بعد مرور سنة تقريبا على الحملة التي شنتها فدرالية التجارة الإلكترونية بالمغرب على شركة «ماروك تليكوميرس»، متهمة إياها باحتكار الأداء عبر الإنترنت، قرر مركز النقديات ضم الشركة إلى لائحة الشركات والمؤسسات الخاضعة لمراقبته على مستوى استخلاص الفواتير وأدائها عبر المنصة الإلكترونية.
وقال المركز إن هذا التقارب يعد نتاج الجهود التي يبذلها الطرفان في مجال تحسين خدمات الأداء الإلكتروني، معتبرا أن هذه الخطوة ستمكن من تنويع والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمنخرطين، وتبسيط مساطر استغلال تلك الخدمات من خلال التكفل الكلي بالزبائن والمؤسسات المنخرطة.
وأشار إلى أن انضمام «ماروك تليكوميرس» إلى لائحة المنخرطين سيخول للطرفين معا التحكم في تكاليف تشغيل الخدمات المقدمة، وتسريع وتيرة الاستثمار، بما يتيح لهما المساهمة في تنمية الاقتصاد الرقمي بالمغرب.
وكانت فدرالية التجارة الإلكترونية بالمغرب قد وجهت انتقادات حادة لاحتكار شركة «ماروك تليكوميرس» للمنصة الإلكترونية الوحيدة للأداء عبر الإنترنت في المغرب منذ حوالي 13 سنة.
وقالت الفدرالية إن الشركة المتخصصة في التجارة الإلكترونية، وبشراكة مع المركز النقدي البيبنكي، تستفيد منذ سنة 2001 من هذه الوضعية الاحتكارية التي تقدم من خلالها الخدمة الوحيدة في المغرب، والتي تجني من خلالها مبالغ كبيرة نتيجة تطبيق عمولات خيالية مقارنة مع ما هو معمول به في باقي البلدان، حيث تصل إلى 2 في المائة على كل عملية داخل المغرب و3.5 في المائة على العمليات التي تتم خارج المغرب.
واعتبرت الفدرالية أن الاحتكار الذي تمارسه شركة «ماروك تليكوميرس» يشكل عائقا أمام الاستثمار في قطاع التجارة الإلكترونية، الذي يعتبر حاليا أحد أهم القطاعات التي تخلق ثروات كبيرة، حيث يصل رقم معاملاته في المغرب إلى أزيد من 21 مليار درهم، منها 700 مليون درهم كمعاملات تتم عبر بطاقات الائتمان.
وأكدت فدرالية التجارة الإلكترونية بالمغرب أن تركيز الشركة على مضاعفة مداخيلها فقط دون الاهتمام بتطوير جودة وسلامة منصات الأداء الإلكتروني التي تحتكرها، وعدم قيام المركز النقدي البيبنكي بدوره في مراقبتها، أدى إلى انتشار الاستعمالات المشبوهة للبطاقات الإلكترونية بشكل مس 12 في المائة من المعاملات التي تتم على المستوى الدولي، وكلف الفدرالية حوالي 400 ألف درهم كخسائر.
وبدأت شركة «ماروك تليكوميرس» نشاطها في المغرب منذ سنة 2001، وقد تم خلق هذه الشركة بمبادرة من مجموعة من البنوك على رأسها البنك الشعبي والبنك المغربي للتجارة والصناعة والشركة العامة للأبناك ومصرف المغرب.
بالمقابل، فإن مركز النقديات يقدم جملة من الخدمات منها، خاصة، خدمة «فاتورتي»، التي تتيح للمقاولات والإدارات تنويع قنوات التحصيل والبيع من خلال قاعدة موحدة بقنوات متعددة للأداء (الانترنت، الشبابيك البنكية، ووكالات ونقط تقديم الخدمات المالية والبنكية)، وبطرق متنوعة (البطاقات البنكية، التحويل المالي، والمحفظة الإلكترونية).
ويعمل المركز على ضمان تعامل بيني أمثل لعمليات الأداء والسحب بالبطاقات البنكية، والرفع من مستوى البنية التحتية لجهاز الأداء الإلكتروني عن طريق عقلنة الاستثمارات، والتصدي لكافة أشكال الاحتيال المتعلق بالبطاقة البنكية عن طريق تنظيم المراقبة المستمرة، مع استمرارية التنمية المتوازنة لنشاط الأداء بالبطاقة.

