ابلغت “إسرائيل” دول المغرب العربي، عبر حلف شمال الاطلسي (الناتو) ووسطاء امريكيين، بأنها “معنية بصفة مباشرة بالأمن في الجهة الغربية من البحر المتوسط ومضيق جبل طارق والممرات البحرية التجارية المتاخمة للشواطئ الجزائرية والليبية”.
وقالت صحيفة “الخبر” الجزائرية في عددها الصادر امس ان وسطاء غربيين تحدثوا عن قلق “إسرائيلي” متنام من زيادة قوة البحرية الجزائرية في السنوات الأخيرة. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني رفيع قوله ان ايفاد الجزائر لمراقبين عسكريين للمشاركة في مناورات (اكتيف انديفور) “لا يعني ابداً ان الجيش الجزائري او البحرية سيقيمان اتصالاً مباشراً مع “اسرائيل”، مضيفاً ان الجزائر “لا يمكنها الغياب عن المشاركة ومتابعة تنفيذ مخططات الأمن البحري في غرب المتوسط طبقاً لقناعة وعقيدة عسكرية راسخة”. كان نائب الأمين العام لحلف الاطلسي، مينوتو ريزو، قال ان المغرب والجزائر سيرسلان موفدين عسكريين لحضور مناورات “أكتيف انديفور” التي قررت “اسرائيل” المشاركة فيها بقطعة بحرية. وتتعرض الجزائر ، حسب الصحيفة، لضغوط امريكية من فبراير 2006 (تاريخ زيارة وزير الدفاع الأمريكي السابق دون رونالد رامسفيلد للبلاد) تتلخص في ان تقدم الجزائر ضمانات بعدم مهاجمة قطع البحرية الجزائرية للأسطول البحري التجاري “الإسرائيلي” في حال وقوع حرب شاملة بين العرب و”اسرائيل”، اضافة للمخاوف الغربية من تسلل مقاتلي “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” الى عرض البحر وتنفيذهم هجمات في خطوط الملاحة البحرية التجارية. وكشفت الصحيفة ان “اسرائيل” ابلغت عبر وسطاء امريكيين الجزائر قلقها الشديد من تزايد قوة البحرية الجزائرية التي باتت تشكل خطراً على الأمن “الإسرائيلي”.(د.ب.ا)
المصدر: دار الخليج نشر في أنا المغرب

