Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تعيين رئيس الحكومة .. إقرار عرف دستوري أم سلطة تقديرية ؟

    تعيين رئيس الحكومة .. إقرار عرف دستوري أم سلطة تقديرية ؟

    بواسطة دابا ماروك24 أكتوبر، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عاش المغرب بعد محطة 7 أكتوبر على وقع لحظة ديمقراطية احتضنت مستقبل البلاد من خلال تفعيل الضمانات الدستورية، بصون الاختيار الديمقراطي للشعب، واحترام إرادته السياسية، وإنقاذها بتعيين عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة المغربية، بصفته رئيسا لحزب “العدالة والتنمية”، الحزب الفائز انتخابيا في استحقاقات السابع من أكتوبر، إن كانت الاستراتيجية الملكية تصون مستقبل البلاد بذلك، فإنها وفي نفس الوقت، تحفظ لهذه البلاد، وبنفس الحرص والقوة، تاريخها وتضحياتها وأمجادها ونضالاتها ، فعبدت من خلالها الطريق سالكا لأجيال اليوم وأجيال الغد، كي ترفل في نعيم الكرامة السياسية، كرامة الاختيار الديمقراطي الحر، دون عنت ولا مشاقاة ولا محنة ولا مخاض، ودون جمر ولا رصاص ولا حمام دم.

    فالتعيين الملكي بمقتضى الدستور الجديد أصبح مجرد إجراء شكلي لتقنين واقع مفروض مسبقا ، والحكومة لا تستكمل وجودها القانوني والفعلي ،إلا بعد الحصول على ثقة مجلس النواب المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء، الذين يتكون منهم لصالح البرنامج الحكومي ، حسب الشكليات المنصوص عليها في الفصل 88 من الدستور. إذن فالملك يختص بتعيين الحكومة فقط، وسلطة مجلس النواب تتجلى في التنصيب أي التعيين النهائي للحكومة لكن ومسايرة للنقاش الأولي الذي رافق تكهنات تعيين رئيس الحكومة وبالوقوف عند دلالات وأبعاد الفصل 47 الذي ينص على يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب وعلى أساس نتائجها. ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها يؤدي بنا إلى القول بأنه يشكل تغييرا جذريا إذا ما قارناه مع الدساتير السابقة، فيما يخص تقييد سلطة الملك في تعيين رئيس الحكومة، بحيث لم يعد للملك الحق في اختيار رئيس الحكومة من داخل الشخصيات التكنوقراطية التي ليس لها أي انتماء سياسي فبموجب هذا الفصل أصبح الملك ملزما باختيار رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب وعلى أساس نتائجها أي على أساس الميولات السياسية للهيئة الناخبة. وهذا خلافا للتجارب الدستورية السابقة، حيث أن أغلب الأشخاص الذين تقلدوا منصب الوزير الأول في المغرب كانوا محايدين مما شكل قاعدة عرفية استقر عليها النظام الدستوري المغربي منذ تأليف حكومة محمد بنهيمة في 11 نونبر 1967 وتعتبر انتخابات 25 نونبر أول محطة فعلية لتطبيق مقتضيات الفصل 47 من الدستور في فقرته الأولى، حيث وقع الاختيار على السيد عبد الإله ابن كيران أمين عام حزب العدالة والتنمية الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب بحصوله على 107 مقعدا من مجموع مقاعد مجلس النواب كما شكلت استحقاقات 7 اكتوبرتكريسا لهذا العرف الدستوري القاضي بتعين رئيس الحزب الذي تصدر التشريعيات وفاءا للمنهجية الديمقراطية لكن الجزء الأعمق للإشكالية الدستورية التي تطرحها هذه الفقرة تتجلى في التساؤل عما إذا كان تنزيل مضمونها قد همش التفعيل السليم للنص الدستوري نظرا لورودها بصيغة مختصرة وغير مفصلة؟ أمام هذا الاشكال الدستوري العميق هناك وجهة نظر تقول بأن تعيين أمين عام حزب سياسي تصدر نتائج الانتخابات من طرف الملك يندرج ضمن ما يمكن أن نطلق عليه عرفا دستوريا قياسا بالتجارب المقارنة التي تنطبق عليها هذه الصفة. ذلك أن صياغة الفصل 47 لم تشر إلى من تؤول إليه الرئاسة فإن حالة السكوت يجب أن تفسر لصالح تكريس العرف، الذي يتماشى و الإرادة الملكية التي لها حرية الاختيار فيمن تراه الأكفأ والقادر على تسيير دواليب الحكومة ،الأمر الذي قد يفيد إذن بأن ربط سكوت صائغ نص الفصل 47 من الدستور باحترام المنهجية الديمقراطية من خلال تعيين رئيس الحزب الذي فاز في الانتخابات مرتين يعني أننا ندشن عرفا مكملا او مفسرا، يقطع مع إمكانية ترك سلطة تقديرية للملك وإعطائه حرية الانفتاح على جميع الاختيارات التفسيرية أخذا بعين الاعتبار سلطاته الدستورية باعتباره ضامنا للاختيار الديمقراطي والسير العادي للمؤسسات أما القول بنشوء العرف بمجرد التواتر، فأعتقد بأن تعيين بنكيران مرتين قد يشكل عرفا وإن لم تكن هناك حالات متواترة أخرى، وإن لم نعرف نية مالك سلطة التعيين، كما أن القول بأن نص الفصل 47 جاء ناقصا لا يؤول إلى التشكيك في معرفة المشرع وهو أمر نستبعده بالمطلق. ولا يمنعنا من القول بتدشين الملك لعرف دستوري، عوض التشكيك في صائغ القاعدة الدستورية الذي يتسلح أثناء وضعه للنص بكل الحقول المعرفية السياسية واللغوية حتى التوقيعية. إذا فالتفسير القائل بقيام عرف دستوري من خلال الممارسة الملكية، وغموض نص الفصل 47 كشرط لقيام العرف، يمكن أن يكون فاعلا ما لم نغص في البحث عن نية مالك سلطة التعيين وإرادة واضع القاعدة العامة والواقع ان سلطة التفسير الدستوري كعمل معرفي يمكن إخضاعها للتفسير الدستوري الذي يستحضر مجموعة من التحديدات المتميزة عندما يتعامل مع نص دستوري مفتوح عوض التفسير النظري. وختاما يمكن القول بكون الصياغة العامة لنص الفصل 47 من الدستور تؤول لصالح الإرادة العامة و السلطة التفسيرية للملك التي لا تسمح له بالانفتاح على مختلف الإمكانات أثناء إعماله لاختصاصاته في مجال اختيار من تؤول إليه رئاسة الحكومة. *طالب باحث في العلوم السياسية

    المصدر: عبد الرحمان الداكي نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter