رغم أن فاجعة بوركون هزت الدارالبيضاء والمغرب عموما خلال الأيام الأخيرة، نظرا للعدد الكبير للقتلى، الذي بلغ 23 قتيلا، إلى جانب 54 جريحا، فإن المجلس الجماعي لمدينة الدارالبيضاء لم يكلف نفسه عناء الدعوة إلى عقد دورة استثنائية من أجل مناقشة حيثيات هذه القضية واتخاذ قرارات صارمة حتى لا يتم تكرار سيناريو هذه الكارثة.
ولم يستغرب مصدر لـ «المساء» الصمت الرهيب الذي تعامل به المجلس الجماعي، الذي يقود سفينته العمدة محمد ساجد، مع فاجعة بوركون، بسبب غياب المقاربة التشاركية في اتخاذ القرارات، حسب تعبير المصدر ذاته.
وقال عبد الغاني المرحاني، باحث في إعداد الحكامة والتنمية المستدامة، إن طريقة تعامل المجلس مع فاجعة بوركون يعتبر نتيجة طبيعية ومنتظرة لعمل المكتب المسير لجماعة الدارالبيضاء، الذي ضرب بعرض الحائط المقاربة التشاركية في تبني القرارات.
وأوضح المرحاني أن ما وقع في بوركون كان يستدعي أن تتجند مصالح الجماعة الحضرية، بعقد دورة استثنائية، على الأقل، لمناقشة حقيقة ما وقع، وتحديد المسؤوليات، والوقوف إلى جانب عائلات الضحايا التي وجدت نفسها في مواجهة كارثة بكل المقاييس. واعتبر المتحدث ذاته أن المجلس الجماعي للمدينة مدعو إلى تحديد المسؤولية عما وقع في بوركون، وقال: «لابد من تحديد المسؤولية، ومعرفة إن كان ما حدث يدخل ضمن اختصاصات الجماعة الحضرية. وإذا تبينت هذه المسؤولية لابد أن يتحمل المسؤولون في المجلس مسؤوليتهم بكل جرأة، لأن الأمر يتعلق بحياة مواطنين أبرياء وجدوا أنفسهم وجها لوجه مع الموت».

