الاستجابة لمطلبهم المتمثل في تمكينهم من الاستفادة من مادة الترجمة، وهو ما يعتبره المدير في تصريح ل”المساء” مجرد تضييع للوقت لكون هذا القرار صادر عن الأكاديمية الجهوية للتعليم وليس عن إدارة الثانوية. وفي موضوع ذي صلة، يشتكي بعض تلاميذ ثانوية دمنات وبعض الأساتذة العاملين بها من انعدام الإنارة بمعظم قاعات الدرس بهذه المؤسسة، مما يصعب عليهم التعلم والتعليم في ظروف ملائمة، خاصة خلال الحصص المسائية حيث تغرق المؤسسة في ظلام دامس. كما يستنكرون غض الجهات المسؤولة عن هذه المؤسسة الطرف عن إصلاح الأبواب والنوافذ المكسورة وكنس القاعات وتنظيف المراحيض وتجهيزها بصنابير المياه، إلا أن مدير الثانوية صرّح بخصوص هذا الأمر بأن الأكاديمية “فخبارها كولشي”، وأن هذه الأخيرة قد أرسلت لجنة خاصة من أجل العمل على هذه الإصلاحات في القريب العاجل. وللإشارة فإن موقع “يوتوب” قد بث منتصف الشهر الماضي شريطا مدته 5 دقائق يعرض صورا تفضح الأوضاع المزرية التي تعيشها مراحيض ثانوية دمنات. رابط لمشاهذة صور مفزعة عن الثانوية
المصدر: ميلود الشلح نشر في أزيلال أون لاين

