جند المغرب كل طاقته الدبلوماسية بمشاركة حزبية عبرت عن إجماع وطني رافض لاختيار السويد الاعتراف بالجمهورية الوهمية و في هذا الصدد أكدت مصادر رسمية أن “صلاح الدين مزوار” وزير الخارجية التقى الثلاثاء الماضي بنظيرته السويدية “مارغوت فالستروم” في نيويورك على هامش الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة ونقل لها الموقف الشعبي والحزبي المغربي ، ووصف الخطوة بالخطأ الاستراتيجي، و ذكرت أوساط دبلوماسية أن التحرك المغربي يهدف إلى إقناع “استوكهولم” بعدم تنفيذ قرار الاعتراف من جهة، ومن جهة ثانية عدم تقديمها إلى الجمعية العامة للامم المتحدة مشروع قرار يمنح “الجمهورية” المزعومة صفة دولة ليست عضوا بالإضافة إلى عدم تأثير استوكهولم على دول أوروبا الشمالية للإقدام على قرار مماثل.
و بنفس الحدة التي يشتغل بها المغرب لتطويق المشكل و الحد من آثاره الجانبية الخطيرة تتحرك أيضا آلة الإنفصاليين حيث و من المتوقع أن تتحول العاصمة السويدية إلى ساحة معركة دبلوماسية و إعلامية مفتوحة على كل الاحتمالات بين المغرب وجبهة البوليساريو حيث نقلت الأخبار أمينتو حيدر الناشطة الصحراوية المؤيدة للجبهة و المدعمة للانفصال تستعد رفقة عدد من الأحزاب السياسية السويدية وخبراء في القانون الدولي ووسائل الإعلام السويدية لتنظيم ندوة بستوكهولم.. أمام التطورات الخطيرة للقضية يتعين على الدبلوماسية المغربية أن تتحرك باتزان أكثر و إصرار أقوى خاصة و أن وراءها دعم سياسي كبير متمثل في الأحزاب و دعم وطني صادق يمثله الشعب المغربي.
المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

