Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » السيادة والحكامة.. حروب العالم الافتراضي بين الكبار

    السيادة والحكامة.. حروب العالم الافتراضي بين الكبار

    بواسطة دابا ماروك31 ديسمبر، 20235 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تزاحمت أحداث كثيرة ومبادرات متعددة في شأن إشكاليات كبرى مرتبطة بالإنترنت في العالم خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهو تزاحم يؤشر على وجود تسابق محموم بين القوى العالمية نحو السيطرة على الإنترنت الذي أضحى يمثل شرايين حقيقية للحياة فوق كوكب الأرض.

    قبل أسابيع من اليوم احتضنت العاصمة اليابانية طوكيو النسخة 18 من (منتدى الحكامة في الإنترنت) شاركت فيه أطراف حكومية وجامعية وتقنية ومن المجتمع المدني. وبعدها بأسابيع قليلة جدا (بداية شهر نوفمبر الماضي) ردت عليها الصين بتنظيم ما أطلقت عليه (المؤتمر العالمي حول الإنترنت). وموازاة مع ذلك، تواصل بعثات الأمم المتحدة في مختلف بقاع العالم استشارتها الموسعة، التي أطلقتها في شأن مشروع (مدونة السلوك حول سلامة المعلومات في المنصات الرقمية) التي سبق للأمين العام للأمم المتحدة السيد غوتيريش أن أعدها، والتي من المرتقب أن تنتهي الاستشارات في شأنها قبل نهاية شهر يونيو من السنة المقبلة قبل عرضها قصد المصادقة النهائية عليها في (قمة المستقبل) المزمع تنظيمها خلال الأسبوع الثالث من شهر سبتمبر المقبل بنيويورك. لا يحدث هذا التزاحم في الإعلان عن مبادرات في شأن الإنترنت من قبيل الصدفة، و لا حتى أن هذه الأطراف تكشف عن حسن نية و إرادة طيبة فيما يتعلق باستعمالات الإنترنت، بل إن هذا التدافع يعكس في عمقه صراعا لم يعد خافيا بين القوى العظمى لفرض سيطرتها المطلقة على الإنترنت، مما يعني بسط هيمنتها و نفوذها على العلاقات الدولية، وضمان شروط تحقيق مصالحها الاستراتيجية، السياسية والاقتصادية منها على حد سواء. وكان الرئيس الصيني واضحا في معرض خطابه الافتتاحي، الذي ألقاه خلال حفل افتتاح المؤتمر العالمي حول الإنترنت الذي انعقد مؤخرا في الصين حينما قال “من الضروري احترام السيادة في الفضاء الافتراضي وكذلك نموذج الإنترنت في كل بلد”، مع التذكير أن الصين التي تعتبر أكبر بلد من حيث عدد مستعملي الإنترنت بأكثر من مليار مستعمل تنصب نفسها قوة مضادة للقوى العالمية التي تبسط نفوذها على الفضاء الافتراضي. وفي الواقع فان تعدد المبادرات في مجال السعي نحو الهيمنة على الإنترنت تحولت إلى حرب ضارية حول ما أصبح يصطلح عليه بحرب (شبكة الشبكات) والتي تدور حول التمكن من التحكم في الإنترنت. ذلك أن شبكة الإنترنت هي من حيث المبدأ، ملكية عالمية مشتركة تعمل بدون مالك واحد كمفرد أو كجماعة. ولكن الواقع كما هو سائد غير ذلك، حيث نصب تنظيم يسمى باسم (Internet corporation for Assigned Names and Numbers) (شركة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة) الذي خرج إلى الوجود قبل حوالي ربع قرن من اليوم، نفسه هيئة غير ربحية و تخدم المنفعة العامة، وهو التنظيم الذي يدبر لحد اليوم التوطين في الأنترنت، وتتكلف شركة أمريكية تحمل اسم (Verisign) بضمان الحكامة في الإنترنت. وتعقد هذه الهيئة ثلاثة اجتماعات لها في السنة بهدف استشارة ما يسمى (مجموعة الإنترنت العالمية) التي تضم تقنيين وجامعيين ومنظمات وحكومات، قبل اتخاذ أي قرار حاسم في شأن الإنترنت. الجديد يكمن في أن هذه الهيئة التي كانت وحيدة في مجال اختصاصاتها، والتي كانت خاضعة لسيطرة جهة واحدة تتوفر على شركات عالمية عملاقة في الفضاء الافتراضي، لم تعد على ذلك الحال ، بعدما دخلت الأمم المتحدة على الخط وشكلت قبل سنوات قليلة من اليوم مجموعة خبراء حكوميين داخل المنتظم الأممي . ومن هنا دخل العالم في مرحلة جديدة يتصارع فيها نموذجان يتعلقان بالحكامة في الإنترنت وبالسيادة الرقمية في العالم. نموذج متعدد الأطراف الذي يتجسد في هيئة (icann) الذي يضمن هيمنة أمريكية مريحة في شكل يبدو متعددا، ولكنه في كنهه يضمن السيطرة التكنولوجية الأمريكية ، وهو النموذج الذي لم يعد مقبولا من طرف منظمة الأمم المتحدة ، التي اقترحت ما سمته نموذجا ثلاثي الأطراف، يتكون من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، على أن يدرج الجامعيون ضمنه، في إطار الأمم المتحدة بما يحقق ما أضحى يسمى ب(الحكامة الأممية الجديدة و الموسعة). وفي صلب هذا الاختلاف الحاد بين النماذج المقترحة تناثرت المبادرات هنا و هناك التي يسعى من خلالها كل طرف إلى فرض النموذج الذي يضمن له تحقيق مصالحه. وفي الحقيقة فإن جوهر هذا التجاذب في قضية أضحت تمثل عصب الحياة الحديثة، يتمثل في قضية السيادة الرقمية، من يسيطر على الإنترنت بما يضمن له التجسس على ما يروج من أخبار وأسرار، ومن توجيه الرأي العام العالمي ومن توظيف المضامين التي تروج لها المنصات الرقمية، بما في ذلك المحادثات عبر مختلف التطبيقات، والصور و غيرها ؟ وفي قضية صدقية هذه المضامين التي لم تعد تقتصر على سلامة و صحة الأخبار، بل أيضا تعدت ذلك إلى فتح الحسابات الوهمية وتوظيف الروبوتات للتأثير على قرارات الجماهير في مختلف مناحي الحياة، خصوصا في صناديق الاقتراع وفي المواقف من المؤسسات الوطنية، وفي أزمنة الأزمات والحروب كما حدث خلال جائحة كورونا وحرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي ضد غزة . فالواقع الحالي الذي يبدو شكليا، متعددا ومتنوعا، هو في حقيقته أحادي الهيمنة، لأن كل ما يتعلق بالتكنولوجيا في هذا المجال مملوك للشركات الأمريكية وبعدها الصينية والروسية (يعني تتقاسمه القوى الكبرى) من حيث الخوارزميات والتوطين والمراقبة على المحتويات، وهو الواقع الذي لم يعد العالم يقبله ولا يستسيغه، لذلك تعددت مبادرات التمرد عليه، ويجب ان ننتظر (قمة المستقبل) التي يرتقب تنظيمها بعد أقل من عشرة أشهر من اليوم، لنرى ما إذا كانت مدونة السلوك التي اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة قادرة على تحريك مياه هذه القضية بالغة الأهمية.

    المصدر: عبد الله البقالي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026

    البيرو تُعلن عن فتح قنصلية جديدة بالداخلة و تثمن السيادة المغربية على صحرائها

    25 سبتمبر، 2026

    كاظم الساهر يضيء سماء الرباط بحفل رائع مع الجوق السمفوني الملكي

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة: إسبانيا تتحمل مسؤولية عدم عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين

    25 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي.. من «حديدان» و«دواير الزمان» إلى سيدة البرلمان المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    المغرب وإسبانيا: بوريطة يؤكد أن الشراكة تتطلب أسس قوية وليس خطابات فارغة وأفكار عقيمة

    25 سبتمبر، 2026

    مهرجان مراكش للفيلم القصير 2026: رشيد الوالي يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الوطنية

    25 سبتمبر، 2026

    لأول مرة.. حزب «تحالف اليسار» يعزز حضوره البرلماني بـ 8 مقاعد جديدة

    25 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الجمعة: أجواء حارة مع فرصة لأمطار خفيفة على السواحل المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: المجلس الوطني لحقوق الإنسان يوثق حادثتين “معزولتين” ويقدم تقريراً للنيابة العامة

    25 سبتمبر، 2026

    بعد نجاح «البام» في الانتخابات التشريعية.. ثلاث تحالفات للنقاش حول تشكيل الحكومة القادمة

    25 سبتمبر، 2026

    شخصيات معروفة عاشت كابوس الهزيمة في الانتخابات التشريعية بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    مغربي يكشف أسرار أمراء سعوديين لتنظيم «داعش»

    25 سبتمبر، 2026

    انتخابات تشريعية – الداخلة: امبارك حمية والخطاط ينجا يحتفلان بالنصر ويؤكدان التزامهما بخدمة الساكنة في البرلمان

    25 سبتمبر، 2026

    وزارة التجهيز توضح أسباب انقطاع حركة السير على الطريق الوطنية بين باب برد وشفشاون

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات البرلمانية: عزيز أخنوش.. سقوط القائد من عرش السلطة إلى قاع الإهانة

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: مغامرة الهروب المحورية

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: خريطة برلمانية جديدة وسيناريوهات مفتوحة لتشكيل الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: “البام” يحقق تقدمًا ملحوظًا في النتائج الأولية للانتخابات التشريعية بالمغرب

    24 سبتمبر، 2026

    نتائج الانتخابات التشريعية 2026: 4 أحزاب تدافع عن هموم ساكنة الفقيه بن صالح في البرلمان

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter