Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الديمقراطية / الأصولية… أي واقع؟ وأية آفاق؟…..2

    الديمقراطية / الأصولية… أي واقع؟ وأية آفاق؟…..2

    بواسطة دابا ماروك20 فبراير، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إننا، ونحن نطرح هذه الأسئلة، في أفق معالجة موضوع: (الديمقراطية / الأصولية: أي واقع؟ وأية آفاق؟)، إنما نسعى إلى تمهيد الطريق، من أجل النفاذ إلى عمق الديمقراطية الحقيقية، وإلى سبر غور الأصولية، من أجل إبراز التناقض الصارخ، القائم بين مفهوم الديمقراطية، ومفهوم الأصولية، وخاصة بعد أن

    تبين أن التوجهات الأصولية، تصل إلى السلطة، في ظل استمرار الحراك العربي، وكنتيجة من نتائجه، التي كانت متوقعة، إما من أجل تكريس الاستبداد القائم، أو من أجل فرض استبداد بديل. وإذا كانت الديمقراطية التي نناضل من أجلها، لا يمكن أن تتحقق، إلا بتحقيق مضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية؛ لأنه بدون تحقيق هذه المضامين مجتمعة، تبقى الديمقراطية صورية فقط، وإذا تطورت، فإنها لا تتجاوز أن تصير ديمقراطية الواجهة، التي يتم اعتمادها لتمرير أساليب الاستبداد المخزني، وفي مختلف المجالات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وباسم الديمقراطية، مما يجعل بسطاء المغاربة يعتقدون، أن ما يجري في الواقع مما لا علاقة له بالممارسة الديمقراطية، هو عين الديمقراطية، مع أن الواقع يفرض تغييب مضامينها المختلفة، وبدون أن يدركوا أن تغييب تلك المضامين، يجعل الديمقراطية لا تتجاوز أن تكون صورية، من البداية، إلى النهاية؛ لأن الديمقراطية التي لا تزول منها المآسي الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، لا تتجاوز أن تصير ديمقراطية الواجهة، التي تعتبر بمثابة الشجرة التي تخفي وراءها العبودية، التي لا زالت متفشية في المجتمع والاستبداد الذي لا زال متمكنا من رقاب الناس، والاستغلال الذي يحصد قوتهم اليومي. أما الأصولية المتمكنة من السيادة في المجتمع، وخاصة بعد أن وصلت إلى السلطة، في ظل الربيع العربي، فإنها جميعا تسعى إلى الاستمرار في تلك السيادة، والعمل على فرضها بالقوة، لتأبيد الاستبداد القائم، أو العمل على فرض استبداد بديل. ففي المغرب، نجد أن وصول الأصوليين إلى السلطة، في ظل الدستور الممنوح الجديد، دستور فاتح يوليوز 2011، في ظل ما اعتبر نتيجة للحراك المغربي، سيجعلهم يعملون على تأبيد السلطة المخزنية، في إطار التحالف بين أصولية العدالة، والتنمية، وأصولية المؤسسة المخزنية، ليصير الاستبداد القائم قويا، وقادرا على الاستمرار، وبالقوة، إلى درجة كثافة الحديث عن عودة سنوات الرصاص. وفي العديد من البلدان العربية، التي عرفت ما يسمى بالربيع العربي، نجد أن الأصولية، واعتمادا على سيادتها في الشارع، وبدعم من الأنظمة الأصولية الحقيقية، تصل إلى السلطة، وتعمل على فرض استبدادها، كما كان يحصل في مصر قبل 30 يونيو 2013، وفي تونس ، وفي ليبيا، وفي اليمن؛ لأن الأصولية لا تؤتمن على المستقبل الديمقراطي، الذي تطمح إليه الشعوب، كما لا تؤتمن على الديمقراطية؛ لأنها تشكل نقيضا للديمقراطية، ولحقوق الإنسان، ولأنها كذلك، فإنما تسعى إلى تحقيقه، عن طريق السلطة، يفرض اعتماد الاستبداد البديل، من أجل الوصول إلى تحقيقه. وإذا ادعت الأصولية أخذها بالديمقراطية، فلأن هذه الديمقراطية، لا تتجاوز أن تكون انتقالية، لتندرج، بذلك، في إطار ديمقراطية الواجهة، كما حصل في المغرب، وفي تونس ، وفي مصر، قبل 30 يونيو 2013، وحتى في ليبيا نسبيا، ليتبخر، بذلك، ادعاء الأصولية أخذها بالديمقراطية، الذي يتناقض، تناقضا مطلقا، مع السعي إلى إقامة استبداد بديل، كما يحصل في تونس ، وفي مصر، وفي ليبيا نسبيا، خاصة وأن الانتخابات التي أفرزها الربيع العربي، ثبت أنها لا تختلف، في الجوهر، عن الانتخابات التي كانت تجري في ظل الأنظمة الاستبدادية المنهارة، في تونس ، وفي مصر قبل 30 يونيو 2013؛ لأن الأصولية عندما تأخذ بالديمقراطية، لا تأخذ بها إلا كوسيلة للوصول إلى الحكم، الذي يعتبر مدخلا لفرض استبداد بديل. والاستبداد، مهما كان نوعه، لا يمكن أن يصير إلا استبدادا، ولا يمكن أن يصير شيئا آخر، والاستبداد الأصولي، مهما كانت الأصولية، والذي سميناه استبدادا بديلا، لا يمكن أن يصير إلا استبدادا، في إطار ديمقراطية الواجهة، وليست شيئا آخر. والأصوليون، ليسوا ديمقراطيين، ولكنهم يستغلون ديمقراطية الواجهة، للوصول إلى السلطة، من أجل فرض الاستبداد البديل، ولا يمكن أن يكونوا شيئا آخر غير ذلك؛ لأن هاجسهم، ليس هو تحقيق الديمقراطية، بل هو إقامة الدولة الدينية، المكرسة لاستبداد أدلجة الدين الإسلامي، أو ما يسميه البعض بالاستبداد الديني. ومن أجل أن نتناول موضوع (الديمقراطية / الأصولية: أي واقع؟ وأية آفاق؟)، وتوضيح ما يتعلق بالديمقراطية، والأصولية، سنتناول مفهوم الديمقراطية، وأنواعها، وعلاقتها بالتحرير، وبالاشتراكية، كما نتناول الديمقراطية التي نريد، وكون الديمقراطية بدون مضامين اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية، لا تتجاوز أن تصير ديمقراطية الواجهة، وكون الديمقراطية الليبرالية، لم تعد واردة كمطلب جماهيري، وكون الديمقراطية المندمجة في ثلاثية تحرير ديمقراطية اشتراكية، لم تتحقق بعد، واعتبار الديمقراطية بمفهومها الحقوقي، من سمات دولة الحق والقانون، التي نناضل، مرحليا، من أجلها كضرورة مرحلية، كما نتناول مفهوم الأصولية، والأصولية كمرجعية، وأصولية النص الديني كمرجعية للدولة، وللمجتمع، وللأحزاب والتوجهات السياسية، ثم الانطلاق من المرجعية الدينية، لتسييس النص الديني. وهو ما يقتضي طرح السؤال: هل نعتبر تسييس الدين عملا مشروعا؟ من أجل الوصول إلى السلطة، وإعلان الانقلاب ضد الديمقراطية، من أجل تحقيق أهدافها المتمثلة في تأبيد الاستبداد القائم، أو من أجل العمل على فرض استبداد بديل، ثم الوقوف على طبيعة العلاقة القائمة بين الأصولية، والديمقراطية، التي تتميز بالتناقض المطلق، والتي تفرض تجاوز الأصولية بالنضال من أجل تحقيق الديمقراطية، بمضامينها الحقوقية، كوسيلة لاستنهاض المجتمع، من أجل امتلاك الوعي الحقوقي، بمرجعيته الكونية، والشمولية الإنسانية، والانخراط في النضال من أجل تحقيق الديمقراطية، بمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والعمل على إدراك خطورة الأصولية، على مستقبل الشعوب، وعلى مستقبل الشعب المغربي بالخصوص، والانخراط في مقاومة الأصولية على المستوى الأيديولوجي، وعلى المستوى التنظيمي، وعلى المستوى السياسي، والانخراط في النضال من اجل التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، وتفكيك الخطاب الأصولي، ونقضه، والحرص على إشاعة حقوق الإنسان، بمرجعيتها الكونية، والشمولية الإنسانية، في المجتمع، ودعم، ومساندة نضال المرأة الحقوقي، الهادف إلى تحقيق المساواة الكاملة بين الرجال، والنساء، والتمسك بحرية الاعتقاد، والتعامل مع الأديان كمعتقدات، لا علاقة لها بالشأن السياسي، وعلمنة الدولة، والمجتمع، والفصل بين الدين، والسياسة، والربط الجدلي بين النضال من أجل التحرير، والنضال من أجل الديمقراطية، والنضال من أجل لاشتراكية، كإطار لتحقيق العدالة الاجتماعية، والنضال من أجل تمتيع جميع المغاربة، بجميع الحقوق، بمرجعيتها الكونية، والشمولية، والنضال من أجل ملاءمة القوانين الوطنية، مع الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. فهل نلتزم بوعدنا، حسب ما هو مسطر، وانطلاقا مما هو مخطط له؟ أم أن الإشكاليات التي يطرحها موضوع، كهذا، يفرض الحرص على التعمق في الرؤيا، حتى لا تزيغ عن الأهداف، وحتى نسعى إلى تحقيقها من وراء معالجتنا لموضوع: (الديمقراطية / الأصولية: أي واقع؟ وأية آفاق؟).

    المصدر: محمد الحنفي نشر في المسائية العربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter