Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » اشتباك بالأيادي و«عض» بين شباط واللبار بعد خطاب الملك

    اشتباك بالأيادي و«عض» بين شباط واللبار بعد خطاب الملك

    بواسطة دابا ماروك13 أكتوبر، 201412 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

     

     

    ساعات قليلة بعد الخطاب الملكي، الذي وجه انتقادات للفاعلين الحزبيين في افتتاح الدورة البرلمانية، يوم الجمعة الماضي، تحول اجتماع للمعارضة إلى حلبة ملاكمة بين حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، وعزيز اللبار، البرلماني «المطرود» من حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك بعدما وصفه الأخير بـ»الشفار» الذي باع مدينة فاس. ونشبت الشرارة الأولى للمواجهة العنيفة، عقب نهاية ملتقى المعارضة، حيث كان شباط يردد عبارته الشهيرة «مبروك العيد»، فما كان من اللبار إلا أن رد بالقول: «الله ياخذ الحق يا الشفار»، وهي الجملة التي أثارت غضب شباط. محاولة فض الشجار العنيف الذي تابع فصوله زعماء أحزاب المعارضة، حولت القاعة التي احتضنت ملتقى المعارضة إلى حلبة ملاكمة، حيث أصيب البرلماني الاستقلالي عبد القادر الكيحل بجرح في اليد، بسبب «عضة» من عزيز اللبار. ومباشرة بعد الحادث، قرر حزب الأصالة والمعاصرة طرد المستشار من الفريق البرلماني للحزب بمجلس المستشارين، ومن كل أجهزة الحزب وطنيا ومحليا. في هذه المواجهة/ الحوار التي أجرتها «المساء» مع الطرفين يقدم كل من شباط واللبار روايته للحادث، ويحكي فصول «مشاجرة» عمقت جراح المشهد السياسي المغربي.

     

    حاوره – مصطفى الحجري 

    حميد شباط:لم نضغط لطرد اللبار  وبصمات المؤمنين بالشيطنة حاضرة فيما حصل

    – ما هي الخلفيات الحقيقية للعراك الذي وقع بالبرلمان؟   

     يجب أن نربط الأحداث بسياقها، فلأول مرة في تاريخ المغرب وفي كل الحكومات تجتمع المعارضة في اجتماع كان ناجحا، وذوب كل الخلافات في دقائق، لكن الحزب الحاكم مثل التنظيم الذي ينتمي  إليه هدفه هو الشيطنة والسعي لهدم «السواري»،  بعد ان حاول سابقا الركوب على التقطيع الانتخابي بين جماعة فاس ومحيطها. وهنا يجب أن أعود قليلا إلى الوراء، ففي سنة 2010 وقع حدثان أساسيان هما مخيم «اكديم إزيك»، ومخيم «اولاد طيب» بفاس، وبعدها تقارب اللبار مع العدالة والتنمية في انتخابات مولاي يعقوب. لذا لم يتردد اللبار  في تهديد الآخرين خلال الانتخابات لفائدة حزب رئيس الحكومة. 

      وكما يقال إذا ظهر السبب بطل العجب، فاللبار «دار تجزئة وبقات ليه مدرسة عمومية» أراد تحويلها إلى قطعة أرضية لبيعها، وهو ما وقفنا ضده، وعندما التقت المصالح  بين الساعين لإحداث التشويش، والساعين لخلق الفتنة  بحث هؤلاء عن شخص مغمور ومهووس بالمال الحرام  ليوظفوه من أجل  بث الفتنة، ليجدوا ضالتهم في اللبار الذي حضر إلى مقر  البرلمان  بـ«الكوسيتم» وصعد المنصة لخلق البلبلة ولما دفعه بعض الإخوان قام بسبهم وعضهم.   

    – لكن هناك من ربط بين ما حدث عقب نهاية اجتماع الفرق البرلمانية لأحزاب المعارضة بملفات وأسرار  مرتبطة بكواليس تدبير مدينة فاس، كانت تجمع حميد شباط وعزيز اللبار  قبل أن يختلفا  ليطفو الصراع على السطح.

     لندع فاس جانبا لأن اللقاء كان للمعارضة ولا علاقة له بفاس ومشاكلها، وحزب الاستقلال قادر على التعاطي مع هذه الأخيرة وتدبير شؤونها، ونحن قدمنا خدمات جليلة في هذا الصدد بمعية حلفائنا. 

    – لكن كيف تفسر  نعته لك بكلمة «شفار» في قلب البرلمان، وبحضور الأمناء العامين والبرلمانيين والمستشارين. ما الذي دفعه إلى ذلك؟ 

     هو كلامه دائما على هذا المنوال، سواء داخل البرلمان أو خارجه، فدائما تصدر عنه تصرفات غريبة مثل تعمد سقوطه داخل البرلمان واستدعائه سيارة الإسعاف، فاللبار هذه عادته، وهو معروف بها في كل الأوساط. 

    – ألا تعتقد أن نعت أمين عام حزب سياسي بـ«الشفار» اتهام خطير؟ هل هناك نية لمقاضاته؟

     هذه الكلمة ليست أول مرة تقال. للأسف الأخلاق والقيم التي تحدث عنها الملك في خطابه لم تعد موجودة، وذلك راجع لكون بعض الأحزاب وعدد من البرلمانيين سامحهم الله يسعون إلى تبرير فشلهم والهروب إلى الأمام من خلال إلصاق التهم بالآخرين. 

     لقد سبق أن رفعت دعوى قضائية باسم الحزب بعد اتهامه بتهريب الأموال أو بالدارجة اتهامه بـ«تشفارات»، لنرد برفع دعوى قضائية ضد رئيس الحكومة منذ يناير2014. ورغم ذلك لم يستجب لحد الآن، رغم أننا طالبناه فقط بكشف اللائحة، وتقديم ما لديه من حجج لفضحنا أمام الشعب. وبالنسنة للبار فلن أرفع دعوى قضائية لأن اللبار هو اللبار، وأنا لن أنزل إلى هذا المستوى.

    – هناك من يرى بأن حزب الاستقلال ضغط في اتجاه اتخاذ قرار الطرد في حق عزيز اللبار بعدما حدث،  خاصة أن الحزب اعتمد لتبرير قرار الطرد نفس الرواية  التي قدمتها أنت لاحقا. 

     لم نضغط على أحد، ولنكن واضحين، فحزب الأصالة والمعاصرة يملك استقلالية قراراته ولديه لجنة أخلاقيات قادرة على الحسم وفرض الانضباط، لأن ما حدث وقع  بعد نهاية الاجتماع، وأثناء إدلاء الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة مصطفى البكوري بتصريح لوسائل الإعلام، ولو عدت إلى الشريط لشاهدت كيف التفت البكوري بعد الضجة التي أحدثها اللبار بعد أن توجه نحو المنصة.

     ثانيا، لا يمكن أخلاقيا لأي حزب أن يطلب من حزب آخر أن يتخذ أي إجراء كيفما كان، فنحن بنينا التنسيق بين المعارضة على الثقة وعلى برنامج بديل سنعلنه لاحقا للرأي العام. 

    – لكن يكف تفسر هذا التطابق السريع في الرواية التي تضمنها قرار الطرد؟ 

     ليست نفس الراوية .

    – لا، بل هناك تطابق في الحديث عن كون اللبار مسخر من جهة معنية تستهدف المعارضة. إذ ورد في البلاغ أن ما صدر عن اللبار لم يكن بريئا، بل وراءه جهات خفية، وعمل مخطط له بشكل مسبق ومحبك لنسف مبادرة تنسيق عمل المعارضة بالبرلمان.

     يجب أن نعود إلى الطريقة التي دخل بها اللبار، وعدم ظهوره في الجلسة الافتتاحية، وحضوره متأخرا.

     أنا أتحدث هنا عن وقائع كما حصل في بلاغ المجلس الإقليمي لحزب العدالة والتنمية، وعن برلمانييه، الذين كانوا يسعون إلى رفع دعوى ضد حميد شباط ووجهوا رسالة إلى وزارة الداخلية والحكومة لإقالته بدعوى أنه يوقع على تراخيص خارج المدار الحضري، وهي أمور تم تداولها إعلاميا على نطاق واسع. كما سبق  لي أن قلت إن اللبار هدد بشكل صريح مستشارا استقلاليا إذا لم أوقع على رخصة غير قانونية، وحتى المحكمة رفضت هذا الطلب. 

      وحين أتحدث عن كونه وآخرين مسخرين من قبل حزب العدالة والتنمية، فهناك عدة مصادر تؤكد بأنهم مولوا الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية بمولاي يعقوب، وهو واقع يعرفه كل سكان الدائرة، وأنا هنا أتحدث عن وقائع وحقائق قربت بين عزيز اللبار ورئيس جماعة أولاد الطيب، وبين حزب الحكومة، وهو تنسيق أفضى إلى شكوك كانت في محلها خاصة بعدما حدث عقب نهاية الاجتماع، الذي عقد بين الفرق البرلمانية لأحزاب المعارضة. 

    – البعض ربط سلوك اللبار باستفزازات صدرت عنك بعد نهاية الاجتماع، خاصة أن الأمر يتعلق بغريم سياسي في مدينة  تشغل فيها منصب العمدة. 

     لقد قلت إن هذا وقع بعد رفع الجلسة ومغادرة البرلمانيين قاعة الجلسة، حيث بقيت أنا وإدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي وبيد الله  الذي ترأس الجلسة، فصعد اللبار إلى المنصة بهدف أساسي هو التشويش على من بقي بالقاعة، والمقصود هنا هم الأمناء العامون للأحزاب. وقد فرض صعوده المنصة على الإخوان المكلفين بحراستها التدخل من أجل ردعه وإخراجه. 

    – لكن الأمر تطور إلى عراك وتعنيف. 

      لم يكن هناك ضرب، بل دفع للمعني بالأمر لأنه صعد المنصة في سلوك غير مقبول، وهو رد فعل طبيعي إزاء أي  شخص يحاول إفساد لقاء معين، ولو طلب اللبار الكلمة خلال اللقاء لما منعه أحد من  الإدلاء برأيه.

    – ألا ترى أن ما حدث  يسيء إليك كشخص وأمين عام، ويسيء إلى أحزاب المعارضة، خاصة أنه تزامن مع الرسائل القوية التي حملها الخطاب الملكي، الذي تضمن انتقادات صريحة لسلوكات بعض  السياسيين والمنتخبين؟

     

     هذا لا يسيء إلى المعارضة، ولا إلى الحزب الذي ينتمي إليه اللبار، لأن هذا الأخير معروف بتصرفاته الطائشة، وهو شأن لا يخفى على الجميع. وبالتالي نحن أمام سلوك انفرادي يتعلق بشخص فقط. أما المعارضة فهي قوية، وقرار الطرد الذي اتخذ بسرعة يؤكد مصداقية الأحزاب السياسية المشكلة للمعارضة، لأنه ليس من السهل أن يبادر حزب إلى طرد مستشار بالغرفة الثانية، لكن من أجل الأخلاق والانضباط والرفع من مستوى الخطاب السياسي تم اتخاذ القرار من طرف الإخوان مشكورين. 

    حاوره – لحسن والنيعام 

    عزيز اللبار:قلت اللهم إن هذا منكر  فتهجم علي شباط ولكمني على وجهي

    – ماذا حدث بالضبط في واقعة البرلمان بينك وبين شباط؟

     أنا الآن مازلت أتلقى العلاجات في مصحة خاصة بالرباط، ولهذا يصعب علي أن أتحدث معك حول كل تفاصيل الموضوع، ولكن دعني أقول لك بأن البداية تعود إلى يوم الخميس الماضي، حيث استنكر جميع البرلمانيين والبرلمانيات التابعين لحزب الأصالة والمعاصرة في غرفتي البرلمان (مجلس النواب ومجلس المستشارين) التنسيق مع شباط. أنا لم أتحدث في اجتماع الفريقين والذي تم عقده استعدادا لحضور افتتاح الدورة التشريعية التي افتتحها جلالة الملك يوم الجمعة. قبل ذلك، كان هناك حديث لطرد رشيد الفايق (رئيس جماعة أولاد الطيب)، لأنه أصر على استرجاع حقوق جماعته في حربها ضد عمدة فاس،  وأنا رفضت بشدة أي حديث حول هذا الموضوع. هذا الكلام يعود إلى حوالي سبعة أشهر، بسبب مشكل نزاع الحدود بين جماعة أولاد الطيب وبين رئيس المجلس الحضري لفاس، الأمين العام لحزب الاستقلال. عندما دخلنا إلى المجلس أخبرنا باجتماع لأحزاب المعارضة، أي حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال وحزب الاتحاد الدستوري. غادرت بعد انتهاء افتتاح الدورة، وغيرت ملابسي، حيث ارتديت ملابس عصرية، وحضرت الاجتماع. وعندما انتهى الأمناء العامون من مداخلاتهم، بدأ الصحفيون يطرحون الأسئلة ويستجوبون مسؤولي الأحزاب الحاضرة، وكنت بصدد المغادرة. ودعت الشيخ بيد الله (الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مجلس المستشارين حاليا)، لكنني تفاجأت بشباط يعترض سبيلي وبدأ يستفزني بعبارات «مبروك العيد» (المحرر: هذه العبارة تعتبر لازمة يرددها شباط في الحديث إلى الناس)، والتي رددها أكثر من مرة في وجهي، أما أنا فأجبته بـ»مبروك العيد»، ورددت عبارة «اللهم إن هذا منكر» لعدة مرات. لقد تهجم علي شباط ووجه إلي لكمة على مستوى الوجه، وحاول عبد القادر الكيحل الاعتداء علي وأمسك بي على مستوى العنق، ما دفعني إلى عضه على مستوى أحد أصابعه. تطورت الأمور بعد ذلك، بشكل دراماتيكي، حيث عمدوا إلى جري إلى الممر (الكولوار)، وأغلقوا الأبواب، ومنعوني من الخروج، واعتدى علي غرباء. خاطبتهم بأنهم «قتالة»، وحاولت مغادرة الردهة لكنهم منعوني وضربوني بـ»الشانظيل» (قطعة خشب كبيرة تستعمل في البناء). أنا لا أعرف كيف دخل هؤلاء إلى البرلمان، حيث لم يسبق لي أن شاهدتهم، لكنهم إذا تم عرضهم علي سأتعرف عليهم من خلال وجوههم. تمكنت من الخروج بعد ذلك، وعدت إلى القاعة. أمسكني الشيخ بيد الله، وحاول تهدئتي. لقد أحسست بأنهم يرغبون في الصلح، لكنني رفضت. حاولوا أن يهدئوا الوضع، لكني تفاجأت بقرار الطرد. 

    – بلاغ حزب الأصالة والمعاصرة الذي أعلن فيه عن طردك من صفوفه، كان متشددا في تعامله مع هذه القضية. لقد اعتبر المسألة غير أخلاقية، والسلوك مسيئا للعمل السياسي. واعتبرك مدفوعا؟ 

     كان من المفترض أن يعرض ملفي على لجنة الأخلاقيات، وأن أستدعى للمثول أمام أعضاء اللجنة، وأدافع عن نفسي، وأقدم مرافعتي حول ما حدث، وحول خلفياته، لكنهم قرروا طردي. لقد اتصل بي عدد من الصحفيين وسألوني عما إذا كنت سأطعن في القرار، وعما إذا كنت سألتحق بحزب آخر. أنا لن أطعن في قرار الطرد. سأنهي علاقتي بالحزب، مرددا الآية الكريمة التي تقول:»إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم»، والآية الكريمة التي تقول: «وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون». أنا رجل أعمال. وأنا أدافع عن مدينة فاس التي بدأ أناسها يهاجرون منها. طيلة مساري، وفي جميع المنتديات، وطنيا ومحليا، ودوليا، أدافع عن المدينة وعن الاستثمار في المدينة وعن السياحة فيها، وأقول إن الأمن موجود والحمد لله في المدينة، والمشكل فيها هو مشكل اقتصادي، حيث أن نواحي فاس تعاني من الفقر. هذا ما أقوله. 

    القرار كان من الممكن أن لا يتخذ بسرعة. كان من المفترض أن يعقد اجتماع للجنة الأخلاقيات، لكنني لن أشتكي، هناك مستشارون جماعيون ومستشارون برلمانيون استنكروا هذا القرار والسرعة التي اتخذ بها. لقد زارني في المصحة عدد من الفعاليات الحزبية، من مختلف الهيئات. إن النقطة التي أفاضت الكأس هي أن رشيد الفايق، رئيس جماعة أولاد الطيب قد ربح دعوى قضائية ضد شباط في قضية الاستيلاء على أراضي شاسعة من الجماعة وإلحاقها بالنفوذ الترابي لمدينة فاس، حيث أقدم شباط، دون الاستناد على أي مرسوم، وفي تجاوز للقوانين، على منح التراخيص لشركات عقارية لتحويل المنطقة إلى تجزئات سكنية. وبدأ يوقع التراخيص بدل رئيس الجماعة القروية التي لها الاختصاص لأن الأراضي توجد، بقوة القانون، في نفوذها، وتابعة لها. فاس كلها تشتكي من هذا الوضع. لماذا إذن سنتحالف مع شباط؟ ماذا فعلت لكي يطردوني؟ لأنني لم أساعد شباط؟ لأننالم ندعمه في انتخابات مولاي يعقوب؟ لأنني أرفض التحالف معه؟ ولماذا نساعده وندعمه ونحن لدينا حزب ننتمي إليه اسمه حزب الأصالة والمعاصرة؟  

    – الآن كيف ستتعامل مع قرار طردك من حزب الأصالة والمعاصرة؟ 

     أنا لن أستنكر، ولن أؤاخذهم. بل ربما إنني سأهنئهم. «بغاو يركبو العود، خليهوم..والله يكون مع هذه المدينة». طيلة مساري، وأنا أنتحر من أجل فاس، وأنا فخور بذلك. دائما أنهي عن المنكر. فاس هي التي أعطتنا ما نحن عليه الآن، وعلينا أن نرد لها الجميل. أما الآن، فأنا قد قررت اعتزال السياسة، والعمل السياسي. ولن ألتحق بأي حزب سياسي. 

    – وماذا ستفعل بصفتك كمستشار برلماني إذا كنت ستعتزل السياسة؟ 

    < سأتمسك بصفتي لامنتميا. وسأطرح الأسئلة في البرلمان، وسأبقى مواظبا على حضور أشغال اللجن التي أنا عضو فيها. لكنني لن أنخرط في صفوف أي حزب سياسي. 

    – لكنك تود التقدم للانتخابات القادمة؟ 

     «من هنا لتما فلها مدبر حكيم». إذا كنت أرى في نفسي أن أصلح للعمل الانتخابي فسأتقدم، وإذا رأيت عكس ذلك، فلن أتقدم للانتخابات.

    – وماذا عن اتهام حزب العدالة والتنمية بالوقوف وراء تسخيرك للقيام بما قمت به في واقعة البرلمان؟ 

     لا أبدا. ليس هناك أي دخل لحزب العدالة والتنمية في هذه القضية. دعني أقول لك بأن علاقتي مع جميع الأحزاب السياسية طيبة جدا. وأعضاء حزب العدالة والتنمية من أطيب خلق الله. شباط هو الذي يروج لمثل هذا الكلام. لقد روجوا حتى لخبر يدعي أنني لم أحضر لجلسة الافتتاح. وحزب العدالة والتنمية لا يربطني به سوى الاحترام، الاستقلاليون كذلك كلهم أصدقائي. 

    – هذا كلام فيه نوع من التناقض. وإلا فبماذا تفسر ما حدث بينك وبين الاستقلاليين؟ أنت تتهمهم بالاعتداء عليك؟ 

     أمينهم العام هو من يتحكم فيهم. إنهم يخافون منه ويتقون شره. وهذا يحدث على الصعيد الوطني والجهوي. هم لا يطيقونه ولكنهم يخافون منه. إن تعليمات الأمين العام هي التي دفعتهم إلى القيام بما قاموا به. هناك شبه إجماع للمواطنين والفعاليات الاقتصادية والرياضية. كلهم يشتكون من شباط. «عييت ما نغوت»، وهو يقول إنه يشتري صمت العالم، ويتهم السياسيين بتهم غير مرضية.

    – وهل تضامن معك حزب العدالة والتنمية؟ 

     اتصل بي بعضهم عبر الهاتف لاستنكار ما وقع، لكنني كنت تحت الصدمة، واضطرت إلى قطع المكالمات الهاتفية الواردة، لأن الأطقم الطبية كانت بصدد مدي ببعض الحقن والأدوية. هم أناس طيبون، وعلاقاتي معهم حسنة…

    – قبل أن تلتحق بحزب الأصالة والمعاصرة كنت من أعيان حزب الحركة الشعبية بمدينة فاس. البعض تحدث منذ أشهر عن وجود اتصالات بينك وبين قياديين من هذا الحزب، ورغبتك في العودة إلى صفوفه. هل هذا وارد؟

     جل قيادات الحركة الشعبية هم أصدقائي. وأعضاء هذا الحزب من أطيب خلق الله. «واخا يوقع الدباز يقفون يجانبي، وكيعاونوا الفاسي ديالهوم». وبالرغم من أنني التحقت بحزب الأصالة والمعاصرة، فقد بقيت العلاقة طيبة بيني وبينهم. عندما كنت في الحركة الشعبية كنت جنرالا، وعندما التحقت بحزب الأصالة والمعاصرة التحقت كـ»مردة» (مخازني). لقد سبق أن أكدت لك لعدة مرات بأن علاقتي مع جميع الأحزاب السياسية طيبة.

    – لكن هذا الحادث ـ ومهما كانت الخلافات ـ يسيء بشكل كبير إلى العمل السياسي، في وقت يجب أن تبذل فيه الجهود لتعزيز الثقة بين الفاعل السياسي والمواطنين، لجعل فئات واسعة من المجتمع تتصالح مع العمل السياسي؟ 

     

     نعم. هذا يسيء للعمل السياسي. ولهذا قررت الانسحاب من العمل السياسي. أنا لا أعرف كيف أمارس السياسة. لا أعرف كيف أنافق، وكيف أكذب. أنا ربما لا أصلح للسياسة.  

     

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار البرلمان اللبار المعارضة شباط مشاجرة
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026

    مع اقتراب الشتاء.. هل ستزيد أسعار الحمامات التقليدية في المغرب؟

    16 أكتوبر، 2026

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026

    عبد المجيد صدار يستعرض الروابط بين القصة الأدبية وفن السينما في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يبرز إنجازاته في محاربة الاتجار بالبشر: تفكيك 1597 شبكة وإنقاذ حوالي 1000 ضحية على مدار 5 سنوات

    16 أكتوبر، 2026

    توقعات جوية لنهار الجمعة: زخات رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter