Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التفسير الوحيد لاتهامات الرئاسة الفلسطينية لحماس

    التفسير الوحيد لاتهامات الرئاسة الفلسطينية لحماس

    بواسطة دابا ماروك11 سبتمبر، 20146 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إذا لم يتصاعد الضغط الشعبي الفلسطيني لينجح في وقف الحملة الإعلامية على حركة حماس والمقاومة التي أطلقها الرئيس محمود عباس وحركة فتح التي يقودها مباشرة بعد وقف العدوان الأخير الذي شنته دولة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة فإن هذه الحملة سوف تحقق سياسيا بأدوات فلسطينية ما لم يتمكن العدوان من تحقيقه عسكريا، أي دفع الرئاسة الفلسطينية إلى اختيار “السلام مع إسرائيل” كأولوية على حساب المصالحة الوطنية.

    ويبدو أن الرئيس عباس يختار الآن “السلام مع إسرائيل” كأولوية، وقد وضع خططا لاستئناف المفاوضات معها بصيغ جديدة لا تغير في جوهرها السابق، وما زال يراهن على الرعاية الأميركية لها، وهذا هو التفسير الوحيد للحملة الإعلامية التي أطلقها وحركة فتح ضد المقاومة وحركة حماس. فقد أرسل مفاوضيه، د. صائب عريقات وماجد فرج ومعن عريقات، إلى واشنطن ليجتمعوا مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري يوم الأربعاء الماضي لأكثر من ساعتين في ما وصفته المتحدثة باسم الخارجية جن بساكي بعدها ب”محادثة بناءة”، بينما يستعد عباس لأخذ تفويض عربي، يبدو مضمونا، لخططه من وزراء الخارجية العرب في دورة اجتماعهم ال142 هذا الأسبوع في القاهرة . لكن المندوبة الأميركية للأمم المتحدة سامنثا باور صبت ماء باردا على مبادرة الرئاسة للحصول على موافقة الولايات المتحدة على خطة تنوي عرضها على مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة خلال ثلاث سنوات يتم في حال الموافقة عليها استئناف المفاوضات مع دولة الاحتلال على ترسيم الحدود المشتركة مع دولة فلسطين خلال ثلاثة أشهر. ففي مؤتمر صحفي لها الأربعاء الماضي وصفت باور أي توجه فلسطيني إلى مجلس الأمن الدولي بأنه “محاولة” فلسطينية “لاختصار الطريق” وخطوة “أحادية الجانب” “لا تعتقد” بلادها بأنها “ستؤدي إلى تحقيق الهدف” الفلسطيني لأنه “لا يمكن” للفلسطينيين “المجيء إلى نيويورك والحصول على ما لم يتم تحقيقه من خلال الاتصالات” مع دولة الاحتلال، والترجمة الوحيدة لذلك هي الرفض الأميركي الصريح لخطة عباس. وتبدو خطة الرئاسة الفلسطينية الجديدة في مواجهة الطريق الأميركي المسدود ذاته الذي كان موصدا في وجه مفاوض منظمة التحرير الفلسطينية منذ اعتمد التفاوض نهجا استراتيجيا، وسوف تظل البوابة الصهيونية هي المدخل الوحيد لهذا المفاوض إلى البيت الأبيض ومجلس الأمن الدولي. ولا تفسير لهذه الخطة سوى كونها وعدا فلسطينيا بعدم مقاومة الاحتلال ومنحه فرصة فلسطينية لاستئناف جولة جديدة من المفاوضات العبثية تمنح دولة الاحتلال المهلة الزمنية التي تحتاجها لتحويل مستعمرة “جفاؤوت” إلى مدينة استيطانية كبرى فوق الأربعة آلاف دونم فلسطيني التي اغتصبتها مؤخرا بإعلانها “أراضي دولة” للفصل بين محافظتي الخليل وبيت لحم جنوبي الضفة الغربية ، وللإفلات من الضغط الإنساني الدولي الذي يحاصرها بعد جرائم حربها في قطاع غزة ، وللتملص من استحقاقات اتفاق التهدئة الأخير مع المقاومة في القطاع، وللنفخ في رماد الانقسام الفلسطيني حتى يستعر من جديد. لم تكن المقاومة أو حماس هي التي وصفت خطة عباس الجديدة بأنها “عملية زائفة” بل الشخصيات الفلسطينية المستقلة كما جاء في بيانها الذي قرأه مفوض عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ممدوح العكر برام الله في الثاني من هذا الشهر، وقد منحت هذه الشخصيات الأولوية لسرعة انعقاد الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير تفعيلا لاتفاق القاهرة لسنة 2011، كمرجعية للقرار الفلسطيني ، تبت في القرارات الوطنية المصيرية. إن تفعيل انعقاد الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير سوف يضع في السياق الوطني الموضوعي دعوة الرئيس عباس إلى وجود “سلطة مركزية فلسطينية واحدة” يكون بيدها وحدها “قرار الحرب والسلم”، فهذا السياق وحده هو الذي يمنح شرعية لأي قيادة فلسطينية لا تستمد شرعيتها من مقاومة الاحتلال بكافة أشكالها، فلم تعد “الشرعية الانتخابية” المفقودة حاليا كافية وحدها لوضع قرار الحرب والسلم الفلسطيني في أيدي أي قيادة تنبثق عن انتخابات تجري بموافقة الاحتلال في إطار الاتفاقيات الموقعة معه، خصوصا وأن الرئاسة الفلسطينية قد أسقطت من قاموس استراتيجيتها التفاوضية خيار المقاومة الذي تملكه، ناهيك عن قرار الحرب التي لا تملك امكانياته، بينما تحولت السلطة الفلسطينية التي تديرها بالتنسيق الأمني مع الاحتلال إلى “وكيل أمني للاحتلال وليس أداة لإنهائه وإقامة الدولة” كما كتب المحلل الفلسطيني هاني المصري في السادس والعشرين من الشهر الماضي. فدولة الاحتلال ما زالت هي وحدها التي تملك قرار الحرب الذي تكرر ممارسته وتملك قرار السلم الذي ترفض اتخاذه حتى الآن. ويبدو الرئيس عباس يتحرك عكس اتجاه الريح الوطنية، فالتوجه الشعبي العام كما عبر عنه آخر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية برام الله يسير في اتجاه معاكس، إذ لم يؤيد استئناف المفاوضات سوى (22%) من المستطلعة آراءهم، بينما أعرب (53%) منهم عن تفضيلهم المقاومة باعتبارها “الطريق الأكثر نجاعة لقيام دولة فلسطينية “. والنتائج التي توصل إليها استطلاع المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية تتناقض مع كل الاتهامات التي تسوقها حملة الرئيس وفتح على المقاومة وحماس، ف(79%) يعتقدون بأن المقاومة انتصرت، و(79%) يحملون دولة الاحتلال المسؤولية عن العدوان، و(86%) يؤيدون الدفاع الصاروخي، بينما كان التقييم لأداء الرئيس والسلطة وحكومة الوفاق ومنظمة التحرير متدنيا بالمقارنة مع أداء حماس (88%). وتراوحت تلك الاتهامات بين تحميل حماس المسؤولية عن إطالة أمد العدوان، وعن خسائره البشرية وأضراره المادية، وبين تبني رواية إسرائيلية عن تنظيم “محاولة انقلاب” على الرئيس في الضفة الغربية ، ووجود “حكومة ظل” في القطاع تمنع حكومة الوفاق من العمل، وفرض “الإقامة الجبرية” على كوادر فتح، و”إطلاق النار على المواطنين”، وبيع المساعدات الإغاثية في “السوق السوداء”، بل واتهام حماس ب”اختراق ومخالفة … قانون العلمالمحددة ألوانه ومقاييسه”. إن إصدار الرئيس عباس لتعليمات بتأليف “لجنة لإجراء حوار” مع حماس لبحث “مصير حكومة الوفاق” كما أعلن أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول ليس مدعاة للتفاؤل. فحكومة الوفاق الوطني، والمصالحة الوطنية، واتفاق القاهرة لسنة 2011 والإطار القيادي الموحد الذي نص عليه، وتفعيل منظمة التحرير تقف جميعها اليوم على مفترق طرق نتيجة المعارك الجانبية التي أثارتها حملة منسقة من الاتهامات التي يوجهها الرئيس عباس وحركة فتح إلى حماس والمقاومة. لقد وفرت هذه الحملة ساترا إعلاميا يغطي تلكؤ دولة الاحتلال في تنفيذ بنود اتفاق التهدئة وسوف تنعكس على الأرجح مماطلة إسرائيلية في استكمال محادثات التهدئة المقررة في القاهرة . كما أن اتهام المقاومة وحماس بإطالة أمد العدوان فيه تبرئة لدولة الاحتلال من المسؤولية عنه، وقد وجد فيه إعلامها فرصة ذهبية كما يستدل من تغطيته الواسعة له، ليكرره المتحدث باسم حكومة الاحتلال مارك ريجيف بالصيغة ذاتها عندما قال إن المبادرة المصرية كانت موجودة على الطاولة منذ الخامس عشر من تموز الماضي وقد وافقت عليها الجامعة العربية وإسرائيل ورفضتها حماس قبل أن تعود بعد شهر للقبول بها “ولو كانت قبلت آنذاك ما قبلت به الآن” لأمكن “تجنب” كل سفك الدماء الذي وقع! والأرجح أن لجنة التحقيق التي انتدبها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سوف تستشهد باتهامات الرئيس لتعزيز ادعاءات الاحتلال، فهي “شهادة شاهد من أهله” عندما يقول إنه كان “من الممكن” تجنب الخسائر البشرية والمادية في العدوان الأخير، الذي كانت “النتيجة النهائية” له “هي 2140شهيداً، وإذا أضفناهم إلى شهداء الحروب الثلاث السابقة وإلى الشهداء الذين قضوا في عهد مشكلة شاليط، لوصل العدد إلى 10 آلاف شهيد، بالإضافة إلى10 آلاف جريح و35 ألف بيت مدمر بشكل كامل وبشكل جزئي”، فإن تلميحه يكاد يصبح تصريحا بتحميل المقاومة، لا الاحتلال، المسؤولية ليس فقط عن العدوان الأخير بل وعن العدوانين اللذين سبقاه منذ عام 2008. إن شبح الانقسام الذي عاد يهدد وحدة الصف الفلسطيني نتيجة استمرار الانقسام في الموقف الفلسطيني بين برنامج المفاوضات وبين برنامج المقاومة هو الثغرة التي تدخل منها “المحاور” العربية وغير العربية إلى الداخل الفلسطيني لتزيد من انقسامه، وليس العكس.

    المصدر: نيقولا ناصر نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    دار الكابرانات – الحلقة 227: عندما تتجاوز أسعار البطاطا أسواق الذهب والنظام يحلم بالجنة

    4 أكتوبر، 2026

    تبون يستعد لإغلاق ملف الصحراء المغربية مع الجزائريين

    4 أكتوبر، 2026

    الصحراء: غوتيريش يعزز مبادرة الحكم الذاتي ويشدد على ضرورة جولة مفاوضات فعلية بين الأطراف

    4 أكتوبر، 2026

    تواصل أشغال بناء أطول جسر في المغرب على مدار الساعة، والإنجازات تتسارع!

    4 أكتوبر، 2026

    طنجة: توقيف فرنسي من أصول جزائرية مبحوث عنه دولياً في قضية قتل مثيرة بفرنسا

    4 أكتوبر، 2026

    أكتوبر الوردي.. مركز الأونكولوجيا بوجدة يناقش الريادة في مواجهة السرطان في جهة الشرق

    4 أكتوبر، 2026

    بعد آخر سهرة له بمهرجان موازين.. فضل شاكر يحيي أول حفلة له من العاصمة السعودية الرياض

    4 أكتوبر، 2026

    حوار خاص مع ياسين: الفنان يكشف كواليس تصوير “باك ليبر” ويرد على تشابه فيلمه مع العمل المصري “برشامة”

    4 أكتوبر، 2026

    فيضانات قوية في كتالونيا: مأساتان وعميل مفقود في إسبانيا

    4 أكتوبر، 2026

    سد خنك كرو.. أشغال بناء خامس أكبر سد في المغرب تقترب من نهايتها

    4 أكتوبر، 2026

    نور الدين محقق يستكشف عوالم المتنبي وتاريخه الشعري بأسلوب مميز

    4 أكتوبر، 2026

    اعتقال سيدة وابنتها في مراكش عقب تورطهما في سرقة محل للمجوهرات

    4 أكتوبر، 2026

    تعاونيات فلاحية فـالـشـرق كتاخذ تكوين فـالثقافة المالية لتحسين المداخيل ورقم المعاملات

    4 أكتوبر، 2026

    احتقان وسط عمال التعليم بفاس.. ملفات معطلة تثير النقابة للاحتجاج

    4 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بتراث سينما علي الصافي في القنيطرة

    4 أكتوبر، 2026

    ردا على رسالة استهدفت رئيسة الحكومة.. «الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف» تدعو النيابة العامة لفتح تحقيق قضائي عاجل

    4 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الأحد: حرارة مفرطة مع ضباب، أمطار ورياح في هذه المناطق المغربية

    4 أكتوبر، 2026

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter