Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » من أوراق جون كيري التفاوضية 2/2

    من أوراق جون كيري التفاوضية 2/2

    بواسطة دابا ماروك28 يناير، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كثيرة هي الأوراق التي حملتها خطة جون كيري للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فهي لم تستثن قضية، ولم تهمل مسألة، ولم تتجاوز تفصيلاً، وما نسيه الأمريكيون يتذكره الإسرائيليون، وما سقط سهواً يثبته الإسرائيليون عمداً، وهي قضايا بالضرورة سرية وعلنية، فمنها ما يمكن الإعلان عنها، كالعامة منها، وكثيرٌ منها سيبقى سرياً، وسيحفظ في أرشيف الحكومات، ولكن القائمين أرادوا من هذه الخطة أن تكون شاملة ووافية، تتناول كل القضايا، وتمس مختلف النقاط، لكن بانحيازٍ تام للجانب الإسرائيلي، وإهمالٍ كلي للطموحات والرغبات والحاجات والحقوق الفلسطينية المشروعة.

    . ملف الأسرى …. لم يتمكن جون كيري من إقناع الجانب الإسرائيلي سوى بالإلتزام بشروط إتفاقية أوسلو الأساسية، التي نصت على الإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين قبل أيلول/سبتمبر من العام 1993، أي قبل إتفاقية أوسلو ، وقد أبدت التزامها بالإفراج عمن بقي منهم في سجونها على أربعة مراحل، وبدأت بتنفيذها قبل المباشرة في المفاوضات، لكن يبدو أنها ربطت الإفراج المحدود بالصمت المطلق عن استئناف الاستيطان غير المحدود، حيث أنها أتبعت كل عملية إفراج، بإطلاق حملة بناء وتوسع إستيطاني جديد، وكأنها تريد أن تقول أن ثمن الإفراج هو المزيد من المستوطنات، في الوقت الذي عجزت فيه خطة كيري عن وضع حدٍ لاعتقال آلاف الفلسطينيين، الذين يرزحون في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ويعانون فيها ظروفاً صعبة وقاسية، كما لم يتمكن كيري من إلزام الحكومة الإسرائيلية، بالتوقف عن ملاحقة واعتقال المزيد والجديد من الفلسطينيين. . يهودية الدولة العبرية … يتحرك جون كيري بقوة وحماسة تجاه الدول العربية مجتمعة، لا تجاه السلطة الفلسطينية وحسب، لإقناعها بالاعتراف بيهودية الدولة العبرية، والقبول بها بهذه الصفة الجديدة ، التي يرى أنها حق ليهود العالم، في أن يكون لهم دولة ووطن في الأرض التي كانت يوماً لهم مملكةً ودولة، ولهذا فهو يمارس ضغوطاً كبيرة على قيادة السلطة الفلسطينية والحكومة الأردنية ، للقبول والاعتراف بيهودية الكيان الصهيوني، في الوقت الذي تلتزم تجاههم بتقديم المزيد من المساعدات والمعونات المادية، فضلاً عن تحقيق شروطهم التفاوضية، لجهة زيادة المساحات الجغرافية التي من الممكن أن تقبل الحكومة الإسرائيلية بالإنسحاب منها. يصر جون كيري على موقفه، رغم أنه يعلم أن اعتراف العرب والفلسطينيين بيهودية الدولة العبرية، يعني تلقائياً التخلي عن حق العودة، والتراجع عن المطالبة بعودة مواطنين فلسطينيين مسلمين أو مسيحيين إلى ديارهم وبلداتهم الأصلية، فضلاً عن أنه يبرر عمليات نقل وترحيل المواطنين الفلسطينيين المسلمين وغيرهم، من الذين ستبقى أراضيهم ضمن نطاق الدولة اليهودية. . فك العزلة عن إسرائيل وتطبيع العلاقات معها … خصص جون كيري جانباً هاماً من خطته لإخراج إسرائيل من أزمتها في المنطقة، وفرض قبولها والاعتراف بها على الدول العربية، وتطبيع علاقتهم معها، وتبادل العلاقات الدبلوماسية والسفراء فيما بينهم، وجعلت جزءاً كبيراً من هذه المهمة يقع على عاتق السلطة الفلسطينية، التي يجب عليها تمرير الإتفاق عبر جامعة الدول العربية، ودفع الحكومات العربية إلى الموافقة على الاتفاق ومباركته، والتمهيد للإعتراف العربي العام بالدولة العبرية، وبناء علاقاتٍ طبيعية معها، بما فيها العلاقات الدبلوماسية. كما تعهد جون كيري بأن تلعب بلاده دوراً في إقناع الدول العربية بجدوى الإتفاق، وأنه يخدم الفريقين معاً، وأنه جاء إثر جهودٍ مضنية بذلها الطرفان، وقد أبدوا رضاهما على ما توصلوا إليه، لهذا ينبغي على الدول العربية أن تدعم خياراتهما، وأن تقف إلى جانبهما، وتعزز حالة السلام القائمة، وأن تعمل على تعويض السكان عن الفترات التي مضت، والتي شكلت عبئاً على الطرفين معاً، وقد دفع الفريقان ثمن خلافهما، وسقط نتيجة ذلك مئات القتلى والجرحى من الجانبين. يبدو أن الحكومة الإسرائيلية تعول كثيراً على هذه الجوانب، وتصر على جون كيري أن يكون الإتفاق عربياً عاماً لا فلسطينياً خاصاً، وأن يحظى بموافقة وقبول الدول العربية مجتمعة، ليكون الإتفاق البوابة الأوسع لجعل إسرائيل دولةً منسجمة مع الجوار العربية، وتربطها بها علاقاتٍ طبيعية، وكأنها تريد أن تجعل من الإتفاق الثنائي بموجب الرعاية الأمريكية ، بديلاً عن مبادرة السلام العربية المشتركة التي طرحت في قمة بيروت في العام 2002، وكأنها المبادرة العربية نفسها ولكن بعد تعديلها، وإجراء تغييراتٍ جوهرية عليها. . المنافع المالية … من المتوقع أن يتلقى الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، بالإضافة إلى الأردن ، مساعداتٍ مالية مغرية، تدفعهم للمضي قدماً في عملية السلام، ومواصلة خطوات بناء الثقة المشتركة بينهما، وإن كان هناك تفاوت كبير في العوائد المالية المتوقعة للطرفين، حيث ستكون المساعدات المقدمة للأردن والسلطة الفلسطينية محدودة ومشروطة، وقد يتم استخدامها في المحاسبة والعقاب، كما في التشجيع والترغيب، ولكنها ستكون دوماً أقرب إلى العصا منها إلى الجزرة، لدفع السلطة الفلسطينية للإلتزام والقبول بالشروط الإسرائيلية والأمريكية . إلا أن الجانب الإسرائيلي يهيئ نفسه لاستقبال مساعداتٍ وتعويضاتٍ مالية ضخمة جداً، فضلاً عن هباتٍ مالية تشجيعية، وأخرى لتعويض المستوطنين، وتمويل نقلهم إلى مناطق أخرى، وبناء مساكن جديدة لهم، أو دعم مشاريع توسعة المستوطنات الكبرى لإستيعابهم. كما تعول الحكومة الإسرائيلية كثيراً على دعم الدول الأوروبية والإتحاد الأوروبي، وبالإضافة إلى أستراليا وكندا واليابان، لتمكنها من تجاوز أزماتها المالية، والتصدي للتحديات الاقتصادية، وفي هذا المجال يقول شيمعون بيرس رئيس الكيان الصهيوني، أن الشيء الأفضل لتثبيت المتانة الإستراتيجية ل”إسرائيل” هو التوصل لإتفاق سلام مع الفلسطينيين، لأن تحقيق السلام سيجلب موارد ماليّة لم نحلم بمثلها، وإلّا فإن الدولة ستواجه وضعاً جديداً، يحمل في طياته تحدياتٍ كبيرة، والجميع يدرك بأنّ إحلال السلام يتطلب تقديم تنازلات إقليميّة، وهذه مسألة لا خلاف عليها على الإطلاق. وتطمح الحكومة الإسرائيلية من خلال مضي خطة جون كيري، للتخلص من العقوبات التي يفرضها الإتحاد الأوروبي على منتجات المستوطنات الإسرائيلية، حيث علا صوت المستوطنين، وتكدست منتجاتهم، وفسدت بضائعهم، نظراً لإنعدام الأسوق أو بعدها، بعد أن أغلقت دول أوروبا أسواقها أمام منتجاتهم. رغم كل ما سبق، وما تخفيه بنود الخطة من أسرار،يبدو أن الجانب المتعنت في هذا الإتفاق هو الكيان الصهيوني، الذي يتشبت بمواقفه، ويصر على ثوابته، ويرفض التنازل عن شروطه وضماناته الأمنية، ومواقعه العسكرية، ولا يبدي ليونةً في مواقفه، أو تغييراً في سياسته، إلا من أجل ممارسة المزيد من الضغوط على الإدارة الأمريكية ، ودول الإتحاد الأوروبي، لتحميلهما نفقات كل المراحل، وتعويضها في كل الأوقات، والاستفادة من قدراتها المالية في تمويل مشاريعها، ومساعدتها في النهوض باقتصادها، في الوقت الذي تطالبها فيه بتخفيف أو إزالة العقوبات المفروضة على مستوطناتها. أما الجانب الفلسطيني المفاوض، ومعه الحكومة الأردنية ، فيبدو أنهما ماضيين حتى النهاية في تقديم آخر ما لديهما من تنازلات، في مقابل وعود أمريكية قد لا يتحقق منها شئ، ولن يكون نتيجتها دولة ولا وطن، ولا سيادة ولا عودة ولا قدس ولا مقدسات، ولا إزالة للمستوطنات.

    المصدر: مصطفى اللداوي نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026

    البيرو تُعلن عن فتح قنصلية جديدة بالداخلة و تثمن السيادة المغربية على صحرائها

    25 سبتمبر، 2026

    كاظم الساهر يضيء سماء الرباط بحفل رائع مع الجوق السمفوني الملكي

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة: إسبانيا تتحمل مسؤولية عدم عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين

    25 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي.. من «حديدان» و«دواير الزمان» إلى سيدة البرلمان المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    المغرب وإسبانيا: بوريطة يؤكد أن الشراكة تتطلب أسس قوية وليس خطابات فارغة وأفكار عقيمة

    25 سبتمبر، 2026

    مهرجان مراكش للفيلم القصير 2026: رشيد الوالي يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الوطنية

    25 سبتمبر، 2026

    لأول مرة.. حزب «تحالف اليسار» يعزز حضوره البرلماني بـ 8 مقاعد جديدة

    25 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الجمعة: أجواء حارة مع فرصة لأمطار خفيفة على السواحل المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: المجلس الوطني لحقوق الإنسان يوثق حادثتين “معزولتين” ويقدم تقريراً للنيابة العامة

    25 سبتمبر، 2026

    بعد نجاح «البام» في الانتخابات التشريعية.. ثلاث تحالفات للنقاش حول تشكيل الحكومة القادمة

    25 سبتمبر، 2026

    شخصيات معروفة عاشت كابوس الهزيمة في الانتخابات التشريعية بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    مغربي يكشف أسرار أمراء سعوديين لتنظيم «داعش»

    25 سبتمبر، 2026

    انتخابات تشريعية – الداخلة: امبارك حمية والخطاط ينجا يحتفلان بالنصر ويؤكدان التزامهما بخدمة الساكنة في البرلمان

    25 سبتمبر، 2026

    وزارة التجهيز توضح أسباب انقطاع حركة السير على الطريق الوطنية بين باب برد وشفشاون

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات البرلمانية: عزيز أخنوش.. سقوط القائد من عرش السلطة إلى قاع الإهانة

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: مغامرة الهروب المحورية

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: خريطة برلمانية جديدة وسيناريوهات مفتوحة لتشكيل الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: “البام” يحقق تقدمًا ملحوظًا في النتائج الأولية للانتخابات التشريعية بالمغرب

    24 سبتمبر، 2026

    نتائج الانتخابات التشريعية 2026: 4 أحزاب تدافع عن هموم ساكنة الفقيه بن صالح في البرلمان

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter