يبدو أن فضيحة ملعب مولاي عبد الله أو ما أصبح يعرف باسم ” شمتة القرن ” التي أدخلت المغرب كتاب ” غينيس ” من بابه الواسع تعد بالكثر من الحقائق المرعبة لتفشي الفساد تحت مظلة الحكومة الإسلامية .
أوزين و بعد أن أمسك بمفتاح يجنبه تحمل مسؤولية الفضيحة حيث اختزل تبديد 22 مليار سنتيم في كلمة واحدة هي ” الشمتة ” ..” و بغ يضرب ضربة لعم فالظلمة ” كما يقول المغاربة في دارجتهم فكان أول قرار له هو تجميد صلاحيات كل من الكاتب العام لوزارة الشباب و الرياضة “كريم العكاري”، و مدير الرياضات “مصطفى أزروال”، لكن كيف وصل الشخصان إلى منصبيهما ؟؟ د الكاتب العام لوزارة الشباب والرياضة، هو ابن لكولونيل بالدرك الملكي، كان قد وصل لمنصبه حينما كان الجنرال “حسني بنسليمان” يمسك بخيوط الكرة المغربية، فيما تم استقدام “مصطفى أزروال” الصديق المقرب جداً للوزير “أوزين”، بتدخل من شقيقه الذي يشغل منصب رفيع بوزارة الخارجية. الوزارة ليست مبنية على الكفاءات و إنما على العلاقات و التدخلات و الولاءات ، من هنا لابد و أن تطفو على السطح ملفات الفساد و يرى المتتبعون أن فضيحة عشب مولاي عبد الله ما هي إلا الجزء الظاهر من جبل الجليد ما خفي كان أعظم ، و من المنتظر أن تدوي الكثير من الملفات الشائكة ما دام أن الصراع في الوزارة أصبح بين أوزين و العكاري و يترقب المتتبعون أن تنشب حرب طاحنة يقودها كل من الطرف الأول “أوزين” و الطرف الثاني كاتبه العام “العكاري” كل طرف يسعى للإطاحة بالأخر. من بين أسخن ملفات الفساد التي ستفجر الوزارة،تلك المتعلقة بالتسعة ملايير سنتيم، التي تم تبديدها في برنامج مخيمات فاشل، كانت عناوينه “نشيد وأنشطة”، فيما ملف فضيحة مخيم السعيدية، لازال يُراوح مكانه ولم يتم فتح تحقيق حول الملايير التي تم صرفها هناك. لاطالما شنف السيد بنكيران أسماعنا بأغنيته المكرورة ” التماسيح و العفاريت ” لكنه لم يشر أبدا في كلمات أغنيته إلى أن التماسيح موجودة داخل حكومته التي اختار هو أعضاءها ولم يدرك بعد أن سياسة ” عفا الله عما سبق ” سياسة خاطئة لأنها ستفتح شهية ناهبي المال العام على المزيد من النهب …
المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

