Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مرّة أخرى حول أهداف النضال الفلسطيني

    مرّة أخرى حول أهداف النضال الفلسطيني

    بواسطة دابا ماروك31 أكتوبر، 20156 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أوليس من العجب أن يستمر حتى اليوم، ولنقل منذ الانتفاضة الثانية، نقاش حاد حول أهداف المشروع الوطني الفلسطيني أو أهداف الانتفاضة الراهنة؟

    يعود السبب الذي يردّ هذا العجب إلى التحديد الخاطئ لأولوية الأهداف التي يُراد تحقيقها في هذه المرحلة، بعد أن طرح موضوع وضع برنامج مرحلي قابل للتحقيق. وذلك بديلا من أهداف (برنامج) الميثاق الوطني الفلسطيني لعام 1968، والذي تأسّس الكفاح المسلح على أساس تحقيقه وهو تحرير كل فلسطين من النهر إلى البحر. كانت حجة المطالبة بضرورة وضع برنامج تستند إلى هدف تحرير فلسطين لا يتحقق في زمن هذا الجيل وربما عدد من الأجيال بعده. ومن ثم لا بدّ من تقسيمه إلى مرحلة دنيا وعليا. وذلك من أجل التقدّم ببرنامج قابل للتحقيق. وهو ما يسمح بمزيد من التعاطف العالمي مع الثورة الفلسطينية . لأن الدول الكبرى وفي مقدمها أمريكا والاتحاد السوفياتي “التزمتا” بتنفيذ قرار 242 متضمنا إنهاء الاحتلال الصهيوني ما بعد الخامس من حزيران/يونيو 1967. وقد كرّس الواقع القائم فلم يتضمن إزالة للاحتلال الصهيوني الذي قامت دولة الكيان الصهيوني على أساسه في العام 1948. بل طالب بالإعتراف بحقها في الوجود. اتجهت قيادة “م.ت.ف” بداية إلى طرح برنامج النقاط العشر الذي يتضمن إقامة سلطة وطنية “مقاتلة” على أي جزء يتحرّر من فلسطين . ولكن هذا البرنامج كان التمهيد لتمرير التخلي عن ميثاق “م.ت.ف” فقط. ولهذا خرج في كل بنوده بما في ذلك النص المتعلق بإقامة “سلطة مقاتلة”. ولكن ما أن مُرّر مبدأ البرنامج المرحلي من خلال برنامج النقاط العشر حتى بدأ التخلي عنه تدريجا ليحلّ مكانه في العام 1988 برنامج إعلان إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة في حزيران/يونيو 1967 ( الضفة الغربية وقطاع غزة ). وقد أصبح مهيّئا للتوافق مع القرار 242 والدخول في إطاره، وصولا إلى حلّ الدولتين الذي يتضمن الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني. ثم يأتي مسار مؤتمر مدريد فاتفاق أوسلو ثم رحلة المفاوضات الثنائية المباشرة بهدف إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 (مع تعديلها جزئيا) ضمن مشروع حلّ الدولتين وإيجاد “حلّ عادل” لقضية اللاجئين، وليس “حق العودة”. لقد كان الخط الصحيح أن يأتي البرنامج المرحلي الذي يمكن تحقيق أهدافه بما لا يتعارض مع هدف التحرير لكل فلسطين من النهر إلى البحر، كما الالتزام باللاءات الثلاثة: لا صلح ولا اعتراف ولا مفاوضات، أي برنامج (1) دحر الاحتلال من الضفة والقدس وقطاع غزة الذي نجم عن حرب العدوان في حزيران/يونيو 1967. (2) تفكيك المستوطنات (3) إطلاق كل الأسرى. وبلا قيد أوشرط. هذه الأهداف لا تستطيع أية دولة في العالم أن تناقش في عدالتها وقانونيتها وشرعيتها، أو المطالبة بمكافأة للاحتلال مقابل إزالته، كما لا تَجر إلى صراعات بين “م.ت.ف” والأردن ، أو بين “م.ت.ف” وسورية ولبنان. وذلك على العكس من تبني إقامة دولة فلسطينية ووضعه في أولوية البرنامج حتى على تحرير الأرض نفسها، أو قل قبل إنجاز تحرير الضفة والقدس وقطاع غزة وتفكيك المستوطنات. إن الخلل الأساسي الذي حدث في تحديد أهداف المقاومة و”م.ت.ف” كان هدف إقامة “دولة فلسطينية ” ووضعه في أولوية أهداف البرنامج المرحلي. الأمر الذي وضع “م.ت.ف” تحت رحمة تقديم التنازلات مقابل اعتراف الدول بالدولة الفلسطينية فيما لم تزل حبرا على ورق، وفيما الأرض تحت الاحتلال والقدس تهوّد والاستيطان يستشري. أي أصبح مشروع إقامة الدولة، وبإقرار قيادة “م.ت.ف” خاضعا لمشروع “حلّ الدولتين” أو للمفاوضات مع القيادة الصهيونية حول ذلك الحل. وهنا أصبح الصلح والتفاوض والاعتراف والتخلي عن المقاومة وحق العودة (تحت شعار الحل العادل لقضية اللاجئين)، تنازلات قُدّمت سلفا، كما أصبح الحل مرهونا بالموافقة الصهيونية. أي لا دولة فلسطينية إلاّ بالموافقة الصهيونية. وبهذا أسقطت التزامات أمريكا وأوروبا وروسيا والدول الأخرى بالقرارات الدولية جميعا وتُرك الحل لما ينجم عن المفاوضات غير الملتزمة بأية قرارات دولية. أما على المستوى العربي فثمة علاقة مباشرة، أو غير مباشرة، بين وضع هدف أولوية إقامة الدولة الفلسطينية وما جرّه من مفاوضات وتنازلات من جهة وبين كل ما وقع من تناقضات وخلافيات من جهة أخرى بين “م.ت.ف” وكل من الأردن وسورية ولبنان ومصر. ناهيك عما جرّه من صراعات وانقسامات فلسطينية – فلسطينية . وقد وصل حدّ قيام سلطتين. وهنا يتضح أن موضوع الدولة الفلسطينية ما كان يجب أن يُقحم في الأهداف المرحلية المطلوب إنجازها، فضلا عن وضعه في الأولوية وتحوّله عمليا إلى تكريس كل الجهد لنيل الاعتراف العالمي به قبل تحرير الأرض. وهو السبب الذي قاد إلى أن يظل السؤال حول أهداف الانتفاضة مطروحا الآن بدلا من أن تكون مقرّرة ومنتهيا منها من زمن طويل. إذا جئنا إلى موضوع تحديد الأهداف الراهنة القابلة للتحقيق فسنجدها حاضرة وليست بحاجة إلى فلسفة وجدال ويمكن الاتفاق العام عليها مع استبعاد موضوع الدولة الفلسطينية وتركه إلى ما بعد تحرير الضفة والقدس وقطاع غزة وكل الأسرى في سجون العدو. وهي: (1) “دحر الاحتلال من الأراضي المحتلة في حزيران/يونيو 1967، (2) تفكيك كل ما قام من مستوطنات (3) وإطلاق كل الأسرى. ومن ثم ترك مصير الوضع الجديد إلى ما بعد التحرير. أما الإستراتيجية فهي ما كان مقرّرا من كفاح مسلح ومقاومة ونضالات شعبية. ولكن بعد تجربة الانتفاضتين ودروسهما يُصار إلى تبني إستراتيجية الانتفاضة والمقاومة من أجل تحقيق الأهداف المذكورة مع تركيز خاص على الانتفاضة الشعبية العامة ووضعها في الأولوية. هذه الأهداف الثلاثة لا تستطيع أمريكا وأي من الدول الكبرى مناقشة عدالتها وضرورة تنفيذها فورا وهي مقبولة من الرأي العام العالمي ولا يستطيع العرب والمسلمون وأحرار العالم إلاّ الوقوف مع الشعب الفلسطيني في سبيل تحقيقها. ومن ثم لا تحتاج إلاّ إلى توفير شروط تحقيقها من خلال إجبار العدو للانصياع لها. وإلاّ كانت التكلفة عليه أكبر من الاحتفاظ بالاحتلال. ويجب أن يُضاف هنا أن الخلل الأخطر الذي جرنا إليه هدف إقامة دولة فلسطينية هو الدخول في معترك حل القضية الفلسطينية . فقد أثبتت التجربة أنه دخول عبثي وكارثي: فقد كان ولم يزل كارثيا لأن البحث في حل للقضية الفلسطينية بعيدا عن حل تحرير فلسطين كل فلسطين وتنفيذ حق العودة، سيقود إلى التنازلات وهو ما حصل فعلا. أما عبثيته فقد أكدتها التجربة نفسها حيث ما زالت القضية الفلسطينية بعيدة جدا عن الحل الذي سعى كل من جماعة الدولة الفلسطينية وهيئة الأمم والدول الكبرى والجامعة العربية. وقد تعقد الوضع أكثر. ولهذا لو حصرنا الهدف بدحر الاحتلال وتفكيك المستوطنات أي بتحرير الضفة والقدس وقطاع غزة : إزالة آثار العدوان، لكنا حققنا أهدافا ملموسة قابلة للتحقيق ثم بعد ذلك لكل حادث حديث. والأهم نكون قد أبقينا هدف تحرير فلسطين كل فلسطين ، على الأجندة من دون أن يمس. وبالمناسبة يجب تعرية تلك الضغوط والموضوعات التي راحت توّرط القيادة الفلسطينية باقتراح حل القضية الفلسطينية حيث أوقعها ذلك في فخ تقديم التنازلات، وبلا جدوى وهي المستضعفة التي لا تملك حلا فيما الذين بيدهم الحلول لم يقدموا حلا، ولم ينفذوا حلا. ومع ذلك يطالبون الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة و”م.ت.ف” أن يقدّموا مشروع حل لا يؤخذ منه إلاّ ما يتضمنه من تنازلات لعدو لا يمتلك شرعية الوجود على الأرض الفلسطينية .

    المصدر: منير شفيق نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026

    عائدات السياحة تصل إلى 100 مليار درهم في 8 أشهر حسب مكتب الصرف: انتعاشة كبيرة للاقتصاد المغربي

    3 أكتوبر، 2026

    تحويل «جوطية» درب غلف إلى «مركز تجاري» عصري.. آخر الأخبار حول هذا المشروع المهم

    3 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة ليوم السبت في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة الداخلية تراقب النفقات الجماعية عن كثب.. السيارات والمحروقات والحفلات في ميزانية 2027 تحت المجهر

    3 أكتوبر، 2026

    البام يضع خطة للاستمرار في السيطرة على القطاعات الاستراتيجية بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة: تراجع الشكايات المرتبطة بالانتخابات بأكثر من 60% في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    قبل انطلاق الموسم الكروي.. كيف سيظهر نادي الرجاء الرياضي في الملعب؟

    3 أكتوبر، 2026

    خطّة وطنيّة لمواجهة الدفتيريا في المغرب: تفاصيل دليل وزارة الصحة لرصد واستجابة الوباء

    2 أكتوبر، 2026

    البام يعلق عضوية منير ليموري بسبب الأحداث الانتخابية في طنجة

    2 أكتوبر، 2026

    كيف فضحت «أمنستي» نفسها في تقريرها الأخير حول «بيغاسوس» ضد المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    تحالفات غير معلنة: البام والأحرار في كواليس السياسة المغربية

    2 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء ينجح في تفكيك عصابة تستخدم سيارة مكتراة للسطو بالعنف

    2 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: النظام الجزائري يُلزِم بتوافق على حبل المشنقة

    2 أكتوبر، 2026

    تحويلات مغاربة المهجر تصل إلى 90 مليار درهم واستثمارات الأجانب تشهد زيادة بـ65%

    2 أكتوبر، 2026

    أسعار الوقود تتجاوز 16 درهمًا.. إليكم تفاصيل الزيادات الجديدة في محطات الوقود بالدار البيضاء

    2 أكتوبر، 2026

    شهر عسل لم يكتمل: مدريد تصفع تبون بتعليق القمة الإسبانية

    2 أكتوبر، 2026

    أقراص لزيادة الوزن ومثيرات جنسية مهربة تسبب اعتقال خمسينيين في مراكش

    2 أكتوبر، 2026

    مستشار رئيس الإمارات: حادثة طائرة فلاي دبي تُعتبر “عملية إرهابية خطيرة”

    2 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter