Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مشبال: عدت من مصر للعمل في جريدة «الشعب» فمنعتها السلطات وبقيت عاطلا

    مشبال: عدت من مصر للعمل في جريدة «الشعب» فمنعتها السلطات وبقيت عاطلا

    بواسطة دابا ماروك8 أغسطس، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هناك فكرة للفيلسوف الألماني نيتشه تقول: «وحدها الأفكار التي تأتينا ونحن ماشون لها قيمة». كم من الأفكار الكبيرة باغتت ذهن خالد مشبال وهو يمشي، سيرا على الأقدام، من المغرب إلى مصر.. وهل الأفكار التي أنتجها، طيلة مساره الصحفي والإذاعي، لم تكن سوى محصلة لتلك الرحلة الشاقة التي بدأها سنة 1952 وهو لم يتجاوز 15 سنة؟

     

    فوق «كرسي الاعتراف»، يحكي المشّاء خالد مشبال تفاصيل «الرحلة الأسطورية» التي قادته، ورفيق دربه عبد القادر السباعي، من وادي ملوية حتى بحر الإسكندرية، مرورا بتفاصيل مشوقة حينا ومؤلمة أحيانا، من محطاته الجزائرية والتونسية واللليبية؛ كما يتوقف مشبال عند العلاقة التي نشأت بينه وبين الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي في القاهرة، ولقاءاته بعدد من رموز الحركة الوطنية المغاربية، ونجوم الثقافة والفن والسياسة في مصر. كما يحكي خالد عن عودته في 1958 إلى المغرب واشتغاله في «راديو إفريقيا»، وتغطيته مؤتمر الوحدة المغاربية، وتفاصيل محاورته المهدي بن بركة الذي أحرجه مشبال بأسئلة عن «إيكس ليبان» وعدم تنسيقه مع الخطابي وخلافاته مع حزب الشورى. ولا يفوت مشبال أن يعرض لذكرياته مع المهدي المنجرة الذي دخل في خلاف مع مولاي احمد العلوي الذي كُلف بالتخلص من المحطات الإذاعية الأجنبية الجريئة، وكيف فوض إذاعيو هذه المحطات مشبال لتمثيلهم في مفاوضة المسؤولين. على «كرسي الاعتراف»، يُقر مشبال بماضيه السياسي إلى جانب أبرز القادة الاتحاديين، خلال سنوات الجمر والرصاص.. كما يعترف بكل اللحظات الجميلة والعصيبة التي عرفتها إذاعة طنجة على عهده.

     

    – كيف عدت إلى المغرب بعد اعتقالك وتعذيبك من طرف البوليس السياسي الفرنسي في مدينة مرسيليا حيث توقفت الباخرة التي كانت تقلك من الإسكندرية إلى طنجة؟

    < بعدما تدخل القنصل المغربي في مرسيليا، بمساعدة أحد أصدقائه من كبار الضباط العسكريين الفرنسيين، لإطلاق سراحي، بقيت في الفندق ليلة ثم امتطيت ظهر السفينة الفرنسية «كتبية» في اتجاه طنجة، وجراحي ماتزال مثخنة ومتقيحة. من حسني حظي أن الباخرة كانت تقل عددا كبيرا من المحاربين المغاربة في «لاندوشين» (حاربوا تحت إمرة فرنسا في الهند الصينية)، حيث عمل بعضهم على تضميد جراحي والعناية بي طيلة مدة الرحلة. ولم تتوقف المشاكل بوصولي إلى طنجة منهكا، فقد صادف ذلك اليوم إضراب مستخدمي مكاتب الصرف عقب تغيير «البسيطة» الإسبانية بالعملة المغربية، مما أثر على حركة النقل، فلم أتمكن من العثور على حافلة تقلني إلى تطوان إلا بشق الأنفس.

     – اِحك لنا كيف استقبلت في بيت العائلة بتطوان بعد ست سنوات من الغياب في مصر (1952 – 1958)..

    < مثلما خرجت ذات مساء من بيت والدتي في تطوان في اتجاه مصر (مشيا على الأقدام) بدون أن أطلع أحدا على نواياي، عدت أطرق باب منزل أختي فطْمة (بتسكين الطاء) دون سابق إعلام.

     – من كان أول من فتح لك الباب؟

    < ابنة عمي الصافية، وكانت تساعد أختي على أشغال البيت. لم تتعرف الصافية علي، فقد تركتها طفلة صغيرة عندما غادرت تطوان. قلت لها: «أنا الخالد» فتفرستني قليلا ثم صرخت وهي تنادي على أختي: «الخالد جا.. الخالد جا».

     – لماذا قصدت منزل شقيقتك وليس منزل والدتك؟

    < أختي فطْمة، شفاها الله، كانت بمثابة والدتي، وهي بالمناسبة أم فاطمة الزهراء زوجة المرحوم الجنرال محمد مشبال، الرئيس السابق للمحكمة العسكرية في الرباط. بعدما صرخت الصافية: «الخالد جا.. الخالد جا» خرجت أختي فعانقتني، وبالصدفة كانت والدتي توجد معها في البيت فخرجت بدورها وعانقتني بحرارة كبيرة وهي تبكي وتقول: لم أكن أظن أنني سأراك من جديد.. لقد كانت أمي تعدُّني من جملة أبنائها الذين توفوا. سألتها عن «حنا»، جدتي من والدتي التي كان عمرها يفوق المائة سنة، فقالت لي ارتح قليلا وسنذهب لرؤيتها. حينها لم أكن أعرف أن والدتي تحولت للسكن قريبا من بيت أختي بسانية الرمل. كان هذا اليوم استثنائيا بالنسبة إلى أمي وأختي وزوجها السي عبد الله وأخي عبد الرحمان، الذي توفي في رمضان الأخير، وأيضا بالنسبة إلى والدي الذي جاء لمقابلتي، رغم سوء تفاهمه مع والدتي. وبالرغم من أنه كان يعز أن ترى والدي يعبر عن عواطفه فقد فعلها يومها، إذ كان يقبل رأسي بينما أنا أقبل يده. قضيت أسبوعا أستقبل العديد من زواري، من أساتذة وزملاء سابقين وأصدقاء طفولة في حي الطلعة. خلال ذلك الأسبوع خصتني عدة مؤسسات تعليمية باستقبالات كنت أتحدث خلالها إلى التلاميذ عن رحلتي العلمية الاستثنائية إلى مصر.

     – وماذا عن عبد القادر السباعي، زميل رحلتك إلى مصر مشيا على الأقدام.. هل تركته في القاهرة، لدى عودتك إلى المغرب؟

    < السي عبد القادر كان قد يتابع دراسته حينها في الكلية العسكرية بالعراق، وقد عاد هو والبعثة الدراسية التي كان معها بعد حوالي شهر على عودتي أنا.

     – متى التحقت بطنجة للعمل بجريدة «الشعب» وفق ما اتفقت عليه في القاهرة مع مديرها الشيخ محمد المكي الناصري؟ 

    < بعد أسبوع من النقاهة في تطوان، التحقت بحي القصبة حيث كان يوجد منزل الشيخ المكي والذي كان مقر الجريدة والمطبعة متفرعين عنه.

     – من كان يشتغل معه في الجريدة حينها؟

    < مجموعة من المتعاونين الذين لا علاقة لهم بالصحافة، بل كانوا، في أغلبهم، من رجال التعليم الذين كانوا يشتغلون مع الشيخ المكي في معهد مولاي المهدي في طنجة، مثل المرحوم محمد المهدي الزايدي صاحب جريدة «طنجة»، والتهامي الفلوس. لكن الشخص، الذي كان عصب الجرائد التي أصدرها الشيخ المكي في تطوان، بدءا من جريدة «الوحدة المغربية» في تطوان ووصولا إلى جريدة «الشعب» في طنجة، كان هو محمد العربي الزكاري، مدير معهد مولاي المهدي في تطوان، ورئيس ديوان الشيخ المكي الناصري في كل المناصب الوزارية التي تقلدها.. لقد كان الزكاري قلما كبيرا.

     – هل أقمت في طنجة بصفة دائمة أم إنك كنت تشتغل في الجريدة وتعود في آخر اليوم إلى تطوان؟

    — (يضحك) اشتغلت في الجريدة ليوم واحد وأقفلت نهائيا..

     – جئتَ من مصر للعمل في جريدة مغربية ليوم واحد؟

    < أنا لم أكن أعرف أو أتوقع حدوث هذا.

     – لماذا أقفلت «الشعب»؟

    < بسبب افتتاحية حول الدستور.

     – المغرب لم يعرف الدستور إلا في 1962؟

    < حينها كان قد بدأ النقاش يدور حول الدستور، ويبدو أن وجهة نظر الشيخ المكي الناصري في طبيعة نظام الحكم الذي يجب تضمينه في مشروع الدستور، مثلما عبر عنه في تلك الافتتاحية القوية، لم ترق للسلطات فأمرت بإقفال الجريدة.. هكذا وجدت نفسي بعد يوم عمل واحد عاطلا عن العمل.

     

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الثقافة الرحلة الأسطورية السياسة المغرب خالد مشبال
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يحتفل بانتخاب هياكله الجديدة في ظل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    استثمار ضخم يتجاوز 1.3 مليار دولار.. العملاق الصيني «غوتيون» يبدأ تجارب تشغيل مصنع البطاريات في القنيطرة

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار أكثر من 500 عنصر وطائرات “كنادير” لمواجهة حريق غابة “زعرورة” في العرائش

    14 أكتوبر، 2026

    المجموعة الصحية بفاس تكشف تفاصيل تدخلها لإنقاذ طفلة تعرضت للدغة أفعى في تاونات

    14 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: حرب إيران تُحدث جلبة في سوق الطاقة.. ونمو الناتج الداخلي الخام في المغرب سيصل إلى %4,1

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل جلسة محاكمة «الشيخة الطراكس» ودخول جمعية مدنية يدفع الملف لعرض الأدلة الرقمية

    14 أكتوبر، 2026

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    صويلح يدخل عالم «وان مان شو» بأول تجربة فنية له في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    الجزائر: بعد تسع سنوات من انطلاقها.. مطبعة النقود تواصل العمل بلا انقطاع

    14 أكتوبر، 2026

    دبلوماسية الإمبراطوريات: ندوة مثيرة بمؤسسة المعهد الملكي لأبحاث تاريخ المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    صحة عمدة طنجة تتدهور، وتأجيل الاستنطاق إلى نونبر

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter