p لدورة 19 لمهرجان كناوة موسيقى العالم، عرفت لحظات تكريم وعرفان أعادت الاعتبار لقيم إنسانية وجدت تفاعلا قويا لدى جمهور المهرجان، فهل خططتم منذ البداية لافتعال هذا الأثر الوجداني لدى متتبعي العروض الفنية؟
n روح مهرجان كناوة وموسيقى العالم استندت منذ البداية إلى قيم أساسية كالتقاسم، الاحترام والقتاعة الراسخة بأن الثقافة رافعة مهمة للتنمية.. فالمهرجان يحاول منذ 18 سنة أن يبث الحياة في التراث، فسنة بعد أخرى تكون المشاعر الإنسانية قوية، اعتبارا لجدية العمل، الذي يقوم به فريق المهرجان، واعتبارا كذلك لرسالة السلم، الانفتاح والكونية التي يحملها المهرجان.
فهذه الدورة كانت ذات خصوصية بالنسبة للمنظمين إثر رحيل المعلم محمود
غينيا
أحد كبار المعلمين الكناويين، فكانت الدورة بالتالي لحظة للذاكرة وللمستقبل كذلك، حيث استمتعنا بعروض مواهب واعدة للجيل الكناوي الجديد.
p يرى مجموعة من المتتبعين باأن تغيير تاريخ المهرجان أثر على أجوائه العامة، كما أثر على مستوى تتبعه من طرف عشاق الفن الكناوي؟
n تمت، بطبيعة الحال، برمجة المهرجان خلال شهر ماي، لأن شهر يونيو يصادف هذه السنة حلول شهر رمضان الكريم، هذا القرار اتخذ بتوافق و تنسيق مع السلطات المحلية: مع المجلس البلدي للصويرة، مجلس جهة
مراكش
أسفي، المجلس الإقليمي، المجلس الإقليمي للسياحة، المنتخبون ومختلف الفاعلين المعنيين، حيث تعبأ الجميع بقوة من أجل ضمان شروط نجاح المهرجان، وهذا في حد ذاته إقرار بالدور المهم الذي تلعبه هذه التظاهرة بالنسبة لمدينة
الصويرة
.
لقد كان لمهرجان كناوة وموسيقى العالم حظ المتابعة الدائمة من طرف جمهور وفي يتابع برنامجه بشكل سنوي ومنتظم، لأننا نراهن على الكيف والكم بشكل متواز، مع الحرص على تقديم عروض موسيقية ذات جودة وفي ظروف مريحة وآمنة.
p أي حصيلة للدورة 19، وما هو تصوركم لصيغة الدورة 20 من المهرجان؟
n الدورة 19 لمهرجان كناوة وموسيقى العالم كانت مفعمة بالمشاعر الإنسانية، وهذا أمر يؤكد الأثر القوي للتنوع، هذا المعطى يدعم اختيارنا واستثمارنا في الاستمرار في جعل المهرجان فضاء للقاء و التقاسم.
السنة المقبلة ستصادف الذكرى العشرين، لذا فإرادتنا بالدرجة الأولى تتركز حول ضمان استمرارية هذه التظاهرة كمختبر موسيقي يراهن على كونية الموسيقى بمختلف تياراتها ومدارسها، وعلى رأسها التراث الكناوي، نراهن خلال الدورة المقبلة من 29 يونيو إلى 2 يوليوز 2017 على إهداء الجمهور لحظات سحر وترابط وتفاعل تشبهه وتقوي الرصيد المشترك…..
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

