Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المرأة المغربية ..ومحنتها مع الهجرة للضفة الأخرى

    المرأة المغربية ..ومحنتها مع الهجرة للضفة الأخرى

    بواسطة دابا ماروك1 مايو، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عادل اقليعي(بتصرف) – إسلام أون لاين.نت إذا كان مفهوم الهجرة في السابق مقتصرا على الرجال فقط، فإنه اليوم سيكون من المجحف إغفال هجرة النساء العربيات بالملايين في دول اروبية عديدة، وإذا كانت أسباب هجرة هؤلاء النساء العربيات فيما مضى مرتبطة بهجرة زوجها أو أبيها أو أخيها الرجل، فإن اليوم هذه الهجرت امتدت لأسباب ربما هي نفسها اسباب هجرة الرجال. والنساء المغربيات اليوم أصبحن يتزعمن قائمة الدول العربية التي تصدر مهاجرات، فلماذا تهاجر المرأة المغربية؟بل كيف تهاجر؟ وكيف تعيش هناك؟ قَبَّح الله الفقر “مالذي يمكن أن يجعل امرأة تترك وطنها، وذكريات طفولتها، وأحلامها، لكي تهاجر إلى بلد لم تكن تعرف حتى أين يوجد في الخريطة العالمية؟” هكذا تساءلت فاطمة بونكري وهي فتاة مغربية في عقدها الثالث، ثم اضافت :”قبح الله الفقر والحاجة، هي التي أرغمتني على هذه المذلة التي عشتها طيلة خمس سنوات في إسبانيا قبل حصولي على الإقامة القانونية، فابي توفي وأنا صغيرة، ولم يترك لنا ما يسد عنا همز وغمز المجتمع، كانت أمي تعمل خادمة بالبيوت، وتصور ماذا يمكن أن تفعل تلك الدريهمات لندرس ونأكل ونسكن؟؟” الإلتحاق بالعائلة والقرار الصعب !! أما أمينة فقد سافر زوجها منذ 1991 إلى الديار إلاسبانية، لتوفير حياة معيشية أفضل، وبعد أن استقرت ظروفه المادية والقانوينة، تقول أمينة:”كان لابد من لم شمل العائلة؛ إما أن يرجع للوطن، وأعتقد أن هذا كان خيارا صعبا بعد كل ما عاناه زوجي هنا، أو أن اسافر لنبدأ حياة جديدة هناك، وايضا كان هذا خيارا قاسيا لما يحمله من تحديات جديدة سنعيشها كاسرة مسلمة في مجتمع غربي” وتضيف أمينة، وهي الآن أم لثلاث، يحملان الجنسية الإسبانية والمغربية :”كان القرار في 2001 أن ألتحق بزوجي وسافرت إلى هناك، لأجد نفسي في بيئة مختلفة تماما، فأنا سيدة محجبة وبالكاد أستطيع النطق ببعض الكلمات الإسبانية، وبدأت قصة المعاناة في الضفة الأخرى”. أما سميرة التي لم توفق في إنهاء تعليمها الجامعي بالمغرب ، فقد شاءت الاقدار أن تعقد رباطها مع شاب مغربي يعمل بكندا، وكان اللقاء بينهما يتجدد مرة كل سنة، وبين سندان الفراق ومطرقة الوضعية المعيشية غير المستقرة بكندا، كانت تمضي سنوات الزواج الأولى لسميرة وزوجها، حملت خلالها، ولم يسمح لها بالسفر لزوجها إلا بعد ان وضعت مولودها بالمغرب حتى لايحمل الجنسية الكندية ويستفيد من الحقوق التي يتمتع بها من فتح عينيه بتلك الديار. المسؤوليات العائلية الجديدة من جهته، يعدد الدكتور محمد الشيكار أستاذ الاقتصاد بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بجامعة محمد الاول بوجدة أسباب هجرة المرأة المغربية من خلال عينة من النساء المهاجرات، حيث:” هناك العديد منهن قررن مغادرة الوطن هروبا من المشاكل المرتبطة بالشرف، ومن مشاكل الزواج التي يتم خارج رغبة الفتاة تحت ضغط العائلة، إلى جانب هذه الفئة هناك من هاجرن لاسباب اقتصادية محضة، منهن من يتوفرن على شهادة الإجازة ولم تتمكن من إيجاد شغل يكفيها وإخوانها بعد وفاة والدها، وقد كانت علاقتها بشاب إسباني سببا في تسهيل طريق الهجرة،إلا أن اختلاف الثقافة بينها وبين الإسباني لم يساعد على نجاح هذه العلاقة مما اضطرها إلى فراقه”. ويضيف:”ومن بين هؤلاء النسوة نجد امرأة تتقن الخياطة فضلت الهجرة على البقاء في أحضان الوطن نظرا لما كانت تعانيه من مشاكل مع زوج مشغلتها، وهي الآن تشتغل كمنظفة بأحد الفنادق وفي وضعية قانونية تعمل جاهدة من أجل إحضار ابنتيها وأمها إلى إسبانيا “. استكمال الدراسات العليا و”الراس العالي” إذا كانت تلك اسباب هجرة بعض المغربيات فإن عددا لاباس به من المهاجرات كان هم الحصول على “دبلوم الدراسات العليا” و “التخصصات الفريدة” هي دافعهم لركوب مخاطر الهجرة، ومنهن من تمكن من الوصول إلى درجات عالية من المعرفة والكفاءة المهنية في تخصصات مختلفة كالطب والهندسة والسينما .. هؤلاء النساء منهن من ترجع إلى وطنها، ومنهن من تستقر هناك، وينشئن جمعيات اجتماعية وثقافية تهتم بالجاليات الوافدة على ذلك البلد، وهو ما صرحت به إحدى المغربيات المقيمات بإيطاليا بقولها في إحدى “منشورات الزمن”عدد 42:”إنني أشعر بالحرية منذ دخولي للعمل الجمعوي أمشي ورأسي عاليا”. بداية المعاناة كانت الهجرة إلى أروبا حتى نهاية التسعينيات لا تحمل أية تعقيدات مقلقة للمجتمعات الأروبية والمهاجرين على حد سواء، بل كانت تشكل –أي الهجرة- رافدا مهما لليد العاملة لهذه الدول وتعويض النقص الحاصل لديها في مقابل تراجع نسبة السكان النشيطون، ولكن مع أحداث 11 شتنبر 2001 في أمريكا وتفجيرات مدريد ولندن بعدها، تفجرت بشكل حاد ظاهرة المهاجرين، وبدأت تثار هنا وهناك أحاديث حول الأبعاد الأمنية والثقافية للمهاجرين خاصة من أصول عربية وإسلامية، الذين تشير إحصائيات 2001 أن عددهم بلغ حوالي 8.17 مليون نسمة في دول الاتحاد الأروبي الخمس وعشرين تشكل النساء نسبة كبيرة منهم. ثمن الهجرة خارج إطار العائلة ومن خلال متابعة ظروف عدد من النساء المهاجرات يعتبر الدكتور محمد الشيكار أن وصول المرأة المغربية إلى بلاد المهجر:” لايتحقق إلا بمعاناة كبيرة، خصوصا التي تهاجر خارج إطار التجمع العائلي أو بطرق غير قانونية” ويضيف لقد :”أدين الثمن غاليا ، مما جعلهن يتعرضن إلى الابتزاز والإهانة من طرف عصابات تهريب البشر. فحسب أحد أعضاء هذه العصابات تأتي النساء متسولات باكيات تردن الهجرة، مستعدات لتقديم أي شيء والخروج باي ثمن، هذا التصريح يعطي صورة واضحة عن الحالة النفسية المتدهورة التي توجد عليها المرأة التي ترغب في الهجرة، فهي مستعدة لإعطاء أي شيء وهو ما يسمح لهذه العصابات باستغلالهن أشد استغلال”. انتهاكات بالجملة وقوانين هشة يرى من جهته الدكتور محمد زروالي أستاذ التلعيم العالي بكلية الحقوق بمدينة وجدة في معرض ورقة عمل حول “الإطار القانوني الدولي والعربي لحماية العاملات المهاجرات” والتي قدمها اثناء المؤتمر العربي للمرأة العربية المهاجرة الذي انعقد مؤخرا في مدينة الدار البيضاء ، أن :”المهاجرون الذين يعملون في أوضاع شاذة من أكثر الفئات تعرضا للانتهاكات؛ حيث تتميز أوضاع هذه الفئة من العمال المهاجرين بالهشاشة نتيجة لعدة اعتبارات تتوزع مسؤوليتها بين الدول المصدرة لهذه العمالة، وشركات التوظيف، والدول المستقبلة لها. فلا توفر الدول المصدرة الحد الأدنى للحماية القانونية لمواطنيها في شروط التعاقد والرقابة على شركات التوظيف، وتوعية العاملين بحقوقهم، وتتفاقم الشكوى من استغلال شركات التوظيف لهذه العمالة، ولا تكفل القوانين المطبقة في معظم البلدان المستقبلة ضمانات الحماية القانونية لحقوق هذه الفئة من العمال المهاجرين”. بين الإيجابيات والسلبيات لايمكن الجزم أن هجرة النساء المغربيات كانت كلها نقمة عليهن، كما لايمكن القول أنها كانت نعيما مطلقا، فككل الحياة الإنسانية فيها الفشل والنجاح، فيها الإيجابي والسلبي، فكذلك الحال بالنسبة لموضوعنا “هجرة المغربيات”، هناك منهن من تعيش شعور الغربة والعزلة مع صعوبة الاندماج في المجتمع الغربي المخالف لما ألفته، وما لذلك من تأثير على نفسيتها وحياتها الزوجية والاسرية، ومنهن من وقعت تحت سيف “العنصرية” أو “الاستغلال الجنسي” واباطرة التجارة باللحم البشري، في النوادي الليلية ..وغيرها كثير من المآسي والسلبيات التي لازالت تقف أمام المرأة المغربية في بلدها الثاني أو “بلاد الغربة” كما يحب المغاربة ان يسميه.. ورغم هذه الجوانب المظلمة في مسيرة المهاجرات فإن هناك أخريات كنا محظوظات في هجرتهن، لوجود الزوج أو الاب أو أحد أفراد العائلة، أو المؤهل التعليمي واللغوي والمهني… وكخلاصة قد تهاجر المراة المغربية لاي سبب من تلك الاسباب السابقة، وقد تبقى هناك سنون طويلة، وقد تعيش المرارة في بلدها، إلا أنه رغم كل تلك الظروف والمعاناة فإن ارتباطها بوطنها الأم يبقى سمة غالبة، وحافزا لها للتحمل والكفاح.

    المصدر: أون مغاربية نشر في أون مغاربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter