Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مالفرق بين العبودية والعمالة المؤقتة خصوصا بشركات المناولة

    مالفرق بين العبودية والعمالة المؤقتة خصوصا بشركات المناولة

    بواسطة دابا ماروك1 مايو، 20196 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    محمد وصيف لم أكن لأكتب هدا المقال لولا تلك الإحصائيات التي تصنف نسبة العبودية في الدول العربية، ومن بينها المغرب. مما جعلني اتدكر أيام زمان، زمن كنت مستخدما أو عبدا راقيا في إحدى شركات الأدوية، التي تجني الملايير بفضل عرق العمال المؤقتين. كانت العبودية محددة في تسع ساعات من العمل اليومي الشاق، تتحول إلى اثني عشر ساعة مع زحمة المواصلات والساعة المحددة للغداء والقيلولة ،هدا ادى أضفنا إليهم ثماني ساعات للنوم لم يبق لديك من الوقت إلا أربع ساعات تقضي غالبيتهم في الاسترخاء في السرير، ومشاهدة بعض القنوات لاسترجاع الأنفاس. الدولة بالطبع من المساهمين الرئيسيين في ترسيخ ثقافة العبودية، سواء بتحديدها لتسعيرة مايسمى بالسميك، الذي لايرقى إلى حجم الشركات التي تجني المليارات دون تخصيص نصيب معقول للمستخدمين، الدين هم أساس الشركة وتفضيلها لمنح العلاوات للأطر الدين يشتغلون اقل دون مجهود بدعوى الشواهد أو الدبلومات المحصلة على غالبيتها في الدول الغربية. والسميك أو الحد الأدنى للأجور الذي تطبقه اغلب الشركات سواء كانت صغيرة أو كبيرة أو عملاقة ،لايكفي إلا لقضاء أهم حاجياتك من مأكل أو مشرب أو تنقل، اما إن أردت الزواج فعليك أن تبحث عن عبدة أخرى في إحدى الشركات لتتقاسم وإياها مشاق الحياة في انتظار الحلم الأكبر وهو الترسم، لعل وعسى يضاف الى أجرتك ستمائة درهم في أحسن الأحول والشهر الثالث عشر وتصبح لك حقوق وواجبات ومحمي من الطرد التعسفي ، ويسمح لك بالاستفادة من القروض الطويلة الأمد اوالترشح في النقابة . الدولة أقرت تشريعات وقوانين في الورق فقط تهم هده الفئة من العمال المؤقتين، والتي لا تكابد نفسها عناء المراقبة والزجر للمخالفين، لأنها ببساطة تريد إرضاء المستثمرين ولو على حساب المستضعفين وحتى لو أرسلت مايسمى بمفتش الشغل فالمحسوبية والرشوة هي الطاغية. ولايهم إن كانت الشركات تجني الملايير ولا تعطي نسبة من الإرباح إلا للأطر، حسب مناصبهم وشواهدهم الدين يعتبرون كشركاء للشركة رغم أنهم يعملون اقل. أما العمل النقابي فحدث ولاحرج فكل مايهم النقابي هو الانخرطات والتفرغ النقابي، ادا توغل في سلم النقابة مع الحصول على بعض الامتيازات من الشركة وتوظيف بعض أقاربه ومعارفه. ولن انسى يوم عيد العمال الأول في حياتي، فعوض أن يضغط النقابي على المدير للحصول على بعض الحقوق للعمال خصوصا أن اغلبهم قضو سنوات كعمال مؤقتين دون ترسيمهم، ومنهم من أكمل السنة العاشرة حمل معه باقة ورد للسيد المدير متمنيا إياه دوام الصحة والعافية وان الكل فرح بعطاياه الهزيلة ،ليتحول فيما بعد الضغط على العمال البؤساء لشراء صور فاتح ماي، الدي قام بالتقاطها بنفسه متوعدا من لم يشتري الصور بالغضب وعدم الوقوف معه . كل هدا جعلني اتدكر يوم استدعيت من إحدى الشركات بعدما وضعت سيرتي الدانية المليئة بالشواهد والدبلومات للقيام باختبار شفوي، لألتقي بمدير الموارد البشرية للشركة وانأ في احلي حلتي ظنا مني أني سأحصل على عمل يليق بمؤهلاتي، لأجد نفسي محاصرا بسيل من الأسئلة الخارجة عن سيرتي الدانية واضطر إلى مجاراته واستنتج أن كل مايهمه ان يقتنع باني مؤهل للأعمال الشاقة. لأجد نفسي مرهونا في إحدى المستودعات المعزولة عن الشركة الخاصة بالكرتون ، وبعيد كل البعد عن دبلوماتي وشواهدي واقبل عن مضض عسى أن أجد ماهو أفضل . واكتشفت فيما بعد أن الشركة كانت في حاجة إلى خدماتي لان الرئيس والمستخدم الوحيد في المستودع عجز عن التسيير بعدما تراكمت البضاعة في كل جنبات المستودع، لأجد نفسي انا ومجموعة من العطاشة (مستخدمون بدون أوراق ثبوتية يعملون ليوم أو أسبوع في أحسن الأحوال تستعين بهم الشركة عندما يتراكم عليها العمل تجدهم أمام باب الشركة كل يوم قد يعملون أو لا يعملون بمقابل بخس لن يتجاوز مائة درهم إن عملوا اثني عشر ساعة وهده الطبقة ليست موجودة في قوانين الدولة وغير معترف بها)وهم أكثر بؤسا مني. كان الرئيس يمضي اغلب الوقت جالسا في مكتبه متجولا في صفحات اغلب الجرائد المغربية مهمته الوحيدة هي الإمضاء عند استلام البضاعة من الموزعين وجلب الأوراق من الشركة، فيها الكم المطلوب ورقمه لتحضيره وتوزيعه للشركة لان المستودع كان مخصص في علب وورقة التعريف بالدواء وكرتون الدواء . كان هم الرئيس الأساسي هو إرضاء الشركة، وعندما يجدنا في راحة حتى بعد يوم متعب يذهب مهرولا إلى الشركة لإحضار أوراق مواد الأسبوع القادم لتحضيرها وتوزيعها للشركة، فهو يكره أن يراك جالسا لما لا وهو لا يفعل غير الجلوس في مكتبه وفتح فمه لانه كان مصابا بداء السكر. وكان يحب أن يوفر في مواد المستودع حتى بتوزيعها ناقصة في بعض الأحيان ويتفاخر بدالك أمام إطارات الشركة للحصول على العلاوات وترقيات، وكان كثير الشكوى من الشركة ولم يكلف نفسه ولو لمرة واحدة الدفاع عن زميلي لترسيمه رغم انه امضي أكثر من عشر سنوات. وتمر الأيام والسنوات ونحن على هدا الحال، لنكتشف متأخرين أن صديقنا الرئيس رغم كل هده الامتيازات والعلاوات كان لصا بارعا، حيث كان يعمد إلى توفير المواد ويتظاهر باستلامها من الموزع والإمضاء عليها حيث يحصل على مقابل منه لتعمد الشركة إلى فتح تحقيق مع كل من يعمل بالمستودع وكانت الإخبارية من حارس السيارات . واتدكر يوم استدعيت للتحقيق في مكتب مدير الموارد البشرية، الدي كان محاطا بأهم اطر الشركة كانك في كومسرية حيث مورس علينا جميع أنواع الضغط والتهديد همهم الوحيد هو توريط الرئيس وجعلنا كشهود بدون مقابل، وقد تصبح كشريك إن وصلت الأمور الى المحكمة كانت خطة الشركة محكمة لكنها انكسرت أمام إنكارنا ورغم الاغرائات التي قدمتها لنا الشركة بترسام، والشركة بطبيعتها تتنصل من المسؤولية فنحن في الأخير مجرد مستخدمين مؤقتين لاناقة لنا ولاجمل، ولن نحصل على شئ غير الذل ونظرة العمال إليك كواشي ، مما جعلني انفجر في وجه الأطر وأطالبهم بعشرة ملايين سنتيم إن أرادوا شهادتي لان الرئيس سيحصل من المحكمة على مائة مليون سنتيم كنهاية الخدمة، والطرد التعسفي لانه ليس لديهم دليل أما نحن فكل مالنا هي دريهمات معدودة اجر شهر في السنة من السنوات التي قضيتها في الشركة، ورغم دالك فقد استكبروا هدا المبلغ علي وبدءوا يعطوني وعودا زائفة وأرادوني مجانا، و تركتهم لوحدهم في مواجهة الرئيس بالمحكمة حيث حصل بسهولة على تسعين مليون سنتيم ،واستسلمت لبطالة طويلة كانت مفيدة لي في مساري واكتشفت متأخرا أنني تحررت من عبودية الشركات التي تقتل الطموح رغم أن التجربة كانت مفيدة في حد داتها. مايحز في القلب أن الدولة تركت الشركات او الإقطاعيات تفعل ماتريد في العمال وتزيد من ادلالهم، بل قتلت حتى دالك الحلم الذي يطمح إليه أي عامل مؤقت وهو الترسام ودالك بتحويل هؤلاء العمال إلى شركات المناولة كأنهم سلعة، لتتنصل من مسؤوليتها تجاههم وتدفع للشركة الحاضنة بسخاء مقابل أي عامل سبعة ألاف درهم يحصل منها العامل على ألفين وخمسمائة درهم وانخراط في الضمان الاجتماعي قد يدفع أو لا يدفع، أما الباقي فتلهفه شركة المناولة، وكان يكفي أن تدفع نصف هدا المبلغ للعامل ليخدم بجد وتفاني، فادا احتج أي عامل فسيكون مصيره الطرد وليس لديه أي حقوق للشركة الأم فهو في الأخير تابع لشركة المناولة، التي تتكاثر كالفطر ولا نعرف من سمح لهده الشركات بالتكاثر وتجاوز ميادين كانت محددة لها في السابق كالحراسة والنظافة والبستنة وبعض قطاعات الخدمات، وجعلها تكسر السلم الاجتماعي بالزيادة في بؤس هده الطبقة التي تعتبر ركيزة من ركائز المجتمع بها يتقدم اويتاخر بل إن الدولة هي من شجعت شركات المناول،ة حيث يلاحظ تواجدهم في اغلب المباني الحكومية وحتى المدارس والمستشفيات كحراس امن والنظافة الخ من خلال صفقات أو طلبات عروض نعرف من يقوم بها ولمن و في الغالب له نصيب في الكعكة .

    المصدر: imane rachidi نشر في الجسور

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يحتفل بانتخاب هياكله الجديدة في ظل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    استثمار ضخم يتجاوز 1.3 مليار دولار.. العملاق الصيني «غوتيون» يبدأ تجارب تشغيل مصنع البطاريات في القنيطرة

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار أكثر من 500 عنصر وطائرات “كنادير” لمواجهة حريق غابة “زعرورة” في العرائش

    14 أكتوبر، 2026

    المجموعة الصحية بفاس تكشف تفاصيل تدخلها لإنقاذ طفلة تعرضت للدغة أفعى في تاونات

    14 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: حرب إيران تُحدث جلبة في سوق الطاقة.. ونمو الناتج الداخلي الخام في المغرب سيصل إلى %4,1

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل جلسة محاكمة «الشيخة الطراكس» ودخول جمعية مدنية يدفع الملف لعرض الأدلة الرقمية

    14 أكتوبر، 2026

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    صويلح يدخل عالم «وان مان شو» بأول تجربة فنية له في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    الجزائر: بعد تسع سنوات من انطلاقها.. مطبعة النقود تواصل العمل بلا انقطاع

    14 أكتوبر، 2026

    دبلوماسية الإمبراطوريات: ندوة مثيرة بمؤسسة المعهد الملكي لأبحاث تاريخ المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    صحة عمدة طنجة تتدهور، وتأجيل الاستنطاق إلى نونبر

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter