دخلت المظاهرات الاحتجاجية في مصر يومها السادس وتسارعت وتيرتها رغم قرار الرئيس مبارك تعيين مدير المخابرات المصرية عمر سليمان نائبا لرئيس الجمهورية أمس السبت وتكليف أحمد شفيق بتشكيل حكومة جديدة.
وأفاد مصدر أمني مصري لم يكشف عن هويته أن ليل السبت الأحد شهد فرار آلاف السجناء من سجن “وادي النطرون” الواقع على الطريق الصحراوي بين القاهرة والإسكندرية على بعد مائة كلم شمالي العاصمة المصرية، مشيرا أن عددا كبيرا من الإسلاميين المحتجزين فيه كانوا من بين الفارين. تمرد في السجون وفرار مئات الإسلاميين وفي سياق متصل أشار عادل قسطل مبعوث فرانس 24 إلى القاهرة ، إلى وقوع حالات تمرد أخرى في سجون متعددة، مثل سجن “أبو زعبل” الواقع شرقي القاهرة وسجن ” الفيوم “، مما أدى إلى مقتل ثمانية سجناء وضابط شرطة، معيدا هذه الأعمال إلى غياب الأمن في البلاد. وقال عادل قسطل: ” المتظاهرون سيطروا على بعض أقسام الشرطة وحرروا السجناء واستولوا على الأسلحة التي كانت بداخلها”. وبشأن الوضع السائد في الميدان، أضاف مبعوث فرانس 24: ” الجيش منتشر بكثافة في الشوارع والمواقع الحساسة وهو الذي ينظم حركة المرور”. تعيين حكومة انتقالية تضم كل الجهات السياسية وإلى ذلك، تواصلت المظاهرات الشعبية في كبرى المدن المصرية لا سيما في القاهرة والإسكندرية لمطالبة النظام الرحيل وإجراء انتخابات حرة ونزيهة بمشاركة كافة القوى السياسية المصرية. وفي حديث هاتفي لفرانس 24 الأحد، قال رشاد البيومي نائب المرشد العام للإخوان المسلمين ” إن الوضع في تدهور مستمر وأن القضية ليست تعيين أشخاص، بل أن يذهب هذا النظام الذي أفقر الشعب المصري وعذبه، مشيرا أن البديل يكمن في تعيين حكومة وطنية انتقالية تضم كل الجهات السياسية والمواطنين الشرفاء”. وتوالت ردود الفعل بشأن الأحداث في مصر، فدعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد من أديس أبابا إلى ” ضبط النفس ووقف العنف واحترام الحقوق الأساسية”، فيما قررت تركيا إرسال طائرتين إلى مصر لإجلاء رعاياها المتواجدين في البلاد. نفس الشيء بالنسبة لواشنطن التي نصحت رعاياها بمغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن.
المصدر: أخبار بلادي نشر في أخبار بلادي

