Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الداعشية لم تصل الى العراق حافية

    الداعشية لم تصل الى العراق حافية

    بواسطة دابا ماروك5 أغسطس، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في طريقي الى تظاهرة مقابل مبنى البرلمان البريطاني، يوم السبت 2 غشت 2014، لاستنكار جريمة داعش بحق المسيحيين، بمدينة الموصل، التقيت بصديق من اهل الموصل، حضر هو الآخر، مثلي، ليؤكد بان المسيحيين ، حالهم حال بقية السكان ، هم روح العراق ، واستهدافهم هو استهداف لكينونة العراق الذي نعرفه ونعمل على بقائه ، فما قيمة بلد ما بدون أهله؟

    كان الصديق مشحونا بحرارة العاطفة محتارا في اختيار الكلمات لوصف جريمة داعش النكراء واجبارهم مسيحيي الموصل على مغادرة بيوتهم ومدينتهم، متسائلا عما اذا كان هناك مثيل لهذه الافعال الهمجية وهل بامكان احد ان يقترفها؟. قلت : نعم ، هناك من ارتكب ما يماثلها في العراق ولايزال يواصل ارتكابها. وان كان كل فعل وحشي يفاجئنا كالموت مهما حاولنا تدريب أنفسنا على تقبله. كيف يمكن تقبل تهجير العوائل بين ليلة وضحاها؟ الاستيلاء على البيوت والممتلكات ليجد المرء نفسه ، على حين غرة ، في خيمة على ارض مهجورة؟ تخريب الاضرحة والكنائس؟ هل هو حقا الاسلامي السني الارهابي المستقوي بالعقيدة السماوية من افتى بهذه الافعال؟ من المسؤول عن قصف وتخريب كل ماهو جميل ببغداد في حملة الصدمة والترويع؟ عشرات التماثيل ، نتاجات فناني العراق الكبار، التي ازيلت من الساحات العامة والجداريات التاريخية والمعاصرة ، من الذي جرفها؟ ماذا عن تهديم المدن ونهب المتاحف وحرق المعارض والمكتبات بمخطوطاتها ونفائس محتوياتها النادرة؟ ماذا عن آثار بابل ، وبقية المواقع الاثرية ، مهد الحضارة الانسانية التي طحنها جنود الغزاة ليملأوا بها أكياس السواتر بدلا من التراب، وليجعلوا استعادتها ، حسب علماء الآثار امرا مستحيلا؟ وقتها ، ايضا، كان البرابرة الأجانب قد ادهشونا. فمن التعذيب المروع ( من ينسى ابو غريب؟) الى المذابح والاغتصاب والعقاب الجماعي. من كان يتوقع سلوكا حضاريا من ابناء الديمقراطية الامريكان والبريطانيين ، أصيب بخيبة أمل. بات يكفر بكل ماهو غربي وهو يعيش مجازر حديثة والاسحاقي والفلوجة . الموت البطيء، على مدى مئات السنين المقبلة، جراء استخدام اليورانيوم المنضب واجساد الاطفال الذائبة بتأثير الجيل الجديد. هل تذكرون اغتصاب الطفلة عبير الجنابي وحرقها وشقيقتها هديل ذات الثماني سنوات مع والديها لاخفاء جريمة المارينز ، رمز الاخلاق والقيم الامريكية؟ هل كان المارينز سنة او شيعة؟ هل تتصورون ما يجري في اذهان أهل الضحايا ، وفي نفوس الجيل الناشىء من عوائلهم، وهم يبحثون عن طرق استرداد الكرامة المهدورة والحقوق المغتصبة ، في ظروف غياب الدولة والمجتمع السوي، وإنهيار التعليم وسيادة شريعة النهب والسلب؟ حينئذ، كان انبثاق المقاومة المسلحة وصعودها وهزيمتها للإحتلال. وانسحبت القوات القتالية الامريكية . من بقي منهم ارتدى ملابس مدنية جديدة ، نظيفة ، لا يلوثها دم العراقيين مباشرة. البسوا من صاحبهم محتميا بظل دباباتهم بدلات لا تليق بغير من يفتح ابواب مدينته للغزاة . بدلات سوداء لئلا تظهر عليها بقع دم المواطنين اثناء التعذيب والقتل. فالامريكي والبريطاني لا يريد تلويث يديه اثناء التعذيب، ولم يفعل ذلك ولديه ما يكفي من المستخدمين العراقيين الاوفياء؟ هنا ، ايضا ، أدهشنا البرابرة العراقيون حين طوروا أساليب التعذيب المحلية الى مستوى عالمي وتقارير المنظمات الانسانية الحقوقية الدولية تشهد بذلك. فقبل إنسحاب القوات، ابتكر الوزير الاسلامي جبر صولاغ اسلوب استخدام المثقاب الكهربائي للتعذيب . وجاء الاسلامي نوري المالكي رئيسا للوزراء في المنطقة الخضراء ليطلق ايادي اعضاء فرقته القذرة في الاغتيالات ورمي عشرات الجثث في الشوارع ، يوميا. مؤسسا بذلك الإرهاب الحكومي المنتشر في المحافظات من خلال توزيع العقود والصفقات على مرتزقة الساسة والشيوخ المرتزقة. حين واجه العراقيون ذلك بالإحتجاج السلمي في كل محافظات العراق أولا، أملا في تحريك الضمائر وتنبيه السياسيين الى قاعدة رضا الناس بدل قمعها، إستجاب النظام بالنار والإغتيالات ، وتوسيع حلقات شراء الضمائر، وأخيرا بمجازر فض الإعتصامات وقصف المدن بالبراميل المتفجرة بالاضافة الى القصف العشوائي. كلاهما ، بسبب عامل العشوائية واستهداف المدنيين الابرياء، هو جريمة حرب وابادة وخرق لحقوق الانسان. في مدينة الفلوجة وحدها بلغ عدد القتلى من المدنيين ، ضحايا القصف والبراميل المتفجرة ، منذ شهر كانون الثاني/يناير وحتى اليوم ، 620 قتيلا و 1680 جريحا ، حسب مصدر رسمي بمستشفى الفلوجة. فهل من همجية اعلى من هذه؟ وهل بالامكان تصور ما يدور في اذهان اهل الضحايا واقاربهم وفي نفوس الجيل الناشىء من طرق استرداد الكرامة المهدورة والحقوق المغتصبة ، دينيا او الفروع الدينية بفقهها المتشعب المتناقض عن القصاص والعدل والرحمة ، في ظروف غياب الدولة والمجتمع السوي، وإنهيار التعليم وسيادة شريعة النهب والسلب؟ نعم ، هنا ، ايضا ، أدهشنا البرابرة. بدلا من الدفاع عن المواطنين وحمايتهم من أي هجوم كان، بضمنه داعش، هرب قادة الجيش الاشاوس وتركوا الجنود مخذولين، ثم قام اشاوسة العراق الجديد ، من قوات الأمن العراقية والمليشيات الموالية للحكومة، المدربين من قبل امريكا وبريطانيا ، بمهاجمة السجون في خمس مدن ، واعدام 255 معتقلا وحرق عدد منهم وهم احياء . كان بين المعتقلين القتلى ثمانية أطفال ، حسب تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش الذي يوثق بالاسماء والاماكن حجم الجريمة البشعة التي ارتكبت « انتقاما من فظاعات داعش السنية» . يبرر رئيس الوزراء نوري المالكي وساسة النظام هذه الجرائم بانها رد على هجوم المنظمة الارهابية داعش . الا ان هذا التبرير لايستند الى الحقيقة اطلاقا. فحملات قصف المدن والاغتيالات وقتل المعتقلين وتهديم المساجد وحرق الكنائس وتخريبها ، سبقت ظهور داعش واخواتها . وهي حملات تميزت بمنهجيتها هادفة الى تغيير ديموغرافية المدن ، خاصة المدن ذات الغنى في التنوع السكاني مذهبيا ودينيا، كبغداد والموصل والبصرة . وها نحن نرى رسم خارطة جديدة لهذه المدن رسمها المحتل منذ التسعينيات ونفذها مستخدموه اثناء توليهم السلطة وجاءت داعش ، مهما كان اصلها وفصلها، لتكون القشة القاصمة الاخيرة لوحدة العراق وتنوعه. هل من همجية أعلى؟ نعم ، هناك درجة أعلى من الهمجية وهي التي تستهدف حياة الانسان ووجوده وكرامته. لقد اثبتت الحكومة الطائفية الفاسدة فشلها ، على مدى ثماني سنوات، في اداء مهماتها في حماية المواطنين وحفظ كرامتهم وتأمين الاساسيات المعيشية بل واثبتت ، بالنيابة عن المحتل، بانها السبب الفعلي في افراغ العراق من مواطنيه والعمل على تقسيمه وزرع بذور الشقاق بين مواطنيه ، منشغلة بالاقتتال المسعور على نهب ثروة العراق . اما المواطن، مهما كانت قوميته او دينه او مذهبه ، فانه عومل كقيمة فائضة من الافضل الاستغناء عن وجوده اذا ما احتج. ان وعي المواطن العراقي بتاريخ الاستعمار وسياسة الهيمنة الامريكية ودعاة التقسيم والفيدراليات ، والعمل على الا يتحول الصراع بين الجلاد والضحية الى صراع بين الضحايا ، والا ننسى من هو المسؤول الاول، هو الذي سينقذ المواطن ويحافظ على كرامته وانسانيته ويستعيد ملكية البلد من السراق.

    المصدر: 05 08 2014 نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كينيا تُسجِّل أول حالة وفاة إثر الإصابة بفيروس إيبولا

    7 أكتوبر، 2026

    توقيف 5 مواطنين سنغاليين في مراكش بتهمة ترويج الكوكايين: تفاصيل مثيرة!

    7 أكتوبر، 2026

    حزب “التقدم والاشتراكية” يرسّخ قيادته لمشاورات الحكومة ويشترط المشاركة بـ”ضمانات فعلية”

    7 أكتوبر، 2026

    بعد خمس سنوات.. جهة الدار البيضاء سطات تواجه تحديات في تنفيذ نصف مشاريعها التنموية

    7 أكتوبر، 2026

    شبح أزمة خانقة تؤرق سوق العقار في المغرب: التحديات والآفاق المستقبلية

    7 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة لبعض المسؤولين في الأمن الوطني بالمغرب

    7 أكتوبر، 2026

    زيادة تكاليف الحاويات تثقل كاهل المستوردين المغربيين وتضاعف مصاريفهم

    6 أكتوبر، 2026

    نشرة إنذارية: توقع أمطار رعدية قوية تصل إلى 60 ملم في هذه المناطق بالمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «البام» يجرّ الكتلة نحو حكومة جديدة

    6 أكتوبر، 2026

    هل ستشهد مدينة طنجة انتخاب عمدة جديد بعد اعتقال منير ليموري؟

    6 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: كيف يفتح جواز السفر آفاق جديدة للمغاربة في الجزائر

    6 أكتوبر، 2026

    رئيس مجلس المستشارين يسلط الضوء في أروشا على التجربة المغربية في تعزيز الحكامة وفتح آفاق التنمية للمواطنين والمناطق القروية

    6 أكتوبر، 2026

    المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يستقبل رئيس أركان الجيش الإماراتي في زيارة تعزز التعاون العسكري بين البلدين

    6 أكتوبر، 2026

    نجاح أول رحلة لطائرة «إف-16 بلوك 72» ضمن أسطول القوات الملكية الجوية المغربية

    6 أكتوبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تجري مباحثات مع جودار وعرشان لتعزيز الاستقرار السياسي بالمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    إقبال هائل على حفلة فضل شاكر في الرياض: أجواء ساحرة وتفاعل جماهيري مميز!

    6 أكتوبر، 2026

    انطلاق استقبال الترشيحات لجائزة المغرب للكتاب في سنة 2026

    6 أكتوبر، 2026

    حملة تلقيح الكلاب والقطط ضد داء السعار: أكثر من 11 ألف حيوان يستفيد من الرعاية في المغرب

    6 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون تنفي ادعاءات المواقع الانفصالية حول أوضاع اعتقال معتقلي أكديم إزيك

    6 أكتوبر، 2026

    التضخم في المغرب: أسباب ارتفاع الأسعار وعودتها للارتفاع حتى عام 2027

    6 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter