أدانت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف
بالجديدة
، الخميس الماضي، سيدة في عقدها الثالث، بالسجن 20 سنة نافذة، بتهمة الضرب والجرح المفضي الى الموت دون نية إحداثه، وذلك بعد تسببها في وفاة زوجها المسن في دوار شرقاوة بجماعة اولاد حمدان بتراب
اقليم
الجديدة
.
وتعود تفاصيل الواقعة الى أواخر شهر فبراير الماضي، عندما لقي رجل مسن في عقده السابع، مصرعه وكان هذا الاخير قيد حياته متزوجا، منذ 5 سنوات، بامرأة تصغره بحوالي 40 سنة ﴿المتهمة﴾. وكانا يقيمان تحت سقف بيت الزوجية في دوار شرقاوة بأولاد حمدان، ولم يمض عام عن زواجهما ، حتى عكرت المشاكل حياتهما، ما اضطر الزوجة، بعد إنجابها، لمغادرة بيت الزوجية، والعيش مع والدتها وإخوتها المقيمين في دوار يبعد بحوالي 40 كيلومترا عن سكناها مع شريك حياتها، الذي تخلت عنه في حالة غضب.
هذا، وبعد مضي 4 سنوات، رفع الزوج دعوى قضائية لدى محكمة الأسرة، لمطالبة زوجته بالعودة إلى بيت الطاعة، فيما رفعت الأخيرة بدورها دعوى النفقة، التي ربحتها في مواجهة الزوج، ما اضطره لأداء قسط من النفقة المحكوم بها لفائدة شريكة حياته، وبقي قسط منها في ذمته.
وقد أفلحت بالمناسبة النيات والتدخلات الحسنة، وأسرتها التي تعيش الفقر المدقع، في إرجاع الزوجة إلى زوجها والعيش معا، كما كان في الماضي. لكن المشاكل سرعان ما أخذت تطفو مجددا فوق السطح، ليعود معها الخصام يوما تلو الآخر إلى أن تطور في أحد الأيام إلى مشادة، حيث أخذ الزوج عصا وشرع في تسديد الضربات إلى زوجته. لكن الأخيرة، قوية البنية والتي مازالت في ريعان شبابها، قاومت بشراسة زوجها، وانتزعت منه العصا، وشرعت من ثم في توجيه ضربات مبرحة إليه، سقط على إثرها أرضا. وقد عمدت لتوها إلى مغادرة البيت. وخوفا من أن يلاحقها زوجها، أحكمت إغلاق المنزل من الخارج، بعد أن “شدت” الباب بحبل ووتد.
انطلقت في مسيرتها مشيا على قدميها، إلى أن وصلت إلى الطريق المعبدة، ومنها استقلت وسيلة نقل، أقلتها إلى الدوار، حيث تقيم والدتها وإخوتها، والذي يبعد بأقل من 40 كيلومترا.
ولكي تطمئن على زوجها الذي تركته ممددا على الأرض، بعد أن أشبعته ضربا مبرحا، ربطت الزوجة الهاربة الاتصال هاتفيا بجيرانها، وحكت لهم عما حصل بينهما في بيت الزوجية. وطلبت منهم طمأنتها على حاله. وقد فعل الجيران، لكنهم وقعوا تحت هول الصدمة، عندما عثروا على الزوج جثة هامدة. إذ سارعوا إلى إبلاغ الفرقة الترابية للدرك الملكي بمركز أولاد افرج، صاحبة الاختصاص الترابي، التي أوقفت المتهمة وأحالتها على العدالة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

