قالت جميلة مصلي، القيادية في حزب العدالة والتنمية، إن عنوان المشروع المجتمعي اليوم يصنف حسب اختيارات وحسب الأولويات التي يعطيها للمسألة النسائية. واعتبرت الباحثة في شؤون المرأة أن أكبر تهمة توجه للحركات الاسلامية وللمسلمين عموما هي تهمة عدم احترام حقوق المراة، مشيرة أنها تهمة جاهزة.
وأكدت مصلي في مداخلتها ضمن الندوة الدولية التي نظمتها حركة التوحيد والإصلاح نهاية الأسبوع المنصرم، أن هناك عدم تواصل حضاري حقيقي في قضية المرأة، تظهره الصورة السلبية عند الآخرالتي لم تأتي من فراغ، بل نتيجة أخطاء في الممارسات والسلوكات، مشيرة أن الصورالمرتبطة بالثقافة المتمثلة في القيم والسلوك تاخد وقتا كبيرا لتغييرها. وأبرزت مصلي أن تناول المسألة النسائية عند الحركة الاسلامية وتحديدا عند حركة التوحيد والاصلاح، لا يتم بمعزل عن السياق التاريخي، ويستدعي الرجوع إلى كيف كانت الحركة في بدايتها، موضحة أن بداية الثمانينات كانت مرحلة تقاطب مجتمعي ثنائي بين فكر محافظ يرفض كل اشراك للمراة، وفكر يتبنى الوارد من الخارج (الغرب) بكل تجلياته، مشددة على أن الصعوبة دائما تكون في الاعتدال وأن الطريق الثالث يحتاج إلى جهد فكري كبيرومجهود كبير ومقدر ومجهود الانتباه المبكر إلى المسالة النسائية، معتبرة أن المدرسة المغاربية شكلت رافدا للتجديد مشيرة إلى كتابات راشد الغنوشي الذي نسبت اليه الفضل في توضيح كون قضية المرأة قضية مجتمع وقضية إنسان وليست قضية أخلاقية. وفي مداخلة حول “أبعاد التجديد في المسألة النسائية في تجربة التوحيد والإصلاح”، أكد الباحث سلمان بونعمان أن الحركة ظلت سباقة في الطرح الجريئ لموقع المرأة داخلها والتجديد في المسألة النسائية فيما يخص المشاركة المجتمعية والمدنية والسياسية. وقال بونعمان إن التجديد في المسألة النسائية نموذج عملي لفكر التجديد عند الحركة جعلها متقدمة في طرحها الفكري وجريئة في التنزيل الإبداعي لها على مستوى مسار الإصلاح وتنظيماتها، وأضاف أن المسألة النسائية جزء من حركة التجديد الفكري عند الحركة.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

