… والمرأة المغربية اليوم تحتفل بيومها العالمي، تشاء الأقدار الربانية أن تودعنا صحفية مقتدرة وذات كفاءة عالية ،صاحبة البرنامج الشهير “في الواجهة ” التي كانت تستضيف فيه وجوها سياسية بارزة وتستفزهم بأسئلتها النارية، مليكة ملاك …
ودعتنا أمس الاثنين 7 مارس وشيعت جنازتها عصر يومه الثلاثاء 8 مارس بمقبرة الشهداء وسط محفل مهيب .. والفقيدة الراحلة والصحفية المتمكنة ، ظلت تخضع للعلاج بفرنسا تحت الرعاية السامية والأبوية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، قبل أن تعود إلى وطنها المغرب بعد أن دخلت وضعيتها الصحية في حرج كبير . ونستحضر اليوم كذلك الراحلة الطيبة الذكر السيدة زليخة نصري التي تعد أول امرأة مغربية تتولى منصب مستشارة لجلالة الملك في تاريخ المغرب ، والتي ودعتنا هي الأخرى قبل شهرين إثر إصابتها بجلطة دماغية ، ودعت على إثرها الحياة وهي في سن السبعين . وظلت الراحلة مهووسة بالتفاصيل ، وهي تقوم بمهامها الموكولة إليها ، متمسكة باحترام المساطر والأمور المتفق حولها كتابيا ، والمنعشون العقاريون الملتزمون بتخصيص مساحات خضراء لكل شقة يقومون ببنائها يعرفون الكثير عن المستشارة الراحلة “أين الشجرة” هكذا كانت تسألهم وهي تطلع على التصاميم. لقد طلب منها جلالة الملك أن تراقب ، وهاهي تراقب …وفي سنة 2006 ، طردت ستين طالبة من دار الطالبة بفاس ، وعللت قرارها بكون شروط الولوج لم تحترم ، وأن المسؤولين عن المؤسسة تسرعوا ، لقد خدموا أقاربهم أو أشخاصا ليسوا هم من ينبغي ان يستفيد من خدمات المؤسسة…القانون هو القانون بالنسبة لها ، هي التي ظلت تعيش باستمرار تحت إكراه النتيجة. رحيل المرأتين ، هي خسارة للوطن .
المصدر: عبد المنعم شوقي نشر في أخبار الناظور

