Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هروب رؤوس الأموال.. إرادة للهيمنة وعرقلة للتنمية

    هروب رؤوس الأموال.. إرادة للهيمنة وعرقلة للتنمية

    بواسطة دابا ماروك18 ديسمبر، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يُقال إن “المال عصب الحياة”. فماذا تصنع أمة يُهرّب منها عصب حياتها ليُنقل إلى دول عظمى أو شركات كبرى أو عائلات برجوازية؟ فعلى مدار قرن من الزمن منذ 2003 إلى 2012 خسرت المغرب 10 مليار دولار بسبب نزوح الأموال القذرة بطريقة غير مشروعة، وهو بالتأكيد مبلغ ضخم وثروة طائلة.

    ويُعد المغرب من ضمن 60 دولة الأكثر اختراقا بنزوح الأموال غير المشروعة خلال عقد من الزمن “2003-2012″، حسب التقرير السنوي ل”منظمة النزاهة المالية العالمية”، الذي صنفه في الرتبة 59 من بين 145 دولة في العالم، وهو بالتالي ترتيب سلبي ومؤشر لا يبشر بالخير. الفساد العابر للقارات ويُساءل هذا الوضع كل الآليات والميكانزمات القانونية والإجرائية التي يشتغل وفقها المغرب، ومن ضمنها تفعيل الاتفاقيات التي صادق عليها، ومن بينها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد 2003 التي صادق عليها المغرب 2009، بالإضافة إلى قانون 43.05 المتعلق بمكافحة غسيل الأموال وغيرها من القوانين ذات الصلة. كما يُساءل هذا الترتيب الذي تبوأه المغرب، المُشرّع الذي اشتغل على تقزيم دور الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها من خلال مشروع قانون قلص معاني الفساد وحصرها في قشور الفساد دونما توغل في طرق الفساد والجريمة المنظمة والفساد العابر للقارات. كما يساءل هذا الرقم سلطات البلاد في كيفية تعاملها مع الشركات متعددة الجنسيات والعابرة للقارات، التي لفت التقرير الانتباه إليها، ودعا الدول إلى ضرورة مسائلتها وتقييم وتتبع أعمالها، وهي الشركات التي كانت على الدوام مثار تساؤل الكثير من المتتبعين باعتبارها أذرع ممتدة للنظام العالمي الجديد بغرض الهيمنة والتحكم في العالم، ولن يتأتى ذلك لأية دولة من دول العالم الثالث ما لم تكن ممتلكة لزمام المبادرة والإرادة السياسية. قاعدة بناء الأموال القذرة إن فهم كيفية تدفق الأموال القذرة كفيل بالإسهام في إيجاد حلول قادرة على معالجة الظاهرة، والتي تنطلق من عمق المواطنة والوطنية، ومن تعزيز آليات الرقابة الرسمية والمجتمعية، وتفعيل هيئات الحكامة وذلك بتوسيع اختصاصاتها، وملائمة القوانين الوطنية بالعالمية في مجال مكافحة الفساد الوطني والعابر للقارات، للتصدي في هذه الشق لتلاعبات أخطبوط الشركات متعددة الجنسيات. وتقوم قاعدة بناء الأموال القذرة على الاحتيال وذلك بالتلاعب في أسعار الصفقات التجارية للتهرب من الضرائب وإخفاء التحويلات الضخمة، وعن طريق الملاذات الضريبية، والتسعير التجاري المغلوط (بالمغالاة في أسعار الواردات، والتلاعب بقيمة الصادرات في وثائق الجمارك، ممّا يُمَكِّن المقيمين، من تحويل الأموال إلى الخارج بطريقة غير مشروعة). وقد لفت تقرير منظمة النزاهة المالية العالمية إلى أن الاحتيال في فواتير الصفقات التجارية يعد الوسيلة الأكثر شيوعا في تحريك الأموال غير الشرعية عبر العالم، وتشكل هذه الوسيلة نحو 78 بالمائة من التدفقات غير الشرعية في 2012.وحسب خبراء يتم توجيه التدفقات التي تسعى إلى الحصول على عائدات أعلى، نحو المؤسسات المالية الغربية، ويجري تسهيل تلك العملية. الأموال القذرة والربيع الديمقراطي ومن دقق في تقرير منظمة النزاهة المالية العالمية سيلاحظ نقطة شديدة الحساسية في المعطيات التي قدمها التقرير عن المغرب قد لا يعير لها البعض أدنى اهتمام، وهي المتعلقة بانخفاض حاد في الأموال القذرة بالمغرب سنة 2011، وهي النقطة التي لن يسعفنا في إدراكها إلا توسل أداة التاريخ، وبالاستعانة بهذه الأداة نعلم أن سنة 2011 كانت بداية انطلاق ما أطلق عليه “الربيع الديمقراطي” أو “الربيع العربي” أو “خريف الطغاة”، وكان بمثابة تحدي للعالم بسبب الخشية من امتلاك مجموعة من الشعوب لإرادتها السياسية. وهنا نلفت الانتباه إلى أن العيب في المغرب يكمن في أنه يحدث هيئات للحكامة وتخليق الحياة العامة، إلا أنه يقوم بعد ذلك بإخراج قوانين تقلص من اختصاصاتها وتعرقل سيرها وتقييد حركيتها، أو تقزم مفاهيم اشتغالها، فلو قام المغرب بتعزيز صلاحيات المجلس الأعلى للحساب، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها التي ينتظر الانتقال إليها وإقبار الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، ومجلس المنافسة، والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، واللجنة الوطنية للملكية الصناعية ومحاربة التزييف، والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، ومؤسسة وسيط المملكة، (لو قام) بتفعيل كل هذه الآليات لكان لها دور في محاربة أشكال الفساد. وفي التوصيات التي قدمتها منظمة النزاهة المالية العالمية، بعض الحلول التي من شأنها الحد الجزئي من الظاهرة في انتظار بلورة إستراتيجية وطنية تهدف إلى الحد الشامل من الظاهرة ومحاصرتها خصوصا وأن تقرير منظمة النزاهة المالية العالمية صنف دولة إفريقية لا تقل أهمية عن المغرب في ذيل قائمة الدول التي تعرف تدفقات الأموال القذرة وهي السينغال. الفساد والتوازنات المكرو والمكرواقتصادية إن استشراء الفساد بكل مستوياته وأشكاله من الرشوة، وتبيض الأموال، والتزوير، والتزييف، والاختلاس، والأموال القذرة.. لن يزيد الاقتصاد الوطني إلا تراجعا ولن يؤدي إلا إلى عدم الاتزان والتوازن، الذي سيلقي بظلاله عل التوازنات المكرواقتصادية، والتي ستنعكس تلقائيا على التوازنات الميكرواقتصادية، ولن تزيد الغني إلا غنى والفقير إلا فقرا. ويؤدى تهريب الأموال القذرة إلى نتائج كارثية تنعكس على مستويات التنمية في البلاد، تقتضي العمل بجهود قوية متى توفر الإدارة من أجل استرجاعها إلى الوطن وهو الأمر الذي تخفق في تحقيقه الكثير من الدول خصوصا العربية والإسلامية والإفريقية. وفي المقابل تعود تلك التدفقات بالنفع على الكثير من الدول العظمى.

    المصدر: عبد الله أموش نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter