Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » من يرشد المواطن لكي يحارب الفساد؟

    من يرشد المواطن لكي يحارب الفساد؟

    بواسطة دابا ماروك11 مايو، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    سيناريو الإنتخابات يتكرّر في كل مرةٍ و بنفس الطريقة، عند الفرز و إعلان نتائج الإنتخابات، نرى في الساحة وجوهاً قليلة قد وثقنا بها، و آخرين –و هم كثر- حملتهم رياح التخلف ليصلوا إلا المؤسسات المنتخبة، ونحن نعلم علم اليقين أن هؤلاء الذين يمثلون الأمة يجيدون الإصتياد في المجتمع العاكر، ينهجون سبيل الديماغوجيا مستغلين سذاجة المواطن. ثم بعدها نبكي على الأطلال من ويل ما اقترفناه، مما يؤدي في الأخير إلى بروز طبقة منتخبة تغلب على معظمها البراغماتية في التعاطي مع متتطلبات الشعب، قد تُفقدنا الأمل في إخراج بلادنا من الفساد، و هذا المشكل ليس وليد اللحظة، و لكنه موروث عبر عقود من الزمن، قد ألِفَهُ معظم الناس، وأصبح هذا المشهد حتمية لصيقة بمجتمعاتنا.

    يحق لنا إذن، في خضم هذا الجمود القديم، أن نطرح مجموعةً من الأسئلة: ماهو السبب الحقيقي وراء هذا الإشكال؟ هل المواطن المغيب قادر بمكتسباته الشخصية أن يقاوم الفساد؟ هل المثقف له دور ريادي في الإرتقاء بوعي المواطن ليتمكن من تحديد ممثليه؟ ما هو دور جمعيات المجتمع المدني في إقحام المواطن للتغير؟ في بعض الأحيان نرى من لهم قوة التحليل و قدرة التغيير، يرضخون للواقع و يستسلمون للمعيقات التي تقف أمام تغيير فكر و عقلية المجتمع الساذج، لا يوجِّهون هذا المجتمع في الإتجاه الصحيح حتى يصبح قادراً على تحمل مسؤولياته الإنتخابية في اختيار من يمثِّله. بل، منهم من يلوم هذا المواطن المغلوب على أمره و يحقد عليه في بعض الأحيان، و يتركه في حال سبيله ويستمتع بمعاناته من بعيد بعقلية سادية غير مقبولة منه كمثقف. هذا الأخيرفي الواقع، هو من يجب عليه أن يتحمل المسؤولية الكبرى فيما يجري من استشراء الفساد في بلادنا، باعتباره قادر على تحليل الوقع و قادر أن يأخذ بيد المواطن ليسلك به طريق التخبط، نحو بيئة متقدمة قد تمدُّه بمعطياتٍ و أدواتٍ تحليليةٍ لتزرع فيه الأمل من أجل اقتلاع جذور الفساد من أصلها و إن كان ذلك تدريجيا. إن انحياز المثقف عن تخبط الشعب، ربما يكون سببه فقدان الثقة بالذات لإنعدام الآذان الصاغية من الطرف الآخر، لكن في عمق الإشكال، يمكن أن نلمس أيضا علاقة جدلية وطيدة بين فقدان الثقة بالذات و انعدام الآذان الصاغية، هذه العلاقة قادرة أن تتحلل و تذوب في وعاء يغلي بالعزيمة و الإرادة. لكن هذا كله لا يبرر نكوص المثقف مادام وجوده من عدمه مرتبط أساساً بمدى كسبه لثقة المواطن، من أجل حل العقد المستعصية على هذا المواطن في فهم الوضع السياسي و الإجتماعي، و إلا فما هدف هذا التطور الفكري الذي يصل إليه المثقف إن لم يكن موجه لخدمة المصلحة العامة و الرقيّ بالفكر المجتمعي إلى غايات نبيلة قد تجعل من مجتمعنا قوةً تملك آليات التحليل و النقد، و بالتالي صعود الفئة النزيهة المنشودة لتمسك بزمام أمورنا. إنّ تقمّص دور المتفرج في صراع غير متكافئ الفرص بين من يدعم بدون وعي و بين من يستغل بوعي، سيكرّس و يدعَم تفشي الفساد ببلادنا في العقود المقبلة. و لذلك فتقبُّل الواقع -بشكل مؤقتٍ- و النزول من قمة العقلية النرجيسية في التعامل مع الأخر و الجلوس على طاولة الشعب المنسيّ، ضرورة حتمية لتجاوز العراقيل المبنيّة على أسس التخلف و الركود في تحمل المسؤولية، بدل التغنِّي بالمواهب و الكفاءات في اللقاءات التي غالبا ما تجمع من هم في غنى عنها، و تُسرد خلالها الأشكاليات التي يعيشها الشعب المغيب، و تتم مناقشتها في شق نظري لا يغني من ملامسة الواقع الذي نعيشه، و بعدها الجلوس على مائدة الوليمة كأن الأهداف المسطرة قد تحققت بكل نجاح. ما يجب في الأصل، هو التقرُّب من المواطن عبر مجموع من السبل، باعتباره الفئة المستهدفة في الدراسة، و تعبئتة فكريا و نفض غبار التخلف و الإحباط الذي استولى على سذاجته، و تكوينه ليصير متمكن من تحليل الواقع اجتماعيا و سياسيا، و يصبح بدوره، المساهم الأساسي في بناء الوطن و محاربة الفساد الذي استشرى فينا منذ زمن بعيد. و لا ننسى كذلك مدى أهمية جمعيات المجتمع المدني في تنمية البلاد، حيث انها تلعب دور محوري في إرشاد المواطن و إشراكه في عملية البناء، كما أن لها شرعية أكبر من تلك التي يملكها العمل الفردي، و عملها مؤطر بالقانون مما يسمح لها التغلغل بكل أريحية في أوساط الشعب و العمل على إخراجه من براثين التخلف و تنويره ليصبح قادر على التمييز بين من يعمل لمصلحة العامة و من يعمل من أجل الظفر بمصالحه الشخصية، و لذا لا يجب على الجمعيات الإنطواء و الإقتصار على أعضائها في الأنشطة الجمعوية، بل يجب إقحام المواطن الذي لم تُتح له الفرصة من أجل تطوير ذاته. في الأخير، يمكن أن نأكذ بأن تغيير السيناريو الذي عهدناه، ممكن إذا أخرجنا المواطن من غيابات الجمود في التحليل و النقد، لأن القوة الكبيرة التي يمكن أن تحرر مؤسساتنا المنتخبة من الركود و الفساد مزروع في أوساط الشعب و لكنها خامدة، تسدعي من يوقضها فقط و يوجهها توجيها صحيحا.

    المصدر: وهابي الميلود نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026

    عبد المجيد صدار يستعرض الروابط بين القصة الأدبية وفن السينما في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يبرز إنجازاته في محاربة الاتجار بالبشر: تفكيك 1597 شبكة وإنقاذ حوالي 1000 ضحية على مدار 5 سنوات

    16 أكتوبر، 2026

    توقعات جوية لنهار الجمعة: زخات رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter