تراجعت ثروة الناشط المؤسسي كارل إيكان بأكثر من 10 مليارات دولار يومه الثلاثاء 02 ماي، بعد أن اتهمته شركة “هيندونبورغ للأبحاث”، وهي شركة بيع على المكشوف، باستخدام هيكل اقتصادي “يشبه هرم بونزي” في شركته الاستثمارية.
وعلى هذه الخلفية، تراجعت أسهم شركة “Icahn Enterprises L.P”، بنسبة 20% – وهي أكبر نسبة مسجلة – مما أدى إلى محو 3.1 مليار دولار من ثروته. كما قدمت “هيندنبورغ” تفاصيل عن قرض الهامش للمستثمر بضمان حصته في الشركة، والتي لم يتم حسابها مسبقاً من قبل مؤشر “بلومبرغ للمليارديرات”. وهو ما أدى إلى تبخر 7.3 مليار دولار أخرى من حساب صافي الثروة، وفقاً لما اطلعت عليه “العربية.نت”. وانخفضت ثروة “إيكان” بنسبة غير مسبوقة بلغت 41% لتصل إلى 14.6 مليار دولار، وفقاً لمؤشر الثروة، مما أدى إلى انخفاضه من المرتبة 58 في قائمة أغنى شخص في العالم إلى المرتبة 119. إيكان، البالغ من العمر 87 عاماً، هو أحدث ملياردير تستهدفه “هيندنبورغ” هذا العام بعد الملياردير الهندي “غوتام أداني”، و”جاك دورسي” من شركة “بلوك”. ويمتلك إيكان أكثر من 85% من الشركات التابعة “Icahn Enterprises” من خلال كيانات مختلفة، مما يشكل الجزء الأكبر من ثروته. وقالت “هيندنبورغ” إن الشركة، من خلال استثماراتها في الصناديق التي يديرها “إيكان” والسيطرة على حصص في الأعمال التجارية في قطاعات الطاقة والسيارات والأغذية وغيرها من القطاعات، كانت مبالغة في الاستدانة وتم تداولها بعلاوة كبيرة على صافي قيمة أصولها. وتساءلت “هيندنبورغ” أيضاً عن كيفية تقييم الشركة لبعض استثماراتها. وفي بيان، وصف “إيكان” التقرير بأنه “يخدم المصالح الذاتية” و”يهدف فقط إلى تحقيق أرباح من مركز “هيندنبورغ” المكشوف. وعزز “إيكان” حصته في “Icahn Enterprises” من خلال جني الأرباح في شكل أسهم إضافية. وقبل تراجع يوم الثلاثاء، كانت حصته تبلغ 15.7 مليار دولار مقارنة ب 8.4 مليار دولار في عام 2017، حتى مع انخفاض قيمة أسهمها بنسبة 4.9%. وقالت “هيندنبورغ” إن مالكي الوحدات الآخرين حصلوا على توزيعات أرباحهم نقداً، مما جعل الشركة جذابة للمستثمرين الأفراد. ولم يكن ذلك ممكناً إلا بسبب قرار إيكان بتلقي مدفوعاته على شكل حصص في الوحدات التابعة للشركة، نظراً لأن الشركة كانت تعمل باستمرار بتدفقات نقدية سلبية، على حد قول البائع على المكشوف.
المصدر: العلم نشر في العلم

