Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بوادر نهاية الرهان على مشروع حزب “البام”

    بوادر نهاية الرهان على مشروع حزب “البام”

    بواسطة دابا ماروك20 أكتوبر، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عرف المشهد السياسي المغربي في الشهر الماضي عدة أحداث وتحولات غيرت الواقع السياسي المعتاد، وأدت إلى بروز منطق جديد في التباري والتدافع والسلوك السياسي والانتخابي فرق بين جبهتين، جبهة البناء الديمقراطي وجبهة التحكم والسلطوية. هذه القطبية حسمتها نتائج 7 أكتوبر 2016 التي أعطت الصدارة وبفارق مريح لحزب العدالة والتنمية، وأعلنت سقوط أطروحة التحكم وانهزام حزب الاصالة والمعاصرة بعدما سُخرت أمام أمينه العام كل الأدوات والامكانيات لتصدر نتائج الانتخابات الأخيرة وتنزيل المشروع الذي جاء من أجله، والذي كان سيكون لا قدر الله كمسامير جافية تدق في نعش الانتقال الديمقراطي.

    جاء هذا الفرز الطبيعي بين الجبهتين نتيجة ارتفاع الوعي السياسي لدى المواطن المغربي والذي لم تؤثر فيه محاولات التأثير المباشرة على قراره وصوته الانتخابي سوآءا طوعا بإعطاء الأموال أو كرها بالتهديد والوعيد؛ بل على العكس صوتت نسبة مهمة من فئات مجتمعية بمختلف مستوياتها لصالح حزب العدالة والتنمية الذي فاز لثاني مرة على التوالي في الانتخابات البرلمانية ب125 مقعد نظيف رغم القضايا الأخلاقية المفبركة، ورغم الملفات والتقارير الاقتصادية والاحتجاجات المفتعلة ضده، ورغم منع بعض الشخصيات العمومية والوطنية من الترشيح في لوائحه، ورغم الحملات المشبوهة والهجمات المسعورة التي شُنت عليه من طرف بعض الإعلاميين وبعض الصحفيين وبعض المحللين وبعض المواقع الالكترونية والنقابيين والباطرونا وبعض أعوان السلطة، ورغم مسيرة العار بالدار البيضاء التي فضحت المستور وأبانت عن ما يحاك ضد استقرار المغرب وضد لُحمة شعبه وأبانت عن من يسيئ فعلا وعملا لمرجعية الدولة ولنظام الدولة ولوحدة الدولة. وعليه وبناءا على الوقائع سالفة الذكر، يمكن اعتبار فوز حزب العدالة والتنمية وتصدره المشهد السياسي، تجديدا لثقة الشعب له -كما تم ذلك في انتخابات 2011-، وإجماع شعبي بعدم وجود بديل حقيقي له، ورضا على إنجازات حصيلته الحكومية وفريقه النيابي ومستشاريه ورؤسائه الجماعيين والجهويين، وقناعة ببرنامجه الانتخابي، وتعاطف ضد حملة الظلم الذي لحقته، وتفويض لمواصلة البناء الديمقراطي ومسلسل الإصلاح ومحاربة الفساد والاستبداد، وإرادة شعبية رافضة لكل أشكال التحكم والسلطوية. والذي حقق فعلا النبوغ والاستثناء المغربي في هذا المسلسل الانتخابي، هو حرص جلالة الملك محمد السادس على نزاهة الانتخابات وحماية نتائجها، حيث قام جلالته بتعيين الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المتصدر لنتائج الانتخابات رئيسا للحكومة وكلفه بتشكيلها كما ينص على ذلك الفصل ال47 من الدستور الذي ينص على أن “الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب وعلى أساس نتائجها”. وبهذا التكليف، يكون بنكيران أوّل شخصية سياسية تقود الحكومة المغربية لولايتين متتاليتين في عهد الملك محمد السادس. كان من تداعيات نتائج 7أكتوبر كذلك، تشتت المخططات السياسية والمحاولات الحزبية المناوئة لحزب العدالة والتنمية، عقِبه تغيير جذري في مواقف الأحزاب المشكلة للمشهد السياسي المغربي، فرئيس حزب التجمع الوطني للأحرار قدم استقالته، والأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد قدمت استقالتها وانكسر تحالف فيدرالية اليسار، بينما دخل حزب الاتحاد الدستوري إلى مرحلة التقارب مع الأحرار وشكل فريق موحد بينهما، فيما ربط حزب الاتحاد الاشتراكي مصيره وموقعه بحزب الاستقلال، واللذان انتفضا ضد أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة ورفضا أي تدخل في قرارهما السياسي. ومن جهة أخرى، وبعد فشل إلياس العماري في إقناع الاستقلال والاتحاد الاشتراكي بتوجيه مذكرة إلى الملك يعلنون فيها عدم قبولهم التحالف مع حزب العدالة والتنمية، وما ترتب عن هذا الرفض من عزلة سياسة له، دعا -إلياس العماري-في مقال كُتب له إلى مصالحة وطنية، اعتبرها المحللون والمتتبعون إعلان سقوط أطروحة البام ونهاية العمر الافتراضي لأمينه العام. علاوة على ذلك، هناك مؤشر حاسم ومفصلي في تغيير التحالفات والخريطة السياسية المغربية ومستقبل العمل الحكومي، وهو وجود بوادر كتلة تاريخية تلوح مع انطلاق مشاورات الأستاذ بن كيران لتشكيل الحكومة مكونة من حزب العدالة والتنمية وأحزاب الكتلة الديمقراطية (الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية) بالإضافة إلى الحركة الشعبية إن هي أرادت الانضمام إلى هذه الجبهة، وبهذا التحالف سيُعزَل تلقائيا حزب الاصالة والمعاصرة وسينتهي بذلك الرهان عليه وعلى مشروعه… في الأخير أكدت الانتخابات التشريعية التي جرت في 7 أكتوبر 2016 أن الشعب أصبح يحمي إرادته ويدافع عن صوته، وأن حزب العدالة والتنمية مُكَون أساسي وضروري في الخريطة السياسية، وأن تكوين جبهة ديمقراطية بين الأحزاب الوطنية هو صمام الأمان لبقائها واستقلاليتها، وأن المغرب أصبح يسير بخطى ثابتة نحو تكريس الممارسة الديمقراطية الشاملة، كإرادة ملكية سامية وكخيار ومطلب مجتمعي رافض لكل الأساليب التحكمية المستوردة والمسيئة للنموذج المغربي ولاستثنائه الإقليمي والدولي.

    المصدر: نوفل الناصري نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter