كشف دراسة أنجزتها وزارة الصحة بشراكة مع منظمة الصحة العالمية، حول تقييم نظام المختبرات في المستشفيات العامة، عن معطيات تصنف مختبرات المستشفيات العمومية في ذيل المختبرات الصحية التابعة للقطاع العام، حيث اعتبرت الدراسة أن هذه المختبرات ضعيفة جدا مقارنة مع باقي المختبرات العمومية.
الدراسة التي قدمتها وزارة الصحة الثلاثاء 2 فبراير 2016، في ندوة وطنية حول “الوظائف الأساسية للصحة العمومية في المغرب”، شملت المستشفيات الجامعية والجهوية وكذا الإقليمية، حيث عزت هذا التدني إلى ضعف تدبير الجودة، ونقص في المعدات، والميزانية المالية، بالإضافة إلى نقص في الموارد البشرية. ولخصت الدراسة مجمل المشاكل التي تعاني منها المختبرات في، عدم وجود شبكة مختبرات موحدة، وانعدام التنسيق بين المختبرات الخاصة بالصحة والطب البيطري والبيئة، بالإضافة إلى انخفاض الجودة على المستوى المركزي، خصوصا في شقها البيولوجي، وأشارت الدراسة إلى قلة المعدات وكذا مشاكل في صيانتها، وغياب التنسيق على مستوى مقاومة المضادات الحيوية. وشددت الدراسة، التي اعتمدت على ملأ الاستمارات، على أن المختبرات في المستشفيات العامة، تعاني من ضعفِ أو انعدام تكوين مواردها البشرية، كما أشارت إلى أن من بين المختبرات التي خضعت للدراسة 32 في المائة منها فقط تتسم بالحكامة الجيدة. في السياق ذاته، قالت الدراسة، إن 50 في المائة من المختبرات لها تنظيم وهيكلة محكمة، و 41 في المائة من المختبرات هي من تجدد معداتها، كما أشارت الدراسة إلى ضعف معالجة المعلومات في المختبرات، حيث كشفت أرقام الدراسة عن أن 13 في المائة من المختبرات هي التي تقوم بمعالجة معلوماتها. أما فيما يخص تدبير المخاطر البيولوجية، أكدت الدراسة أن تدبير هذا المجال “ضعيف جدا”، علاوة على ذلك، تفتقر هذه المختبرات إلى التكوين المستمر لمواردها البشرية، حيث قالت إن وحدة التنسيق بين المختبرات تصل إلى 35 في المائة، كما أن المختبرات تفتقر إلى سياسية تخطيط، بيد أن 10 في المائة من المختبرات التي خضعت للدراسة هي من لها إستراتيجية عمل.
المصدر: هاجر الريسوني نشر في التجديد

