Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الفن التشكيلي المغربي نقدا وممارسة بنيونس عميروش أنموذجاً

    الفن التشكيلي المغربي نقدا وممارسة بنيونس عميروش أنموذجاً

    بواسطة دابا ماروك25 مارس، 20166 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يقودنا التاريخ في المغرب، إلى أن الممارسة التشكيلية في هذا البلد، بدأت مطلع القرن العشرين. وإن «من الصعب الوقوف على تاريخ للفن البصري المغربي، يشير بنيونس. تاريخ يكشف لنا بدقة عن الحقب التي مر بها أو المدارس والاتجاهات التي حددت خصائصه، وأبعاده الثقافية والمحلية. لأن الفن البصري هو، بكل بساطة، فن حي يتطور بشكل دائم وعلى مرّ الزمن».ويربط مؤرخو الفن في المغرب ظهور «اللوحة الفنية» كأثر إبداعي، يحمل توقيعا شخصيا بالفنان بنعلي الرباطي (1939 1861)، مع بنعلي انبَرت شخصية الفنان التشكيلي المستقل كذات عن شخصية الحرفي أو عن الصانع التقليدي، وظهرت اللوحة العصرية القائمة على المساند أو الحامل، على الرغم من أنه لم يكن يستعمله دائما، ومعه أيضا تمّت إقامة أول معرض فني فردي على طراز الفنانين المحدثين سنة 1916 في رواق غوبيل في
    لندن
    .

    غير أننا قادرون على تتبع البدايات النقدية التي واكبت هذا الفن في المغرب، فيذهب البعض إلى التأريخ، كون محمد السرغيني (1991 1923)، من رواد الفنانين التشكيليين المغاربة الذين كتبوا في هذا الجنس. ويذكر الناقد والفنان التشكيلي شفيق الزكاري في منجزه «التشكيلي المغربي بين الهوية والحداثة»: جل الكتابات حول التشكيل في المغرب وبدون استثناء، كانت كتابات حوار و جوار لعبت دورا أساسيا في التعريف بإنتاج المبدعين من التشكيليين المغاربة، فمنها ما ارتبط بفترة زمنية محددة وعابرة، كان سندها هو المنبر الإعلامي من أجل الإخبار، وهي كتابات صحافية تم فيها التعريف بالفنان وإنتاجه، ثم كتابات تاريخية نادرة لباحثين كان سندها هو الكتاب (طوني ماريني، ألان فلامون وموليم العروسي.. نموذجا)، ليأتي دور الشعراء من أجل ربط جسر التواصل مع هذا الجنس الفني، وإبداع نصوص تدخل في إطار أدب التشكيل (محمد السرغيني، الطاهر بنجلون، مصطفى النيسابوري، حسن نجمي، محمد بنيس، محمد الوكيرة، ومحمد الأشعري.. نموذجا)، وهي نصوص بلغة شاعرية تنهل من العمل المرئي لتؤثث فضاءً موازيا كمتسع للخيال يضيف نفسا جديدا لكلا الجنسين، ثم يأتي في ما بعد ذلك دور الأدباء، روائيين ومسرحيين الذين أضفوا كذلك على التجارب المغربية التي تناولوها، صبغة انطباعية عاشقة، أرخوا لها بشكل من الأشكال ضمن كتب أصبحت مرجعا وإضافة للمكتبة المغربية (إدريس الخوري، حسن المنيعي و إدموند عمران المليح نموذجا).
    وإذ تحقق للعراق، كنموذج عربي، تطوره وتقدمه الفني، كما يرى النقاد والمؤرخون، فالأمر عائد لكون الذين اهتموا بمقاربة ونقد الأعمال الفنية، هم تشكيليون مارسوا أو يمارسون هذا الفن النبيل، أمثال الروائي جبرا إبراهيم جبرا، الذي كان رساما في بداياته، والكاتب والتشكيلي شاكر حسن آل سعود، والشاعر بلند الحيدري الذي جمع بين الشعر والتشكيل، والتشكيلي والناقد عادل كامل… وغيرهم. اغتنت الحركة التشكيلية العربية بكتاباتهم ومقارباتهم للأعمال الفنية.
    لم يتوقف كرنفال الإسهام في هذا الحقل الملتبس والشائك عند حدود المفكرين والنقاد والمشتغلين في الحقل النقدي باشتراطاته المنهجية والنوعية التخصصية المعروفة في المغرب، بل امتد الإسهام إلى حدود المبدعين أنفسهم. عكسوا وعيهم النقدي انطلاقاً من الشكل الإبداعي وصولا إلى الرؤية المنهجية.
    الفنانون التشكيليون المغاربة، الذين كانوا مطالبين في فترة معينة من تاريخ التشكيل المغربي، بإعادة النظر في كيفية التواصل مع المتلقي في غياب أسس ديالكتيكية، لفهم الميكانيزمات التركيبية للقطعة الفنية، بحكم حداثة هذا المجال كجنس دخيل بالمعايير الغربية، التي لا ننفي من خلالها ولا نغيب أجناسا تعبيرية فنية مغربية
    أصيلة
    ، لها علاقة بذاكرة وموروث فني جماعي يكمن في الصناعة التقليدية بكل مشاربها، كسند سوف يصبح فيما بعد، محط بحث وأسئلة وجودية، لها مرجعية مرتبطة بالهوية وإثبات الذات على مستوى الممارسة والكتابة، من طرف الفنانين التشكيليين (محمد شبعة، محمد القاسمي، نور الدين فاتحي، إبراهيم الحيسن، بنيونس عميروش، عبد الإله بوعود، عزام مدكور، محمد خصيف….نموذجا)، يضيف الزكاري، لذلك كانت جل كتاباتهم تحيينية قريبة من الطرح العميق للأسئلة الجوهرية في التشكيل المغربي، بحكم اقترابهم من الفضاءات الفيزيائية.
    في هذا الصدد نقف عند تجربة الفنانين والناقدين التشكيليين: بنيونس عميروش، ومؤلفه «قراءات في التصوير المغربي المعاصر (الجزء الأول)» فهذا الناقد إلى جانب ممارسته لهذا الفن النبيل، أخذ على عاتقه، إلى جانب فنانين آخرين نذكر منهم، عزيز أزغاي، شفيق الزكاري، نور الدين فاتيحي وغيرهم، أن يقاربوا أعمال فنانين آخرين، وأن ينظر لهذه الأعمال ويحللها، ويكتب في وعن هذا الفن. هنا أستحضر مقولة ذلك الفيلسوف، جيل دولوز، إذ يقول إن كبار المؤلفين السينمائيين هم مثل الرسامين الكبار أو الموسيقيين الكبار: إنهم أفضل من يمكنهم الحديث عما يفعلون. ولكنهم حين يتحدّثون يصيرون شيئا آخر. يصيرون فلاسفة أو منظّرين.
    في القسم الأول يؤكد الناقد بنيونس، أنه وبعد الاستقلال مباشرة، لم يكن المغرب في حاجة إلى الفنان التشكيلي القابع في مرسمه، والمُنقاد وراء هواجسه الذاتية، بل كان في حاجة إلى الفنان النبيه، المنفتح، الذي يمتلك القدرة على إنتاج العمل الفني وخلق خطاب ثقافي حوله، بناء على رؤية بانورامية، قائمة على وعي فني وثقافي واجتماعي في الحين ذاته. كان المغرب في حاجة إلى الفنان المفكر. كذلك كان محمد شبعة بجانب مجايّليه فريد بلكاهية ومحمد مليحي.
    فيقف في هذا القسم الأول من الكتاب عند هذه الأسماء الثلاثة. فبعد عودة محمد شبعة من
    روما
    حيث تابع دراسته الأكاديمية ما بين 1962 و1964، والتحاقه بمدرسة الفنون الجميلة في
    الدار
    البيضاء
    ، ليؤسس رفقة كل من الفنانين الآخرين فريد بلكاهية ومحمد مليحي، ما سيسمى وقتئذ ب»جماعة 65»، إحالة إلى أحداث مارس/آذار 1965.. فتكون التالي هذه الجماعة الفنية، مدركة وواعية لما تقدم عليه من بناء مستقبل تشكيلي وجمالي، مخالفة بالمطلق لسابقيها. وواعية بالحراك السياسي والاجتماعي، في زمنها.
    محمد شبعة، أحد الأسماء الركيزة، ضمن هذه الجماعة، التي مهدت لفهم جديد، لتوظيف التراث الذاكرة الجماعية داخل المنجز الفني. وأحد المساهمين البارزين في المجالات الثقافية، التي اهتمت بالفن التشكيلي ونظرت له، مجلة «أنفاس» التي امتدت ما بين عامي 1966 و1972، لتختفي ومجلة «أنتغرال» بعد ذلك. شكلت كتاباته وحواراته وبياناته، إلى جانب أسماء أخرى، أمثال عبد الكريم الخطيبي، ومحمد برادة، ومحمد زفزاف، وعبد اللطيف اللعبي.. وغيرهم. محطة أساسية وفعالة في تشكيل العقل الجمالي المغربي المعاصر.
    واستطرد عميروش في نقد أعمال محمد شبعة التي عرفت مراحل متعددة (مرحلة الستينيات، ومرحلة السبعينيات، ثم الثمانينيات والتسعينيات، والألفية
    الجديدة
    ). وقد خاض في تمحيص كل فترة على حدة، بلغة أنيقة، تبتغي الاقتراب من ذائقة المتلقي، وتقريبه من العمل وصاحبه. مقاربة عارفة أن قراءة النص البصري التشكيلي قائمة في جوهرها على آليات التلقي، ومدى قدرة القارئ (المتلقي) على فهم فعاليات كافة تفاصيل النص البصري بعيداً عن رؤية الفنان، وهي آلية ابتكار «إبداعية» جملة وتفصيلا. تقوم مفاعيلها على التقاط نقاط مُضيئة داخل متن النصوص وقدرة فائقة على الاكتشاف ونسب كل مكون وعنصر من مفردات وجمل النص البصري التشكيلية إلى أصوله المعرفية والفلسفة الجمالية، وتحديد الرموز الموحية والمُعبرة عن حالة إنسانية هنا وفكرة جمالية هناك. مرهونة أساساً بجودة التلقي ومسالك عمليات التذوق الفني، تفكيكاً وبناء للهندسة المعمارية التي يتألف منها النص الفني التشكيلي (ماهية وكينونة وتقنيات).
    وسنلحظ ذلك في تناوله باقي الأسماء التي تناولها مؤلفه. إذ ولج الناقد بنيونس عميروش عوالم الفنان فريد بلكاهية، متتبعا لمسيرته المهنية والفنية، بدءا بمنصبه كمدير لمدرسة الفنون الجميلة في
    الدار
    البيضاء
    سنة 1962، حين عمل على خلق محترفات لتعليم الصناعة التقليدية، بما فيها الفخار وصباغة الخشب والزربية والحلي، وصولا إلى اشتغاله على النحاس وتطويعه في تجربته الشخصية، ثم انتقاله إلى سند الجلد واستعماله الألوان الطبيعية كالحناء والزعفران والكوبالت والأحماض وقشور الرمان، مستعينا بنظرية حداثية لا تمت بصلة إلى الموروث الاستعماري، على مستوى المادة المستعملة، وعلى مستوى الشكل.
    ومنه إلى أسماء مهمة في التاريخ التشكيلي المغربي، كالحروفي والتشكيلي، عبد الله الحريري الذي «يذهب عميقا في تجريد خطابه، كما يشير الشاعر حسن نجمي، التشكيلي كأنه يحاول أن يتخلى عن سوابقه التقنية والجمالية بما فيها «اللعنة الكاليغرافية» الجميلة التي ظلت تطبع شخصيته الفنية والثقافية».
    عن
    «القدس
    العربي»

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار التشكيليين الفن البصري اللوحة الفنية المغرب الهوية
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أحوال الطقس يوم الأحد: حرارة مفرطة مع ضباب، أمطار ورياح في هذه المناطق المغربية

    4 أكتوبر، 2026

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter