رغم الاعترافات والدفوعات التي تقدمت بها الجمعيات الحقوقية وحتى الأحزاب الوطنية، لم يمنع ذلك الحكومة وأغلبيتها العددية من تمرير قانون يسمح بتشغيل القاصرين ابتداء من 16 سنة بلجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب يوم الاثنين الماضي، والذي تقدم به وزير التشغيل عبد السلام الصديقي. في ذات الجلسة، اعترض ممثلو أحزاب المعارضة بمجلس النواب، الذين اعتبروا أن هذا القانون يضرب في الصميم الحقوق التي يجب أن تكون مكفولة لهذه الفئة، إذ طالبوا برفع السن إلى 18 سنة بدل 16 سنة.
والقانون الذي جاءت به الحكومة، وقدمه وزير التشغيل عبد السلام الصديقي، يتعلق بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين، إذ كعادتها استندت الحكومة في تمرير هذا القانون إلى أغلبيتها العددية، في ضرب لكل المناشدات للمجتمع الحقوقي بما في ذلك ما ذهب إليه المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
في هذاالباب، صرح محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لجريدة «الاتحاد الاشتراكي« بأن موقف المجلس الوطني واضح بهذا الخصوص، إذ طالبنا بأن يكون سن التشغيل ابتداء من 18 سنة.
صحيح أن منظمة العمل الدولية تنص على السن 16 ما عدا في حالة الأعمال الشاقة والخطيرة، لكن المجلس الوطني لحقوق الإنسان دعا إلى أن يكون الحد الأدنى للتشغيل هو 18 سنة، واعتبرنا أنه من الواجب أن يستفيدوا من جميع الحقوق الشغيلة المنصوص عليها في مدونة الشغل. فالحكومة اقترحت في البداية أن يكون سن تشغيل القاصرين ابتداء من 15 سنة، وبعد ذلك تم اقتراح سن 16 سنة.
وأوضح محمد الصبار، أن من بين الاعتبارات التي دعت المجلس الوطني لإقرار سن التشغيل ابتداء من 18 سنة، محاربة الهدر المدرسي أيضا والقدرة على التمييز، على اعتبار أن الطفل في سن 16، ليست له القدرة على ذلك، كما كانت الخلفية المتحكمة وراء مقترحنا، أن يكون المغرب أكثر تقدما، مما جاءت به منظمة العمل الدولية.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

