شهد اعتصام الأطباء المقيمين والداخليين يوم الأربعاء 25 ماي 2011 أمام مقر وزارة الصحة بالرباط “تدخلا أمنيا قويا” كان الغرض منه منعهم من تنظيم “مسيرة الغضب” التي كانوا يعتزمون القيام بها في اتجاه مبنى البرلمان استمرارا في احتجاجاتهم على ما وصفوه ب “تعنت الحكومة وعدم استجابتها لمطالبهم العادلة والمشروعة”.
ووصف شهود عيان التدخل الأمني بالعنيف حيث “كانت هراوات القوات تنهال على رؤوس الأطباء بشكل هستيري الشيء الذي خلف استياء كبيرا لدى الرأي العام خصوصا وأن الأمر يتعلق بأطر ذات كفاءات عالية في المجتمع” وقد أصيب عدد كبير من الأطباء المعتصمين بكسور ورضوض في المخ وإصابات بليغة على مستوى البطن والأجهزة التناسلية للأطباء والطبيبات دخل بعضهم على إثرها في غيبوبة، وآخرون ثم نقلهم للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا . واستنكر نواب برلمانيون هذا التدخل السافر في حق أطباء وعلى رأسهم الدكتور مصطفى الإبراهيمي حيث وصف في كلمة ألقاها بمجلس النواب ما حدث اليوم في حق أزيد من 6000 طبيب وطبيبة ب”الفاجعة” وأشار في معرض حديثه أن “هناك قمع ممنهج للمسيرات السلمية التي يعرفها المغرب” وتساءل عن السبب الذي يدفع قوات الأمن إلى ارتكاب مثل هذه “الجرائم” خصوصا وأن الأمر اليوم طال شريحة من خيرة ما أنتجه وأفرزه المجتمع على حد قوله. وتساءل الإبراهيمي عن “الصورة التي نريد أن نعطيها للمغرب في هذا الظرف الدقيق الذي يعرف إصلاحات دستورية وسياسية ونحن نضرب أطباء يتظاهرون سلميا ويقدمون ملفا مطلبيا بسيطا وعلى رأسه معادلة دكتوراه الطب للدكتوراه الوطنية”. ويعتزم الأطباء تصعيد أساليب احتجاجهم خاصة أنه تم لحد الآن جمع أزيد من 5 ألاف استقالة في تأكيد على عزمهم تقديم استقالة جماعية في حال لم تتم الاستجابة لمطالبهم.
المصدر: شاهد احتجاج الاطباء والتدخل الامني نشر في أون مغاربية

