.كوم – عبد المنعم شوقي – وأنا أتابع التشويق والنيران المشتعلة بالملاعب الرياضية الوطنية نهاية الأسبوع ، وفرق المجموعة الوطنية الثانية تخوض غمار آخر دورة من دورات الموسم الرياضي 2013 – 2014 ، حولت اهتمامي صوب ” أولاد تايمة “حيث استقبل شباب هوارة فريق الرشاد البرنوصي وهو الذي كان يلعب آخر أوراقه من أجل البقاء أو النزول إلى قسم الهواة …وهنا استحضرت ما عشته شخصيا قبل سنوات حينما كنت أتشرف برئاسة فريق الهلال الرياضي الناظوري لكرة القدم وهو في المجموعة الوطنية الثانية ،وكان مهددا هو الآخر بالنزول ، وكانت الدورة الأخيرة آنذاك تضم برنامج مقابلاتها ، مقابلتين مصيريتين ، الأولى لهلال الناظور في ميدانه ضد اتحاد المحمدية وعليه أن ينتصر فيها ثم ينتظر نتيجة مقابلة شباب هوارة ضد سطاد المغربي … واعتبارا للمسؤولية التي كنت أتحملها وأنا على رأس إدارة تسيير فريق الهلال الرياضي الناظوري لكرة القدم ، وحتى أقف على ما يجري بأولاد تايمة التي تبعد عن أكادير ب 44 كلم ، توجهت صوب هذه الأخيرة لأفاجأ بتواجد عدد من كبار المسيرين في الأندية الوطنية من القسم الوطني الأول والذين توافدوا على أكادير من أجل ممارسة الضغوطات على مسيري شباب هوارة للتلاعب في المقابلة التي ستجمعهم بسطاد المغربي ، وكان السيد يوسف المريني المدرب المقتدر هو من يشرف على الإدارة التقنبية لشباب هوارة وأحد شهود التاريخ على ما كان يخطط له البعض من أجل إرغام هلال الناظور على النزول ليضمن سطاد المغربي بقاءه في المجموعة الوطنية الثانية . والغريب في الأمر أن من بين من توافد على أكادير لمساومة شباب هوارة ، مسيرون ما فتئوا يطالبون بإصلاح أوضاع كرة القدم ببلادنا… لكن عزة وكرامة وتمسك مسيري شباب هوارة ، ولاعبي شباب هوارة ، وجمهور شباب هوارة الذي أجدد له اليوم من الناظور كل التحية والتقدير على ما لمسته فيه من دعم ومساندة في سبيل منافسة رياضية شريفة ،وكان هو الرقيب على ما يجري في الساحة، حال دون أن يحقق دعاة إصلاح كرة القدم الوطنية لأهدافهم الرخيصة ، وقالها رئيس الفريق آنذاك السيد الهبزة ومسيري الفريق صريحة ، “لن نتلاعب في النتيجة وسنتقاتل بروح رياضية ولا يهم إذا ما انهزمنا رياضيا ..” وأمام إصرار مكتب ولاعبي ومدرب وجمهور شباب هوارة على التمسك بالمنافسة الشريفة ، لعب حكم المقابلة الذي كان يشرف على التقاعد ، دورا خسيسا لتحقيق ما تصدى له الهواريون ، وإليكم ما فعله حكم المقابلة : الإعلان عن ضربة جزاء خيالية لفائدة سطاد المغربي. طرد لاعب من صفوف شباب هوارة . إضافة حوالي 9 دقائق في عمر المقابلة والتي احتج عليها الجمهور الهواري العريض بالتصفير والشعارات. ورغم كل هذا ، آلت النتيجة لشباب هوارة وحكم على سطاد المغربي بالنزول إلى قسم الهواة وبقاء هلال الناظور في المجموعة الثانية. وهذا الأسبوع تشاء الأقدار أن يتكرر المشهد وهذه المرة مع الرشاد الرنوصي الذي يعد مشتلا للاعبين ، وهم يتواجدون في عدد من الفرق الوطنية الأولى ، وتمسك شباب هوارة مرة أخرى بالمنافسة الشريفة ، فأعلن من قلب أولاد تايمة عن نزول الرشاد البرنوصي إلى قسم الهواة ، وهو راضي بهذا القدر لأنه يِدي فاتورة التفريط في لاعبيه. قمة الوفاء للمنافسة الشريفة للرياضة ، هو ما عشناه مع شباب هوارة ، فهنيئا لها بهذا المجد ، وهذا التاريخ الذي تبصم عليه ليبقى لأجيال المستقبل ، وما أحوجنا إلى مثل هذا السلوك .
المصدر: أخبار الناظور نشر في أخبار الناظور

