عرض أحمد غيبي رئيس لجنة الانتخابات في الجامعة والمكلف بالجانب التسييري والقانوني داخل اللجنة الموكول لها إعداد مشروع تأهيل كرة القدم الوطنية الخطوط العريضة لمشروع استراتيجية تنمية وتطوير كرة القدم خلال العشر سنوات القادمة وتحديدا في الفترة ما بين 2016 ? 2026، وفرض هذا المشروع نفسه ? حسب غيبي ? التراجع الكبير الذي سجلته كرة القدم الوطنية مقارنة مع نظيراتها الإفريقية، حيث يحتل الفريق الوطني صفوفا متأخرة في التصنيف العالمي والقاري ( 81 عالميا و 19 قاريا) إلى جانب التواضع، الذي رسمته المنتخبات الأخرى من فتيان وشبان وأولمبي مقارنة مع نظيراتها الإفريقية، وهو الوضع الذي فرض وضع أسس جديدة لتطويرها. وهنا نطرح السؤال على السيد غيبي الذي عمّر طويلا بالجامعة ليكتشف مؤخرا أن كرة القدم المغربية مريضة وتحتاج إلى مشروع استراتيجي لإخراجها من وضعها المتأزم، وهو الذي لم نسمع أنه خرج بتصريح ينتقد واقعها في ظل تواجده كمسؤول جامعي. فالتواضع ليس وليد اليوم وإنما هو امتداد لسنوات بل عقود خلت، والحديث عن مشاريع الإنقاذ والتطوير عنوان على ذلك، أما ما تبقى فهو مجرد مساحيق سرعان ما كانت تعري النتائج قبح وجه كرة القدم الوطنية، التي قال عنها غيبي أنها تراجعت، وهو ما يدفع إلى التساؤل الذي لا يجرؤ أحد على البوح به، متى كانت الكرة المغربية رائدة إفريقيا وهي التي لا تتوفر خزانتها سوى على كأس واحدة، أحرزها الفريق الوطني سنة 1976 بإثيوبيا وكأس أخرى للشباب بفاس، وما عدا ذلك فمجرد كلام مديح وترويج لمشاركات يصفها البعض بالمشرفة ولكنها لا ترقى إلى درجة الريادة، فالتأهل إلى الدور الثاني في كأس العالم لم يعد امتيازا للكرة المغربية مع ما حققته الكرة الإفريقية في هذا المحفل الدولي، وهو الأمر الذي يسري على تأهل منتخب الشبان لنصف نهاية كأس العالم بهولندا، أما قاريا فلا نجد أي مقارنة بين الفريق الوطني وما حققته منتخبات كمصر والكامرون وغانا والكوت ديفوار، كما أن الحديث عن فوز بعض اللاعبين بالكرة الذهبية القارية ليس نتاج عمل المؤسسات، بل هو مجرد استثناء فردي لمواهب كروية لم تستطع الكرة الوطنية إنجابها من جديد.
الحقيقة أن كرتنا مريضة بأفكار من يسيّرونها وبكثرة المخططات والمشاريع التي يرسمها أناس إما بعيدون عن عالم الكرة، أو آخرون يهرّبون نظريات ومشاريع عوالم أخرى لا علاقة لها بواقع الممارسة الوطنية وعقليتها أثبتت فشلها مع كل الأجانب الذين تم استقدامهم، وهو نفس السيناريو المرسوم اليوم بالإدارة التقنية التي اكتشف مديرها متأخرا الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه العصب الجهوية لإنجاح مشروعها وذلك بالاعتماد على الفئات العمرية ما بين 6 إلى 14 سنة، دون أن يجد من يحاسبه على نتائج الفترة الطويلة التي قضاها على رأس الإدارة التقنية، في الوقت الذي تم فيه التخلي عن أطر مغربية لمجرد خسارة مباراة واحدة. فهل يعرف السيد لارغيت ظروف الاشتغال بالعصب وقلة مواردها وضعف البنيات التي تشتغل فيها، أم أنه يضع مخططا فرنسيا لممارسة مغربية؟.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

