Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لغو المصلي، ولغو الإمام، أيهما يبطل صلاة الجمعة؟

    لغو المصلي، ولغو الإمام، أيهما يبطل صلاة الجمعة؟

    بواسطة دابا ماروك20 أكتوبر، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كثيرا ما نستمع إلى المنصتين، قبل خطبة الجمعة، وهم يرددون الحديث الذي يقول: “ومن لغا فلا جمعة له”.

    فما المراد باللغو؟ وهل اللغو خاص بالمصلي وراء إمام صلاة الجمعة؟ أم أنه ينسحب حتى على الإمام نفسه؟ ماذا يترتب عن لغو المصلي وراء إمام صلاة الجمعة؟ وماذا يترتب عن لغو إمام صلاة الجمعة، في حالة الإقرار بلغوه؟ وما هي الغاية من اللغو الذي يمارسه المصلي وراء إمام صلاة الجمعة؟ وما هي الغاية من لغو إمام صلاة الجمعة؟ وما العمل من أجل تجنب لغو المصلي وراء إمام صلاة الجمعة؟ وما العمل من أجل تجنب لغو إمام صلاة الجمعة؟ إن الغريب في الأمر، أن معظم الذين يكتبون عن صلاة الجمعة، يركزون على لغو المصلي وراء إمام صلاة الجمعة، ولا يتناولون مطلقا لغو إمام صلاة الجمعة. وأنا نفسي، لم يخطر ببالي أبدا، أن أكتب في الموضوع، نظرا لحساسيته، ونظرا لارتقاء مكانة الإمام بصفة عامة، وإمام صلاة الجمعة بصفة خاصة، إلى مستوى القداسة، إلى أن تم توظيف أئمة الجمعة، إلى دعوة المغاربة إلى قول: “نعم” للدستور الجديد، في اقتراع 1 يوليوز 2011، وفي جميع مساجد المغرب، ودون احترام للمصلين الذين يتخذون موقف عدم المشاركة، أو الذين يتخذون موقف المقاطعة، أو الذين يقررون التصويت بلا. وأكثر من هذا وذاك، فكل من لم يصوت بنعم للدستور ليس وطنيا، ومارقا، وليس مسلما، وليس مومنا. وهذا الحكم يحمل أقصى توظيف للأئمة، وللدين الإسلامي، وللمساجد، فيما لا علاقة له بالدين الإسلامي، مما جعلني، بعد تفكير طويل، في جدوى تناول هذا الموضوع، أقدم على الكتابة فيه، وبالمنهج الذي ينطلق من الدين الإسلامي نفسه، لا من غيره، حتى نصل إلى خلاصة: أن إقحام الدين الإسلامي، فيما ليس من الدين الإسلامي في شيء، خروج عن الدين الإسلامي. والخروج عن الدين الإسلامي، لا يمكن أن يقود إلا إلى الباطل. والباطل هو الذي جاء الدين الإسلامي لنفيه، لا لتكريسه. والمراد باللغو بصفة عامة، هو التداول في الكلام الذي لا يهدف إلى إنتاج أفكار معينة، تنقل المجتمع من واقع متخلف، إلى واقع متطور، ومن واقع متطور إلى واقع أكثر تطورا؛ لأن إنتاج الأفكار، من هذا النوع، يجعل الكلام المتداول بين البشر منظما، ومنتجا. واللغو هو الكلام غير المنظم، وغير المنتج، خاصة وأنه لا يدور إلا حول التافه من الكلام، الذي يدخل في إطار النميمة بين البشر، التي لا تنتج إلا العداوة فيما بينهم، إلى درجة قيام عداوة مطلقة، بين الأسر، والعائلات، وبين الجيران، وغير ذلك مما يترتب عن هذا الذي يسمونه اللغو. أما لغو المصلي، فهو تناول كلام لا علاقة له بصلاة الجمعة، يتناول فيه الحديث إلى شخص آخر، في موضوع لا يمكن أن ينتج إلينا فكرا، يؤدي إلى تطور، وتطوير المجتمع، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، بقدر ما يصرف ذهن المستمع عن التفكير في مقام صلاة الجمعة، الذي يصير باطلا بالنسبة إلى ممارس اللغو، المشار إليه في الحديث: “ومن لغا فلا جمعة له”. فلغو المصلي، إذن، هو انشغاله بكلام زائد، غير مفيد، بدل التأمل، والتفكير في صلاة الجمعة، مما يجعل صلاته باطلة. وبالنسبة لإمام الجمعة، الذي لم يفكر أحد في اعتباره ممارسا للغو، كما يفعل الذي يصلي وراءه، مع أن الحديث: “ومن لغا فلا جمعة له”، غير مخصص بقدر ما يشمل الإمام، كما يشمل المصلي وراءه في صلاة الجمعة. ولذلك، فالإمام يمارس اللغو، عندما يتلو خطبة لا علاقة لها ببث القيم الدينية، والإنسانية النبيلة بين المصلين، ومن خلالهم، في كل النسيج الاجتماعي. ذلك أن الغاية من صلاة الجمعة، ليس سياسيا، وليس أيديولوجيا، وليس منطلقا من القول بأن الإسلام دين، ودنيا، كما يذهب إلى ذلك مؤدلجو الدين الإسلامي، مما يعطي الشرعية لتوظيف الدين الإسلامي أيديولوجيا، وسياسيا، بل إن الغاية من صلاة الجمعة، هي البث الجماعي للقيم الإنسانية المستمدة من النص الديني الإسلامي، “القرآن والحديث… إلخ”. وهذه الغاية، لم تعد واردة في ممارسة إمام صلاة الجمعة. فما حصل في مختلف مساجد المغرب، التي فرض على أئمة الجمعة فيها، أن يوردوه في خطبهم، بمناسبة التصويت على الدستور المغربي الجديد، في 1 يوليوز 2011، لا يمكن اعتباره إلا لغو أئمة المساجد المغربية. هذا دون أن نشير إلى ما يرد في خطبهم، التي لا تناقش، والتي تعتبر منزلة من عند الله، فكأن الإمام في صلاة الجمعة، يتحول إلى رسول يتلقى الوحي من الله، مع أنه ليس إلا بشرا كالبشر، جمع من هنا، ومن هنا، وقال هذا لنا، وأمام جمع هائل من المسلمين، لا يستطيع أي حزب سياسي جمعه، مهما كان هذا الحزب متجذرا بين أفراد الشعب من المسلمين، وغير المسلمين، أو الذين لا دين لهم. والمساجد تبنى من أموال الشعب، ليؤدي فيها المسلمون الصلاة. والإمام العادي، أو إمام صلاة الجمعة، يتقاضى أجره من أموال الشعب. والخطبة التي يلقيها إمام صلاة الجمعة، يجب أن تلتزم بالتوجيه الديني، الذي يجعل المسلمين قدوة بين البشر، لا بكونهم يصلون، أو يزكون، أو يصومون، أو يحجون، بل بالقيم الإنسانية النبيلة، التي يصير متحليا بها، بحكم تفاعله مع النص الديني، وأي مخالفة للتوجيه الديني السليم، الذي لا وجود فيه لا للترغيب، ولا للترهيب، يعد لغوا من الإمام. ولغو الإمام تترتب عنه أمور أخرى، يمكن تصنيفها في: 1) تحول الإمام إلى مؤدلج للدين الإسلامي، ومؤدلج الدين الإسلامي، لا يخلص العبادة لله، بقدر ما يؤم بفكره، وبممارسته، تجاه الحكام المؤدلجين للدين الإسلامي، أو تجاه الجماعات، والأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي. ومعلوم أن أدلجة الدين الإسلامي، ليست لغوا فقط، بل هي ممارسة لتحريف الدين الإسلامي. 2) تحول الإمام إلى مجرد ببغاء، يردد ما تملي عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مما لا علاقة له بالتوجيه الديني السليم. وهو، في هذه الحالة، لا يقدم إلى الناس إلا اللغو. 3) القيام بالشطحات أثناء خطبته، ليبين للمصلين، أن التواصل بينه، وبين الله حاصل، مما يجعلهم يتحولون إلى مقدسين للإمام، الذي يحول إلى شريك لله في العبادة، لتصير شطحات الإمام مجرد لغو، لا علاقة له بالتوجيه الديني السليم. ولقيام الإمام بصياغة التوجيه الديني السليم، انطلاقا من النص الديني، يجب أن يعد خطبته إعدادا جيدا، حتى تصير مصدرا لتحقيق: 1) تشبع المسلمين بالقيم الإنسانية النبيلة، التي نجدها مبثوثة في القرءان، وفي الأحاديث الثابتة عن الرسول، وفق مقاييس معينة. 2) تحول المسلمين إلى كتلة من القيم الإنسانية النبيلة، التي يسعى إلى التحلي بها كل إنسان، سواء كان مسلما، أو غير مسلم، أو من لا دين له. وهكذا، يتبين أن اللغو المشار إليهن والوارد في الحديثك “من لغا فلا جمعة له”، لا يخص المصلي وراء إمام الجمعة وحدهن بل يشمل أيضا الإمام، حتى ندقق أكثر في الفهم، نظرا لعمومية الحديث، الذي لا وجود فيه لأي تخصيص. [email protected]

    المصدر: محمد الحنفي نشر في أنا المغرب

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026

    أمن جرسيف ينجح في الإطاحة بـ«هاكر» يعبث بالبطاقات البنكية

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter