Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ذبح الفضيلة: هل «الإسلام» هو المشكلة؟

    ذبح الفضيلة: هل «الإسلام» هو المشكلة؟

    بواسطة دابا ماروك20 ديسمبر، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    (1) كنت قد خططت في مقال اليوم لتناول مأزق أهل فلسطين مع سلطتهم، خاصة بعد المصيبة في الفقيد زياد أبوعين الذي سقط دفاعاً عما بقي من فلسطين ، والقيادة الفلسطينية تتفرج، وقد أسلمته كما أسلمت البرغوثي من قبل وعرفات. باختصار أردنا التذكير بأن ما يسمى بالسلطة الوطنية الفلسطينية ليست بالقطع سلطة، وليست فلسطينية (أترك الخوض في وطنيتها لغيري)، وهي أداة من أدوات الاحتلال. ولن تتحرر فلسطين ما لم يتم التحرر من هذه «السلطة». وأضيف أن حماس أصبحت جزءاً من هذه التركيبة.

    (2) إلا أن كوارث هذه الأمة لا تتوقف أو تقف للأسف عند فلسطين . فلم أكد أفرغ من مقال هذا الأسبوع حول الإرهاب حتى وقعت كارثة هجوم سيدني من قبل مأفون يحتجز الأبرياء، ويرفع علم «لا إله إلا الله» فيروج للعالمين أن الشهادة هي عنوان الفسق والفجور والعصيان. ولم نكد نفيق من هذه الصدمة حتى جاء هجوم طالبان باكستان على مدرسة بشاور، وما تبعه من قتل وحشي للأطفال. ومرة أخرى رفعت راية الإسلام فوق هذا الغدر، للإيحاء بأن الله – سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً- يأمر بمثل هذا الفجور ويرضى عنه! (3) لم يعد يكفي مع تواتر مثل هذه الأحداث أن نقول إن الإسلام بريء من أفعال أمثال هؤلاء. فلن يقنع هذا العالم وهو يرى في كل حين راية «لا إله إلا الله» ترفع من مجرم بعد آخر. فيكفي أن نتابع الأخبار خلال أسبوع واحد لنسمع عن كبائر يرتكبها «أنصار الله»، و»حزب الله»، و»الدولة الإسلامية»، و»أنصار الشريعة»، إلخ. وما يجمع بين هؤلاء هو ارتكاب العظائم والتمسح برموز الإسلام. فلماذا يختص الإسلام دون غيره بهذا الكم من محترفي القبح، وفي وقت واحد تقريباً؟ (4) الإجابة الحاضرة عند الكثيرين هي أن الإعلام يركز أخطاء المسلمين المظلومين ويغفل خطايا غيرهم. فإذا كانت داعش والقاعدة تمارسان ذبح الأفراد، فإن خصومهما يقتلون الآلاف، بل عشرات الآلاف، بالقصف والتجويع والتعذيب. وإذا كان الطالبان يقتلون الأطفال، فإن الطائرات بطيار وبدونه تفني أسرهم كل يوم. أما عن إسرائيل وضحاياها الفلسطينيين ، فحدث ولا حرج. فلا يوجد تناسب بين ما تفعله الأطراف الإسلامية، من موقع الدفاع وعلى أرضها، وما يجترحه خصومها. (5) هناك ما يدعو للتأمل في هذه المزاعم. فإذا كان ذبح شخص أمام الكاميرا، حتى لو لم يكن بريئاً، عملاً بربرياً بامتياز، فإن هذا لا ينقص شيئاً من أن قصف مبنى بالقنابل أو الصواريخ من على بعد آلاف الأميال، وتدميره وقتل كل من فيه، لا يقل وحشية وبربرية. ولكن الفرق أن من يقصف من بعيد يهدف إلى القتل، بينما من يذبح أمام الكاميرا يهدف إلى إرعاب الآخرين بمشهد القتل، وهما أمران مختلفان تماماً. (6) الدولة الحديثة، كما أفاض في ذلك ميشيل فوكو، برعت في إخفاء العنف. حالياً، لا يتم إعدام المجرمين وبقر بطونهم وتقطيع أوصالهم علناً، كما كان يحدث في العصور الوسطى، وإنما يتم حبسهم خلف جدران عالية، أو قتلهم بالحقن بعيداً عن الأعين. فالمجتمع الحديث لم يعد يطيق مثل هذه الوحشية العلنية المقصود منها إرهاب الناس وبث الرعب في قلوبهم. ولكن الأساليب الحديثة، بما فيها قتل الآلاف بالقنابل من بعد أو الغاز، أو التهديد بالتدمير الشامل عبر السلاح النووي وغيره، هي أكثر فعالية من سابقاتها. (7) من هذا المنطلق، فإن الاحتجاج بأن بربرية «المسلمين» أقل وإن كانت تبدو أفظع، هو عذر أقبح من الذنب. ذلك أن إحدى أهم أدوات النظام الحديث هي إظهار بربرية من يعارضه، حتى لو كان صاحب حق. في أفلام هوليوود الهنود الحمر هم دائماً البرابرة لأنهم يستخدمون السهام والخناجر. ولهذا أبيد الهنود الحمر وملك البيض أرضهم. المسلمون كذلك يخدمون المستعمر ينفذون خطة العدو في إخضاعهم وإبادتهم عندما يتصرفون كبرابرة. فطعن إسرائيلي واحد بسكين أو تفجير بضعة أشخاص عبر حزام ناسف، قد يشفي غليل البعض، ولكنه يضع البقية في قائمة الانتظار للإبادة دون أن يعترض أحد. (8) ولكن المسألة أبعد من ذلك. فحتى لو كانت مثل هذه الأفعال البربرية فعالة وتؤدي الغرض فإن هذا لا يقلل من طبيعتها الإجرامية. ومن وجهة نظر المؤمن فإن النتيجة لا تهم، وإنما صواب الفعل. ذلك أن الإساءة إلى الإسلام بشائن الأفعال جناية لا يمكن أن تكفر عنها أي نتائج، مهما كانت مرغوبة. (9) من هذا المنطلق، فإن «إسلام» هؤلاء فعلاً هو المشكلة، لأنه ينطبق عليهم قوله تعالى: «قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين». ولا بد أن نذكر هنا أن شطراً كبيراً من آيات القرآن مخصصة لتقريع ورثة الكتاب من أتباع الديانات الإبراهيمية، بعد أن تحولوا من حملة رسالة إلى «طوائف» تدافع عن مصالحها، حتى على حساب الرسالة. وما نخشاه هو أن يكون «الإسلام» قد لحق بتلك الأديان، بحيث أصبح من يدعون اتباعه يضعون المصالح الضيقة لجماعات صغيرة فوق أوامر الله، فيرتكبون الكبائر دفاعاً عن فصيل «جهادي» معين، ويعبدون الطائفة والتنظيم من دون الله، ويتخذون أحبارهم ورهبانهم وقادة تنظيماتهم أرباباً من دون الله. وما لم يتحرك المسلمون الحقيقيون – إنْ وجدوا- لاستنقاذ دينهم، فقد يوشك الله تعالى- وعنده وحده مفاتح الغيب- أن يستبدل قوماً غيرهم ثم لا يكونون أمثالهم

    المصدر: عبد الوهاب الأفندي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن مراكش يحبط محاولتين لابتزاز سائحين أجنبيين ويقصر جناة في القبض

    4 أكتوبر، 2026

    أخصائي أطفال مغربي يشدد على ضرورة التحصين ضد الدفتيريا لحماية صغارنا

    4 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 227: عندما تتجاوز أسعار البطاطا أسواق الذهب والنظام يحلم بالجنة

    4 أكتوبر، 2026

    تبون يستعد لإغلاق ملف الصحراء المغربية مع الجزائريين

    4 أكتوبر، 2026

    الصحراء: غوتيريش يعزز مبادرة الحكم الذاتي ويشدد على ضرورة جولة مفاوضات فعلية بين الأطراف

    4 أكتوبر، 2026

    تواصل أشغال بناء أطول جسر في المغرب على مدار الساعة، والإنجازات تتسارع!

    4 أكتوبر، 2026

    طنجة: توقيف فرنسي من أصول جزائرية مبحوث عنه دولياً في قضية قتل مثيرة بفرنسا

    4 أكتوبر، 2026

    أكتوبر الوردي.. مركز الأونكولوجيا بوجدة يناقش الريادة في مواجهة السرطان في جهة الشرق

    4 أكتوبر، 2026

    بعد آخر سهرة له بمهرجان موازين.. فضل شاكر يحيي أول حفلة له من العاصمة السعودية الرياض

    4 أكتوبر، 2026

    حوار خاص مع ياسين: الفنان يكشف كواليس تصوير “باك ليبر” ويرد على تشابه فيلمه مع العمل المصري “برشامة”

    4 أكتوبر، 2026

    فيضانات قوية في كتالونيا: مأساتان وعميل مفقود في إسبانيا

    4 أكتوبر، 2026

    سد خنك كرو.. أشغال بناء خامس أكبر سد في المغرب تقترب من نهايتها

    4 أكتوبر، 2026

    نور الدين محقق يستكشف عوالم المتنبي وتاريخه الشعري بأسلوب مميز

    4 أكتوبر، 2026

    اعتقال سيدة وابنتها في مراكش عقب تورطهما في سرقة محل للمجوهرات

    4 أكتوبر، 2026

    تعاونيات فلاحية فـالـشـرق كتاخذ تكوين فـالثقافة المالية لتحسين المداخيل ورقم المعاملات

    4 أكتوبر، 2026

    احتقان وسط عمال التعليم بفاس.. ملفات معطلة تثير النقابة للاحتجاج

    4 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بتراث سينما علي الصافي في القنيطرة

    4 أكتوبر، 2026

    ردا على رسالة استهدفت رئيسة الحكومة.. «الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف» تدعو النيابة العامة لفتح تحقيق قضائي عاجل

    4 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الأحد: حرارة مفرطة مع ضباب، أمطار ورياح في هذه المناطق المغربية

    4 أكتوبر، 2026

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter