ستشهد 13 مدينة مغربية، يومه السبت ثاني أبريل، تجمعات على مستوى مواقع متميزة لها دلالاتها، من أجل إنارة الأضواء الزرقاء احتفالا باليوم العالمي لمرض التوحد، قصد لفت الانتباه إلى هذه الفئة من المغاربة، التي تعيش معاناة متعددة الأبعاد، المادية منها والمعنوية، ومن أجل حث وزارة الصحة على تسطير إجرءات عملية بالنسبة لمرض، تؤكد أغلب عائلات المعنيين به، أنه خارج اهتمام، ليس وزارة الوردي وحدها، وإنما عدد مهم من الوزارات، بالنظر إلى حجم الاتفاقيات والمذكرات الموقعة على المستوى الدولي والمحلي، من أجل منح كامل الحقوق لهذه الشريحة من المواطنين، وإدماجها في الحياة اليومية للمجتمع بشكل عادٍ، والتي تفتقر إلى الأجرأة العملية.
تحالف الجمعيات العاملة في مجال التوحد الذي دعا إلى هذه المبادرة، التي بدأت تدخل ضمن خانة الطقس الاعتيادي السنوي، أكد عدد من أعضائه الذين يتوزعون على جمعيات محلية في مختلف مناطق المغرب، بأن خطوة إنارة الأضواء الزرقاء، بالدارالبيضاء والرباط، وبأكادير والداخلة، والناظور ووزان، وغيرها من المدن، هي تأكيد على جرأة في طرح موضوع التوحد علنا، بعيدا عن كل أشكال الخجل والخوف، كما أنها ليست من باب التشكي والتعبير عن البؤس أو اليأس، وإنما هي دعوة لكي تتحمل كل الجهات المختصة والمصالح المعنية مسؤوليتها لتمكين هذه الفئة من حقوقها كاملة، الصحية منها والتعليمية والحق في الشغل، بالنظر إلى أن التوحديين، الذي يقدر عددهم التقريبي بحوالي 400 ألف مريض، في غياب أرقام مضبوطة، بإمكانهم أن يكونوا قيمة مضافة للمجتمع لا عبئا عليه.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

