أكد عبد الإله ابن كيران، أن الدفع بالمجتمع في اتجاه تقبل بعض المواقف والآراء التي لاتنسجم مع قناعاته قد يؤدي إلى نوع من الانفصام في الشخصية المغربية، مما يمكنه أن يفتح الباب أمام المجهول.
وأشار ابن كيران، الذي أخذ الكلمة خلال ندوة حول “مسودة القانون الجنائي بين الواقع والطموح”،الجمعة 7 ماي 2015 بالرباط، إلى أن المجتمع المغربي قد يؤيد من كانت آراؤه تنسجم مع قناعاته، وسنكون منسجمين بالتالي مع أنفسنا، والعكس صحيح، مؤكدا أن المواثيق الدولية التي يعتمد عليها البعض في مثل هذه القضايا تحترم في أوربا ما لم تتعارض مع بنيتهم، مثلما حدث في قضية الحجاب بفرنسا. واستغرب رئيس الحكومة، كيف يطالب البعض بإلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجنائي، ويدافع في الآن ذاته عن الإجهاض، مضيفا أنه لايمكن لمن يدافع عن حق مجرم قتل شخصا أن يذهب إلى جنين لم يقترف أي ذنب، ويسمح لنفسه أن يبيده وهو في رحم أمه لسبب إيديولوجي. وأضاف ابن كيران أن الجنين خلق الله وإذا كانت حياته ستمس فيجب أن تمس بالقواعد الجاري بها العمل في ثقافتنا، مشيرا إلى أن النقاش في حد ذاته في مثل هذه القضايا أمر محمود، ويمكن اللجوء للشعب في القضايا الخلافية، ولايمكن الدفع في اتجاه بعض الآراء التي لايتقبلها الشعب. ودعا رئيس الحكومة المطالبين بإلغاء عقوبة الإعدام إلى إجراء استطلاع في الموضوع لمعرفة آراء المجتمع، مشيرا إلى أن غالبية المجتمع المغربي سترفض الإجهاض وإلغاء عقوبته، مبرزا أن إلغاء هذه العقوبة من القانون الجنائي سيشجع المجرمين على اقتراف المزيد من الجرائم.
المصدر: المحجوب داسع نشر في التجديد

